رسالة تهنئة من الإمام القرضاوي اثر فوز الرئيس أردوغان في الانتخابات الرئاسية التركية

By :

بسم الله الرحمن الرحيم

فخامة الرئيس التركي المنتخب والمنصور من الرحيم الرحمان ومن أهل الفضل والإيمان ومن جموع الشعب المؤمن بحقوق الإنسان رجب طيب أردوغان حفظه الله ورعاه وسدد خطاه لما يحبه ويرضاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،

يسرني أن أعلن عن فرحتي الخاصة، وعن فرحة إخواني من علماء الأمة في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عامة، بفوزكم في الانتخابات التركية.
وإننا نشهد الله تعالى أنك حبيب إلينا، أثير لدينا؛ بل حبيب للشعب التركي وحبيب للأمة الإسلامية والعربية حيثما كانت.
فالحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده.

نفرح جميعا بفضل الله تعالى ورحمته، أن هيأ الرجل المناسب للمكان المناسب، كما قال تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس:58].
لقد فاز الشعب التركي بممارسة حقه في اختيار رئيسه قبل أن تفوزوا.
ومن حق الإخوة الأتراك أن يفرحوا جميعا: من انتخبوا أردوغان، ومن لم ينتخبوه؛ لأن خيره سيكون للجميع، وشدته ستكون على المقصر والمخرب من أي فئة .

و من حق الإخوة في غزة، وفي فلسطين أن يفرحوا؛ لأن أحد فرسانهم المأمولين قد نجح، وأعلن ترحيبه بعلاج كل جريح أو مريض يأتي من غزة.

و من حق الإخوة في مصر، وفي تونس وفي المغرب وفي سوريا، وفي العراق، وفي ليبيا، وفي اليمن، وفي الصومال وفي السودان وفي سائر بلاد العرب و الاسلام
وفي كل بلد يطلب الحق والقوة والحرية؛ أن يعلن فرحته بنصر الله الذي نصر أردوغان.

ومن حق المسلمين في أنحاء العالم أن يفرحوا بأن لهم صوتا قويا يدافع عنهم.

لقد أولاكم الشعب التركي ثقته الغالية، في أول انتخابات رئاسية مباشرة، وجاء فوزكم الحاسم تعبيرا عن اقتناعه العميق بإنجازاتكم الكبيرة، وسياستكم الحكيمة تجاه بلدكم العظيم تركيا.

جاءت هذه الانتخابات لتؤكد على جدارة الشعوب الشرقية، العربية والمسلمة لممارسة حقها في اختيار من يحكمها، من غير وصاية خارجية عليها، وعلى حقها في الحرية والكرامة والديمقراطية، وليس كما يريد المستبدون في بلادنا، إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وأن يكون من يملك القوة، لا سيما العسكرية منها، هو من يحكم، رغما عن إرادة الشعب.

نرجو لكم مزيدا من النجاح والتوفيق في تحقيق آمال وطموحات الشعب التركي، ونتوقع منكم – كما هو العهد بكم - مزيدا من الدعم لقضايا العرب والمسلمين والمضطهدين في العالم، وفي القلب منها قضية فلسطين، وعلى يقين من أن فوزكم بداية تاريخ جديد للدولة التركية.

وفقكم الله لما فيه الخير والتقدم لبلدكم، وقواكم على نصرة قضايا الأمَّة العربية واﻹسلامية، وحفظكم الله من كل كيد وسوء.

أخوكم

يوسف القرضاوي
رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين


اترك تعليق