الغنوشي: بدأنا حوارا مع السلفيين وندعوهم للعمل في "إطار شرعي"

By :


 دعا الشيخ راشد الغنوشي مؤسس حزب النهضة التونسي، في تصريحات صحفية، السلفيين في البلاد إلى العمل في "إطار شرعي"، معلنا أن الحكومة التي يقودها الحزب بدأت مشاورات مع السلفيين.

 وقال الغنوشي في تصريحات لصحيفة "لو فيجارو" الفرنسية الصادرة صباح الثلاثاء إن الحكومة التونسية التي يقودها حزب النهضة ذو المرجعية الإسلامية بدأت حوار مع السلفيين الذين احتجوا في وقت سابق على عدم إدراج الشريعة الإسلامية صراحة في ديباجة الدستور الجديد.

وقال الغنوشي: "لقد تكلمت شخصيا مع العديد من شيوخهم. وشجعتهم على العمل في إطار شرعي سواء داخل جمعيات أو أحزاب سياسية. ولو كانوا ينافسوننا ويحصلون على قسم من قاعدتنا الانتخابية إلا أن ذلك لا يشكل مشكلة فالمهم هو تفادي المواجهة".

وأضاف: "تأييد الاستناد إلى الشريعة (في الدستور) كان سيعطي شرعية للسلفيين ويعزز موقفهم ... ليس من المهم إن كانوا غير راضين لأن بالنسبة لي مصلحة تونس هي الأولوية".

وبعد مشاورات استمرت أسابيع، عدل حزب النهضة عن إدراج الشريعة في الدستور المقبل وهو موقف رحب به مسؤولو المعسكر الليبرالي.

وأوضح الغنوشي قائلا: "لو اضطررنا إلى إجراء استفتاء لكنا حصلنا على تأييد بأكثر من 51% من الأصوات لوضع الشريعة في الدستور لكن ذلك كان سيؤدي إلى انقسام المجتمع.
السلفيون يدركون ذلك لكنهم لا يستوعبون أن الدستور يجب أن يكون ثمرة إجماع".

وتابع: "لا أعتقد فعلا بوجود تهديد إرهابي. هناك متطرفون بالطبع لكن الإرهاب سيكون طريقا انتحاريا. ويجب أن نعلم أن السلفيين ليسوا كتلة منسجمة. غالبيتهم متشددون لكنهم يرفضون العنف ولا يتهمون حزب النهضة بالكفر. الحوار ممكن مع هؤلاء".

ومضى يقول: "أما الذين يدعون إلى العنف لفرض أفكارهم فإن المجتمع التونسي الذي اختار نهجا معتدلا في الإسلام فسيعارضهم وسيهمشهم. كما حصل تقريبا في سبعينات القرن الماضي في أوروبا مع المجموعات المتطرفة".


اترك تعليق