العقوبات الدولية تدفع نظام بشار إلى بيع احتياطيات الذهب

By :

أكدت مصادر دبلوماسية وتجار أن سوريا تحاول بيع احتياطيات الذهب للحصول على إيرادات مع تأثرها بالعقوبات الغربية والعربية التي تستهدف البنك المركزي وصادرات النفط.


وقال مصدر دبلوماسي غربي: "سوريا تبيع ذهبها بأسعار بخسة"، لكنه رفض الإفصاح عن مكان بيعه.


وأكد مصدر دبلوماسي ثان هذه المعلومة، مضيفا "أن دمشق تسعى لبيع كل ما تستطيع بيعه للحصول على سيولة بما في ذلك احتياطيات العملة".


وفي السياق ذاته، قال اثنان من تجار الذهب في الإمارات العربية المتحدة: "إن الحكومة السورية تعرض بيع ذهب بأسعار منخفضة"، وقال أحدهما إنها "تعرض البيع بسعر يقل 15 في المئة عن سعر السوق".


وأضاف التاجر: "إن دمشق تبيع كميات صغيرة بين 20 و30 كيلوجراما؛ لأن بيعها أسهل وإن عروض البيع تقدم من خلال حسابات خاصة يجري إنشاؤها لدى مزودي البريد الإليكتروني المجاني"، وفق رويترز.


وقال تاجر آخر إنه "حتى الآن لم تكتمل الصفقات في دبي لأن السلطات الإماراتية تمنع الصفقات غير المرخصة وإن عددا قليلا فقط من المشترين المحتملين مستعد لتحمل مخاطر هذه الصفقات".


وقال التاجر: "نتلقى عروضا لبيع الذهب من سوريا ودول في شمال إفريقيا بخصم 15 في المئة، لكن هناك قيودا صارمة في دبي لا تسمح بأي صفقات غير مرخصة".


ووفقا لتقديرات مجلس الذهب العالمي كانت سوريا تملك 25.8 طن من الذهب في فبراير 2012 تمثل نحو 7.1 في المئة من احتياطياتها الإجمالية.

 

وبحسب أسعار السوق الفورية اليوم الأربعاء تساوي احتياطيات سوريا الإجمالية من الذهب نحو 1.36 مليار دولار.


ولم تنشر سوريا إحصاءات اقتصادية منذ مايو 2011 وهو ما يستحيل معه التحقق من بيانات الذهب أو احتياطيات النقد الأجنبي.


وفي 27 فبراير، أقر الاتحاد الأوروبي مزيدا من العقوبات تتضمن حظر التجارة في الذهب وغيره من المعادن النفيسة مع المؤسسات الحكومية السورية بما في ذلك البنك المركزي.


وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه أمس الثلاثاء بعد اجتماع عقد مع نحو 60 دولة لتنسيق الإجراءات ضد نظام بشار الأسد: "إن العقوبات الغربية قلصت احتياطيات النقد الأجنبي السورية من حوالي 17 مليار دولار إلى النصف".


وكان من بين أهداف الاجتماع الذي عُقد أمس الثلاثاء تشديد العقوبات القائمة ومحاولة تحديد الدول التي تقدم لدمشق وسائل للالتفاف عليها.


وتقول مصادر دبلوماسية إنها تعتقد أن العقوبات خفضت إنتاج النفط السوري بنسبة 30 بالمئة وبهذا تخسر حكومة الأسد إيرادات قدرها 400 مليون دولار شهريا أو ملياري دولار منذ نوفمبر. وقبل العقوبات الأوروبية كانت دمشق تبيع 90 في المئة من نفطها إلى أوروبا.


اترك تعليق