اليوم: الذكرى الثامنة لاستشهاد أسد فلسطين

By :

يشكل يوم 17 من إبريل/ نيسان إبريل من كل عام منعطف أو مفترق طرق في تاريخ الشعب والقضية الفلسطينية، حيث تمر ذكرى استشهاد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أحد أبرز مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بالتوازي مع يوم الأسير الفلسطيني والذي كان الرنتيسي من أبرز المشاركين في فعاليات الأسرى التي سبقت استشهاده بساعاتٍ قليلة.

ولد الرنتيسي في 23 أكتوبر 1947 في قرية يبنى (بين عسقلان ويافا)، وكان عمره ستة شهور عندما تم تهجير عائلته وآلاف العوائل الفلسطينية من مناطق سكناهم إلى الضفة والقطاع والقدس والشتات، وتخرج من كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام 1972، ونال منها لاحقا درجة الماجستير في طب الأطفال، ثم عمل طبيبا مقيما في مستشفى ناصر بخان يونس عام 1976، وشغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع في العمل العام.

كان الرنتيسي أحد قياديي حركة الإخوان المسلمين السبعة في قطاع غزة عندما حدثت حادثة المقطورة المشهورة التي فجرت الشرارة الأولى للانتفاضة، فاجتمع قادة الإخوان المسلمين في قطاع غزة وعلى رأسهم الرنتيسي على إثر ذلك، وتدارسوا الأمر، واتخذوا قرارا مهما يقضي بإشعال انتفاضة في قطاع غزة ضد الاحتلال.

وفي 17/12/1992 أبعد الرنتيسي مع 416 مجاهدًا من نشطاء وكوادر حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان، حيث برز كناطقٍ رسمي باسم المبعدين، الذين رابطوا في مخيم العودة في منطقة مرج الزهور لإرغام سلطات الاحتلال على إعادتهم وتعبيرًا عن رفضهم لقرار الإبعاد.

وبعودة أحمد ياسين إلى قطاع غزّة في أكتوبر 1997، عمل الرنتيسي جنبا إلى جنب معه لإعادة تنظيم صفوف حماس، وقام بدور المتحدّث الرسمي لتنظيم حماس وكقائد سياسي للتنظيم.

بلغ مجموع فترات الاعتقال التي قضاها الرنتيسي في السجون الصهيونية سبع سنوات بالإضافة إلى سنة قضاها مبعدا في مرج الزهور بأقصى جنوب لبنان عام 1992، وكان أول قيادي في حماس يعتقل بتاريخ 15-1-1988، وأمضى مدة ثلاثة أسابيع في المعتقل ثم أفرج عنه ليعاد اعتقاله بتاريخ 5-3-1988.

واعتقل الرنتيسي في سجون السلطة الفلسطينية 4 مرات، وبلغ مجموع ما قضاه في زنازينها 27 شهرا معزولا عن بقية المعتقلين.

وبعد اغتيال الشيخ القعيد القائد أحمد ياسين مؤسس حركة حماس من قبل في مارس 2004، بايعت الحركة الرنتيسي خليفة له في الداخل.

وفي مساء 17 أبريل 2004 قامت مروحية صهيونية تابعة للجيش الصهيوني بإطلاق صاروخ على سيارة الرنتيسي، فقتل مرافقه ثم لحقه الدكتور وهو على سرير المستشفى في غرفة الطوارئ، ومن وقتها امتنعت حركة حماس من إعلان خليفة الرنتيسي للحفاظ على حياته من الاغتيال.


اترك تعليق