بن بيه يزور روسيا ويلتقي الرئيس الشيشاني ويتفقد مدارس القرآن والمساجد التاريخية

By :

قام العلامة عبد الله بن بيه في زيارة إلى موسكو عاصمة دولة روسيا الإتحادية استمرت مدتها اربعة ايام، حيث قام العلامة بن بيه بالالتقاء بممثلي الجهات الرسمية والإسلامية. كما حضر مؤتمراً دولياً تحت عنوان "الإسلام ضد التطرف"، بمشاركة زعماء المسلمين الروس وعلماء المسلمين من بلدان العالم الإسلامى. ونظم المؤتمر -الذى سيعقد في فندق "ريتز كارلتون" يومي 25 و 26 مايو الجاري – الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والمركز العالمي للوسطية في الكويت ومركز الوسطية في روسيا  .

وقال نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين د. عبد الله بن بيه إنهم أتوا إلى موسكو ليقدموا مساعدة استشارية إلى الإخوة المسلمين في هذا البلد، منوهاً بأن حرب الاقتتال لا تستجيب لمصالح الإسلام والمسلمين.

وسيشارك فى هذا المؤتمر وكيل وزارة الأوقاف فى الكويت رئيس المركز العالمى للوسطية د. عادل الفلاح، والأمين العام للاتحاد العالمى لعلماء المسلمين د. على محيى الدين القرة داغى ورئيس حزب "النهضة" فى تونس الشيخ راشد الغنوشى، ومفتى لبنان محمد رشيد قبانى وغيرهم من علماء المسلمين البارزين.


وكان العلامة عبد الله بن بيه قد قام بزيارة على رأس وفد من كبار علماء المسلمين إلى العاصمة الشيشانية غروزني، للمشاركة في الجلسة النهائية لمؤتمر "الإسلام ضد التطرف". وقد التقى الشيخ برئيس جمهورية الشيشان  السيد رمضان قديروف  في قصره في العاصمة غروزني، حيث دار حوار حول اهمية جمع كلمة الشيشانيين والتأليف بين قلوبهم. وقام العلامة بن بيه لاحقا بزيارة مدارس تحفيظ القرآن في الشيشان التي تحتضن الناشئة وتحفظهم القرآن الكريم في سن مبكرة قبل بلوغهم الثامنة من اعمارهم ودخولهم مرحلة التعليم الاساسي، وزار عددا من مساجد العاصمة غروزني ذات العمارة الإسلامية التاريخية التي اعيد بنائها بعد سنوات الحرب، كما زار مدافن الشهداء وضحايا الحرب الشيشانية.

وكان العلامة عبد الله بن بيه قد زار موسكو خلال الايام الماضية وحضر عدة فاعليات اسلامية دارت حول تقديم النصح والاستشارة للقايدات المسلمة في الدولة الروسية.

كما شارك العلامة عبد الله بن بيه في مؤتمر اختتم أعماله في مؤتمر فقهي إسلامي بعنوان "الفكر الإسلامي ودوره في مواجهة الغلو" الذي يعقده "المركز العالمي للوسطية" بمشاركة المؤسسة الروسية لدعم الثقافة والعلوم والتربية الإسلامية في الفترة  من 25 الى 28 من الشهر الحالي بموسكو .وألقى العلامة بن بيه  محاضرته عن  "مفهوم الولاء والبراء وعلاقته بالمواطنة، ملامح المنهجية الوسطية في مواجهة الغلو فكريا وعلميا" حيث افتتحها الشيخ ورحب فيها بالسادة العلماء والحضور، وبين في محاضرته  "أننا جئنا بدافع الدين والضمير لنصرة اخواننا سواء الوسطيون منهم أو الذين حادوا عن الوسطية مؤقتا لعلهم يرجعون، وأن هذا هو المعهود عن العلماء في تبليغ الكلمة والأخذ بأيدي الشباب الى ما هو أوفق لهم ولمن معهم ممن يشاركهم الدار والقومية وأن الاقتتال ليس في صالح الاسلام والمسلمين والانسانية، وأنه ينال بالوفاق ما لا ينال بالخصام والشقاق، وأن الغلو ناشئ عن فهم ضيق وأن من الضروري المحافظة على أمن الوطن . وقال الشيخ أن العلماء يطفئون فكر التشدد والغلو عند المتطرفين كما يطفئ رجل الإطفاء النار المدمرة. وذكر بأن "الوقاية خير من العلاج ومواجهة الفكر بالفكر والحوار الحضاري من أهم الوسائل التي نواجه بها التطرف والتشدد" و حذر من ربط العنف والتطرف بالإسلام قائلا "العنف والتطرف!!! ظاهرة سيئة لا ترتبط بعرق ولا دين ولا مذهب ولا جنسية... والكل يشتكي منه"  الا ان الشيخ أكد ان " للإسلام دور كبير في مواجهة الغلو والتطرف من خلال قيمه السامية واعتدال اصوله ووسطية مبادئه "وكذلك جعلناكم أمة وسطاً"

وأصدر المؤتمرون من كبار علماء البلدان الإسلامية فتوى تدين الغلو والتطرف في تفسير المصطلحات الإسلامية مثل "الجهاد" و"التكفير" و"الخلافة" التي صار البعض يربطها في الفترة الأخيرة بالغلو. وأعرب  المؤتمرون أيضا عن القناعة بأن التفسير الخاطئ لهذه الكلمات يقود المسلمين الى سلوك درب الغلو والتطرف في العالم بأسره ، كما يشكل ذريعة لتقديم صورة مشوهة للإسلام الحقيقي واستثارة  نعرات الخوف من الإسلام (اسلاموفوبيا). وتتضمن الفتوى أيضا تعريف كلمة " الجهاد" وحظر قتل الابرياء وممارسة العنف حيال أتباع الأديان والطوائف الأخرى . كما أشير فيها الى عدم جواز تقديم تفسيرات متطرفة لأحكام الشريعة الإسلامية المتعلقة بقضايا الحرب والسلم وانتهاك  المسلمين لقوانين الدولة التي يقطنون فيها وشن الهجمات المسلحة على هيئات سلطة الدولة. وستوزع الفتوى في جميع البلدان الاسلامية، كما ستدرس في المعاهد الإسلامية، وتدرج ضمن الأدبيات الفقهية والعلمية. وشارك في المؤتمر علماء إسلاميون بارزون  بينهم د.عادل الفلاح وكيل وزارة الأوقاف في دولة الكويت رئيس "المركز العالمي للوسطية" والشيخ مصطفى يحي(الكويت) والشيخ صالح بن حسين العيد الامين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية (المملكة العربية السعودية) وعبدالله بن علي بصفر الامين العام للأتحاد العالمي لحافظي القرآن الكريم والشيخ علي محي الدين القره داغي الأمين العام  للإتحاد العالمي لعلماء المسلمين ود. رفيق محمدشين (تتارستان) ومطلق القراوي وعثمان عبدالرحيم، والشيخ ميرزا سلطانوف والشيخ محمد صادق (اوزبكستان) وغيرهم.


اترك تعليق