القرضاوي يحذر اليهود من تكرار الاعتداء على الأقصى ويستقبل مدير عام مؤسسة القدس الدولية

By :


جدد العلامة الدكتور يوسف القرضاوي فتواه بشأن عدم زيارة المسلمين للقدس تحت الاحتلال، كما جدد التأكيد على أن القدس لن تعود إلا بالمقاومة والجهاد وتضافر جهود الأمة العربية والاسلامية.

وقال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في تصريح عقب الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي للقدس بالدوحة الأحد 26 الجاري، والذي أثيرت خلالها مسألة زيارة المدينة المقدسة؛ إنه لا تجوز الزيارة تحت العلم الاسرائيلي.

وبين أن تحريم الزيارة يأتي لعدم إضفاء شرعية على المحتل، وأكد أن من يقوم بالزيارة يضفي شرعية على كيان غاصب لأراضي المسلمين ويجبر على التعامل مع سفارة العدو للحصول على تأشيرة منها.. من حق الفلسطينيين أن يدخلوا القدس كما يشاؤون ولكن بالنسبة لغير الفلسطينيين لا يجوز لهم أن يدخلوها.

ولفت الشيخ القرضاوي إلى أنه ينبغي أن نشعر أننا محرومون من القدس ونقاتل من أجلها حتى تكون القدس لنا، وأن مسؤولية تحريرها ودحر العدوان الصهيوني عنها هي مسؤولية الأمة الإسلامية بأسرها وليست مسؤولية الشعب الفلسطيني بمفرده.

وحذر من مخططات إسرائيل وحفرياتها حول وتحت المسجد الأقصى، مشيرا إلى الاقتحام الذي حدث مؤخرا، وإلى أن هذا الكيان يعرف متى يهدم المسجد، حيث ينتظر اليهود انشغال العالم بحدث كبير ثم يقومون بتنفيذ مخططهم وتدمير المسجد.

وجدد القرضاوي التأكيد على أن القدس لن تعود إلا بالمقاومة والجهاد وتضافر جهود الأمة العربية والاسلامية. ودعا إلى الانتباه والوقوف في وجه الاحتلال الإسرائيلي وقفة رجل واحد لمنعه من الاقتراب من المسجد الأقصى المبارك.

وحذر اليهود من الاعتداء على المسجد الأقصى ومحاولة فرض أمر واقع من خلال تكرار اقتحامه. وشدد على أن الأقصى خط أحمر داعياً المسلمين "في غزة والضفة ومصر والأردن وسورية وكل ما يحيط بالمسجد الأقصى إلى أن يدافعوا عن هذا المسجد"، ويجهزوا أنفسهم لطرد الاحتلال معتبراً أن هذا "نذير من النذر الأولى"، وعلى الاحتلال أن يعرف أن الأمة ستكون لليهود المسرفين المدعين بالمرصاد، فهي تعيش الآن في ربيع عربي ولم تعد نائمة هائمة.

كما أكد العلامة الدكتور يوسف القرضاوي أن القدس لن تغيب عن باله واهتمامه ووجدانه. ودعا جميع مكونات الأمة إلى تبني دعم القدس ونصرتها في كل المجالات والميادين.

ولدى استقباله الأحد الأستاذ ياسين حمود مدير عام مؤسسة القدس الدولية على رأس وفد من المدراء التنفيذيين للمؤسسة؛ أعرب فضيلته عن اعتزازه بروح التفاؤل والأمل والعمل، الذي تتحلى به المؤسسة على الرغم من قساوة المشهد في القدس والأقصى. ودعا رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورئيس مجلس أمناء مؤسسة القدس الدولية جميع مكونات الأمة إلى تبني دعم القدس ونصرتها في كل المجالات والميادين، مخصصًا الحديث عن ضرورة تأسيس أوقافٍ يعود ريعها للقدس لضمان استمرارية دعم المقدسيين الذين يريد الاحتلال اقتلاعهم من مدينتهم.

وتوقف العلامة القرضاوي عند تمادي الاحتلال على المسجد الأقصى بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، ودعا الشعوب العربية والإسلامية التي تصنع ربيعها في هذه الأيام إلى عدم الانشغال عن القدس والأقصى والتحرك الدائم لردع الاحتلال بكل الوسائل الممكنة.

واعتبر القرضاوي أن القدس قضية جامعة يجب أن تتوحد عليها الأمة على الرغم من الجراح والاختلافات، مؤكدًا أنه تصدى للظالمين القتلة في الأمة العربية فكيف إذا كان القتلة الظالمون محتلين صهاينة؟!.

من جهته أمّل الأستاذ ياسين حمود أن تعزز الثورات العربية دور الأمة في نصرة القدس، متحدثًا عن تكامل الموقف الديني والقانوني والسياسي لدى الاحتلال للإجهاز على المدينة وأهلها ومقدساتها.

واستعرض حمود واقع العمل للقدس، مؤكدًا ضرورة تكثيف الجهود بموازاة الخطط والبرامج الضخمة التي ينفذها الاحتلال لتهويد القدس، ووجّه دعوة لرجال الأعمال والتجار والمسؤولين في الدول العربية والإسلامية إلى دعم مشروع المؤسسة لبناء أوقاف خيرية لصالح القدس.

كما وضع حمود الشيخ القرضاوي في صورة الفعاليات والبرامج التي تحضّر لها المؤسسة في الأشهر القليلة القادمة، ولا سيما الاستعداد لعقد ملتقى القدس الدولي الثاني الذي تريد له المؤسسة أن يكون منعطفًا مهمًّا للعمل من أجل القدس.

واستعرض الأستاذ هشام يعقوب مدير الإعلام والمعلومات بالمؤسسة ملامح مشروع التهويد الإسرائيلي وآخر المستجدات في القدس، مشددًا على أن الاحتلال يسابق الزمن في تهويده للقدس، حيث تسارعُ الاستيطان وهدم المنازل وسحب الهويات وتهجير المقدسيين وزيادة الاعتداءات على المقدسيين والمقدسات الإسلامية والمسيحية ولا سيما المسجد الأقصى الذي حذّر يعقوب من أن الاحتلال وصل إلى أقرب نقطة باتجاه مشروع تقسيمه بين المسلمين واليهود.

وأكد يعقوب أهمية المواقف والنداءات التي يوجهها الشيخ القرضاوي مستدلاً بالصحافة العبرية التي ذكرت ضمن عناوينها الرئيسية: "نتنياهو خضع للقرضاوي حينما أمر نتنياهو بالتراجع عن هدم جسر باب المغاربة المؤدي للأقصى"، وكان ذلك في نوفمبر 2011 بعد عدة مواقف ونداءات وجهها القرضاوي إلى الحكام وإلى الشعوب العربية التي ثارت ضدّ مخطط الاحتلال لهدم الجسر.


اترك تعليق