وضع اللمسات الأخيرة ل "مؤتمر فقه الواقع والتوقع"

By :

 بالتعاون بين وزارة الأوقاف الكويتية ومركز التجديد والترشيد وضع اللمسات الأخيرة ل "مؤتمر فقه الواقع والتوقع"  

 

تحت رئاسة العلامة عبد الله بن بيه - نائب رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين - وبرعاية وزارة الشؤون الاسلامية الكويتية وبحضور جمهرة من علماء الأمة يقام بحول الله مؤتمر "فقه الواقع والتوقع" في الفترة من 18 -20 فبراير 2013م.

​وقد أكد وكيل وزارة الأوقاف الكويتية د.عادل الفلاح أن قضية «فقه الواقع والتوقع» من اهم الموضوعات العلمية المطروحة على الساحة الفكرية الإسلامية في المرحلة الراهنة على اعتبار أن لها ارتباطا وثيقا بعمل المجامع الفقهية العالمية من حيث ضبط الفتوى العلمية والقضاء على الافكار الشاذة والمنحرفة والتي تنطلق من تجاهل هذا الموضوع الذي يعرف قدره كل من له مساس بمسائل الفتاوى العلمية والشرعية والفكرية.
 

وقال د.الفلاح في تصريح صحافي بمناسبة انعقاد مؤتمر ندوة مستجدات الفكر الإسلامي الذي سيقام في الفترة من 18 الى 20 الجاري برعاية وزير العدل ووزير الأوقاف شريدة المعوشرجي، وبالتعاون مع مركز التجديد في لندن: تأتي أهمية المؤتمر في أن له جانبا تطبيقيا واقعيا يمس كثيرا من إشكاليات العالم الإسلامي المتعلقة بالمجال السياسي والعلاقات الدولية والمجال الاقتصادي والمجال الاجتماعي والأسرة، إلى غير ذلك من الموضوعات التطبيقية في العالم الإسلامي.

 وبين د.الفلاح ان الوزارة هدفت من إقامة المؤتمر الى لفت الأنظار لتعميق الاهتمام بفقه الواقع وإشكالاته والتواصل مع المجامع الفقهية ولفت نظرهم إلى دقة فقه الواقع في الفتوى والمساهمة في التصدي لموجات التطرف والغلو التي تتجاهل طبيعة المرحلة، بجانب إبراز دور الكويت في الاهتمام بقضايا العالم الإسلامي. وبين د.الفلاح أن الأمة الإسلامية اليوم تحيا وسط عوالم متناقضة المبادئ والمصالح، وتتفاعل داخلها عوالم مختلفة الثقافة والدين والمذهب، بعض ظواهرها المجتمعية انعكاس للأهواء الخارجية وبعضها لايزال يتدفق عليها من أعماق التاريخ، موضحا انه رغم الأغلال التي قيدت حركة الأمة والمتمثلة في أوضاع منحطة ورثتها من حقبة ما بعد الخلافة الراشدة وأوضاع مرتبكة عاشتها في حقبة ما بعد الاستعمار الغربي فإنها اليوم قد باتت تتطلع إلى التحرر منها وتسعى للخروج من الأزمة بجهود متفاوتة القيمة وبوتيرة تختلف سرعتها باختلاف أقطارها، وهي في سعيها لتجديد نفسها وللمصالحة مع تاريخها وواقعها واستعادة هويتها وخصائصها، خاصة بعدما نبه أهل العلم أن المخرج يكمن في المواءمة بين دين الأمة الذي تتشبث به وبين الواقع الذي تعيش فيه، بدءا بتجديد فهمها للدين في كلياته وجزئياته وتعميق فهمها للواقع في ثوابته ومتغيراته، وانتهاء بتنزيل الدين على الواقع تنزيلا متسما بمراعاة أعلى درجات التناسب بينهما في الأحوال العادية العامة وفي الأحوال الاستثنائية الخاصة تنزيلا مستحضرا للتحولات الحاصلة والإمكانات المتاحة.


اترك تعليق