بدء الإحتلال العسكري الفرنسي في أفريقيا الوسطى مع أعمال عنف وحشية ضد المسلمين

By :

بدأت القوات الفرنسية  تدعمها قوات من الامم المتحدة التدخل في مدينة بانجي عاصمة جمهورية إفريقيا الوسطى يوم الجمعة لإنهاء أشهر من الهجمات التي تنفذها الميليشيات المسيحية والعنف الطائفي.

وقال وزير الدفاع الفرنسي جون-إيف لو دريان لقناة "فرنسا الدولية" إن قوات فرنسية بدأت تسيير دوريات في المدينة الليلة الماضية في غضون الساعات التي منح فيها مجلس الأمن الدولي القوات الافريقية والفرنسية تفويضا لاستعادة الهدوء بالقوة إذا لزم الامر، وأضاف لو دريان أن "الليل كان هادئا".

يذكر أن فرنسا لها بالفعل نحو 600 جندي في مدينة بانجي لتأمين المطار وتوفير الحماية للمواطنين الفرنسيين، ومن المقرر مضاعفة تلك القوات التي ستدعم قوة الاتحاد الافريقي في حفظ النظام في البلاد. ومن المقرر أن تهبط أربع طائرات تحمل تعزيزات من باريس ومن قاعدة فرنسية في الجابون في مدينة بانجي في وقت لاحق اليوم الجمعة.

والتدخل هو الثاني من قبل فرنسا في إحدى المستعمرات الافريقية السابقة هذا العام بعد 11 شهرا من هجوم ضد الجهاديين في مالي، وتعهد الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند مساء أمس الخميس: "سيكون ذلك سريعا"، وقال لو دريان: إن العملية ستستغرق فقط "فترة قصيرة من الوقت" تقدر بحوالي ستة أشهر.

وكانت البلاد التي يبلغ عدد سكانها 4.5 مليون نسمة والتي لديها تاريخ من عدم الاستقرار قد هوت إلى فوضى بعد أن أطاحت القوات الاسلامية بالرئيس فرنسوا بوزيزيه وهو مسيحي في مارس الماضي .

وكانت أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مقتل 300 شخص على الأقل خلال يومين من أعمال العنف التي شهدتها بانغي، عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى، وأثارت مخاوف من ارتكاب جرائم ضد المسلمين.


وأفادت منظمة الإغاثة بأن موظفيها توقفوا الجمعة عن جمع الجثث مع حلول الليل، وأنهم سيستأنفون أعمالهم يومي السبت والأحد.


وأوضح رئيس اللجنة في أفريقيا الوسطى، باستور انطوان مباو بوغو، أن موظفيه جمعوا 281 جثة حتى مساء الجمعة، متوقعا أن يرتفع عدد القتلى بشدة عندما يستأنف الموظفون عملهم.


وقال لوكالة رويترز للأنباء "غدا سيكون يوم وحشي. سنذهب للعمل غدا واعتقد أننا سنحتاج كذلك ليوم رابع".


وأفادت تقارير بأن عشرات الجثث ملقاة في الشوارع، حيث تحول خطورة الوضع دون جمعها.


وبدأت أعمال العنف يوم الخميس، عندما شنت مليشيات مسيحية موالية للرئيس المخلوع فرانسوا بوزيز هجمات عدة، على المسلمين.


وبدأ الاضطراب في افريقيا الوسطى في مارس، عندما نصب ميشيل غوتوديا - الذي خلع الرئيس فرانسوا بوزيز - نفسه كأول زعيم مسلم للبلد.


وفي غضون هذا، بدأ مئات الجنود الفرنسيين التوافد على بانغي ضمن مساعي الأمم المتحدة لإعادة إرساء النظام والقانون هناك.


وجاء ذلك بعد قرار لمجلس الأمن بالسماح لقوات فرنسية بالانضمام إلى قوة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام الموجودة بالفعل في أفريقيا الوسطى.


اترك تعليق