العودة يجدد سؤاله لأصحاب المناصب: من أين لك؟

By : محمد وائل

انطلقت الحلقة الرابعة من برنامج "وسم" للشيخ سلمان بن فهد العودة على اليوتيوب، بعنوان "من أين لك؟" متحدثة عن الفساد المالي للمسئولين وتضخم أرصدتهم وعجز الهيئات الرسمية وغيرها عن مكافحتها، فيما ظهر في بداية الحلقة إهداء موجه "لجوعى وفقراء اليمن وبلاد أخرى".

وأطلق الشيخ سلمان تساؤلاته حول "جيوش الفساد التي تتشكل في مخابئ البنوك وتنخر في جسد الضعفاء من الأبواب الواسعة وتحت الأضواء هذه المرة"، مقارنًا بين "لابسي الاحتساب هذه الأيام الذين لا يرفعون سيوفهم إلا في فساد الأخلاق، حتى كبر الورم"، وبيّن المبدأ النبوي الشريف الذي استلهمه الفاروق عمر "فأسرج فنون الإصلاح متجهة إلى ولاته في الأمصار تحت راية "من أين لك هذا؟".ومنه ردّ عمر بن عبد العزيز الإقطاعيات لبيت المال ولأصحابها.. حيث "كان (عُمر الأول) يؤسس المبدأ.. و(عُمر الثاني) يقتلع جذر الشوك" .

وقال د.العودة: "على ذات الخريطة الممتدة عادت جيوش السوس مرة أخرى تبحث عن جحورها في المكاتب الفاخرة.. تتشكل في مخابئ البنوك .. تنخر في جسد الضعفاء .. عادت من الأبواب الواسعة.. وتحت الأضواء"، مضيفًا بقوله : "ولأن لابسي الاحتساب لا يرفعون سيوفهم إلا في فساد الأخلاق، كبر الورم".

وتساءل: "هل يمكنك أن تطالع صحيفة الصباح في أي بلد عربي دون أن تصاب بالصداع من كمية قهر البنط العريض؟ يطالعك بصورته الفارهة.. وتحته أرقام لمشاريع لا يمكنك أن تقرأها إلا بالطريقة البدائية، "آحاد عشرات مئات.. إلخ".. تغلق الصحيفة يواجهك الكاريكاتير التعيس ساخرًا بك!".

وتحدث الدكتور العودة عن فساد المناصب والمسئولين وتضخم أرصدتهم المثيرة للشك والتعجب دون محاسبة، متسائلاً: "أي منصب هذا الذي تدخله خانتك من الأرقام صغيرة وتتركه وأنت تحمل على ظهرك خانات طويلة؟.. أي قانون هذا الذي لا يسأل عن الذمة المالية للمسئول؟ ..ويترفع عن سجن الفاسد ولا يعيد أذن الجمل التي أخذها؟.

وتابع: "أي وطن أي شعب أي إعلام هذا الذي يستلذ لحفلة شواء لمختلسين صغار ويكرم بجاعاته المتخمة؟".

ثم عرج الشيخ العودة مقارنا بين مجتمعاتنا التي تلبس المسئول ثوب القداسة باسم الله أو الوطن أو الشعب، وبين المجتمعات الأخرى التي تطارده في المحاكم قائلا: "أي ضمير هذا الذي يساوى بين مجتمع صارم يطيح بالكبار ويطاردهم فى المحاكم.. ويجعل منهم كائنات منبوذة.. وبين مجتمع يلبسهم البشت باسم الله أو الوطن أو الشعب؟".

وتابع الشيخ العودة: "من أين لك هذا القلب الذي رمى مجتمعات تحت خط الفقر.. وأبقى لك منتجعاتك الفاخرة هنا؟.. من أين لك هذه المساحات التي دفنت فيها مقدرات وطن تحت هواياتك؟"... وأضاف: "من أين لك هذا الاسم الذي جعلك تتجاوز قدراتك بمراحل.. وهذه الحظوة التي جعلتك في الصف الأمامي؟"، مختتمًا.."وفى الليلة الظلماء يفتقد "من أين لك؟".


اترك تعليق