العودة: التاريخ يشهد أن المكائد تذهب وتبقى مصر

By :

قال الدكتور سلمان بن فهد العودة، الأمين العام المساعد لاتحاد العلماء المسلمين، أن مصر بلد لا يقبل التوقف والجمود، تماماً كنهر النيل المتدفق الفياض، مشيرا إلى أن المصري يتكيف مع الأوضاع المختلفة وحركته الفاعلة تجعل النتيجة الأخيرة لصالحه في الغالب!

وخلال مقاله "قصة مقهى" المنشور بصحيفة "الأهرام"، تحدث د. سلمان العودة عن مثال حيّ من آلاف الأمثلة الشاهدة في مصر والتي تؤكد أن دوام الحال من المحال، وقال عن مقهى ( جروبي ) بوسط القاهرة بأنه "تجسيد لتاريخ ملوك وأمراء وباشاوات وأباطرة  ذهبوا وبقي هو يقول لنا إن دوام الحال من المحال، وإن الحياة حركة لا تتوقف بل تطحن أولئك الواقفين في طريقها!".

وقال: "في بلد استوعب حضارات الدنيا.. تحت كل حجر حكاية.. قبل معركة العلمين أعلن (رومل) أنه سيشرب الشاي في مقهى جروبي بالقاهرة، فلم يتذوق ذلك الكأس، ولم يحقق حلمه وغادرت جيوش الحلفاء كما غادر الاستعمار وظلت مصر حرة أبية".

ولفت إلى تحول الأوضاع في مصر بعد الثورة قائلاً: كانوا يقولون زمن الخوف: "للجدران آذان"، وصاروا يتساءلون زمن الحرية: هل للجدران ألسنة لتحدثنا عما كان وتفصح عن معاناة الإنسان؟.

مشيراً إلى أن: سقوف المكان وحيطانه وجدرانه لو تكلمت لأبدت الأعاجيب، وبزت كل خطيب!

ولفت  إلى أن "المقهى" الذي اتخذه العودة ركيزة لمقاله ، "هو مكان تجمع الكتاب والصحفيين ونجوم المجتمع،  وفي ذات الوقت مكان المكايد السياسية والصفقات التاريخية"، موضحاً أن "رسول هتلر كان يلتقي بعملائه السريين في المقهى، وعزرا وايزمان الرئيس الإسرائيلي كان يتناول إفطاره هناك يومياً فترة وجوده كجندي يهودي في الجيش الإنجليزي...".

ليخلص العودة بعد سرد هذه الأمثلة إلى : "ذهبت المكايد وبقيت مصر أكبر من كل المؤامرات والمكايد!".

وأضاف أن مقهى جروبي "كاد الثوار أن يحرقوه ولكنه سلم وعاد إلى العمل محتفظاً بسحره وبريقه متماهياً مع المرحلة الجديدة مستعدًا للتغيير بما لايطمس هويته التاريخية".

دعوة لكشف الحقائق

وحذر العودة من خطورة تأثير الإعلام المؤدلج قائلا: "آن الأوان أن تكشف الحقائق بأدلتها لتعتبر الشعوب التي ما زالت تخدع بضجيج الإعلام المؤدلج"، مشيرا إلى أن صاحب كتاب (الإخوان والعنف) زعم أن الجماعة خططت لنسفه مع الجامعة وسكة الحديد في عملية تخريبية تم احباطها عام ١٩٥٤م وهي قصة منسوجة كجزء من الحملة الأمنية والإعلامية على الإخوان في مراحل اضطهادهم. وقال "مهما اختلفت مع الإخوان ستعترف أنهم ليسوا حركة عنف!" .

يذكر أن د. سلمان العودة قد انضم إلى كتاب جريدة الأهرام قبل نحو شهر في مقال ينشر صباح الأحد من كل أسبوع ، وغالباً ما يتحدث فيه عن الشأن المصري، وعلى مدار سبعة مقالات تم نشرها تصدرت جميعها المقالات الأكثر قراءة.


اترك تعليق