بن بيه: أخشى أن يجهض الربيع العربي نفسه

By :


 قال الشيخ عبدالله بن بيه نائب رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورئيس المركز العالمي للتجديد والترشيد إن الثورات التي عرفتها بعض الدول العربية ليست محسومة النتائج، مضيفا أنه قلق من أن تجهض هذه الثورات نفسها "لعدم امتلاكها وسائل البقاء".

وعرف بن بيه الاصلاح بأنه اما اصلاح حقيقي موصوف في القرآن تحكمه ضوابطه وأحكامه، أو اصلاح زائف تبناه فرعون وحكاه الله على لسانه "اني أخاف أن يبدل دينكم وأن يظهر في الارض الفساد"، واضاف أن الاصلاح في مفهومه المنطقي بأنه "كلي مشكك" بمعنى انه لا يستوي في احواله ومحاله" حسب تعبير الشيخ.

وذكر الشيخ ابن بيه في تصريح لموقع المسلم من مدينة جدة غربي السعودية أن الاصلاح له مجالاته التي تقوم على التدرج واشراك الجميع والانصاف والاخلاص. معقبا بأنه لا اصلاح في بلد مالم يتم تغليب المشتركات، ودعا العلماء الى التجديد في فقه السياسة قائلا ان "الاصلاح في المجال السياسي يقتضي من الفقهاء بحثا جديدا حول المضامين والمصطلحات والمفاهيم التي كانت قائمة في الفكر الاسلامي".

وشدد على اهمية الاصلاح في  البلاد التي لم تقم فيها ثورات دموية بعد، وحذر من تصنيف العلماء  قائلا انه  لا يفرق بين عالم السلطان وعالم غير السلطان الا  بالحجة والبرهان.

وقال بن بيه أن كلمة الثورة والارهاب والتطرف والربيع العربي "طرقت أسماعنا عن طريق الاعلام العالمي ووظفها كل حسب فهمه أو ذوقه وتارة حسب مصلحته"، موضحا أن تلك المصطلحات غير محددة المعالم ولا المراسم ولا مضمونة المغانم.
وختم العلامة ابن بيه تصريحه بالدعوة الى التفاهم قائلا : "علينا جميعا في هذه المرحلة المفصلية  في تاريخ العالم الاسلامي ان نتجمع وان نحاول ان نتفاهم  وان نبني جسور الحوار ونفتح دروبه".


اترك تعليق