القرضاوي: يجب أن تحاط ضحية الاغتصاب بالرعاية والحنان

By :


قال العلامة الدكتور يوسف القرضاوي بوجوب أن تحاط ضحية الاغتصاب بالرعاية والحنان، وانتقد اهمالها من قبل من حولها أو النظر إليها باعتبارها مذنبة.

وقال فضيلته في حلقة  من برنامج الشريعة والحياة في معرض إجابته عن سؤال لإحدى المشاهدات عن ما تعانيه النساء اللاتي تعرضن للاغتصاب من قبل عسكر النظام الغاشم في سوريا، قال إن بعض الأهل ينظرون إلى الفتاة أو المرأة على أنها مذنبة، مع أنها لا ذنب لها على الإطلاق، بل على العكس تماما يجب أن تحاط ضحية الاغتصاب بالرعاية والحنان لأنها مصابة جسديا ونفسيا، فهي مصابة في أغلى شيء تمكله..

وعلى المجتمع أن يحيط هؤلاء الضحايا بالعناية وأن يلتفت إليهن من بداية الأمر، فلا يصح مطلقاً أن ينظر إليها على أنها مخطأة ويجب الستر عليها، فهي ضحية كما أن هناك ضحايا من الرجال وكما أن هناك من فقد ابنه أو فقدت زوجها، ولكن مصيبتها أكبر وخسارتها أكبر ولذلك فإن المجتمع يتوجب عليه رعايتها بشكل أكبر ومنذ اللحظات الأولى، لا أن تترك وحيدة مهملة أو أن تستمع لما يؤذيها.

وفي علاج القضايا الناتجة عن الاغتصاب، قال الشيخ القرضاوي بضرورة وجود لجنة تتكون من طبيبات ووجهاء عقلاء من الحي أو المنطقة، لتوثيق الحالات والإشراف على رعاية هؤلاء الضحايا ومتابعة حالاتهن دون توسيع القضية.

وفيما يتعلق بالحمل أكد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ضرورة أن تقول الفتاة فور تعرضها لحالة اغتصاب وأن لا تسكت على هذا الأمر حتى يتم تلافي عواقبه بسرعة ومعالجته بشكل أنجع.

وأفتى القرضاوي بضرورة اجهاض الحمل في حال لم يكتمل 120 يوماً عليه - أي أربعة أشهر- أما في حال تجاوز فترة الحمل الأربعة أشهر، فتكون قد نفخت الروح في هذا الجنين وليس من حقنا التعدي على حياته وعلينا قبوله. وفي هذه الحالة قدم حلين:

في حال كانت المرأة متزوجة، على زوجها قبول هذا الطفل وتربيته ومراعاة الله فيه، لأن هذا من أنواع الجهاد. وفي حال أن الفتاة غير متزوجة، يجب على اللجنة المصغرة التي سبق اقتراحها أن تسعى إلى تزويجها لأحد الشباب المتطوعين لرعايتها هي وطفلها، حيث شجع فضيلته الشباب على هذا الأمر، مؤكداً أن هذا جهاد في سبيل الله لا يقل شأناً عن حمل السلاح؛ فالشاب يتزوجها ويرعى طفلها ويكتم سرها ويحيطها بالرعاية والحنان له أجر مجاهد بإذن الله.

وفيما يتعلق بالفتيات اللاتي تعرضن للاغتصاب ولم يحملن أو تمكن من اسقاط الحمل، فهؤلاء ينقسمن إلى قسمين: الأول من الشابات في سن الزواج، وينطبق عليهن ما ذكر آنفاً أي يتم تشجيع الشباب على الزواج بهن لأنها ضحية ولا ذنب لها، وتعامل معاملة البكر من حيث الحقوق الشرعية ويجب على الشاب كتم سرها ورعايتها بالعطف والحنان.

أما (الفتيات) الأطفال، فيتوجب اعادة تأهيلهن فورا ورعايتهم وإعادتهن لصفوف الدراسة ليكملن حياتهن بشكل طبيعي ولكن برعاية إضافية، لأنهن مصابات وجريحات، وعند وصولهن إلى مرحلة الزواج، تجتمع اللجنة المقترحة بالشاب وتتفاهم معه على هذا الأمر، لأن هذه الطفلة ضحية ويجب أن تزوج كبكر وعلى الشاب أن يقبل بذلك ويكتم سرها. 


اترك تعليق