"أنونيموس" تعلن "حربا مفتوحة" على الإسلاميين في تونس

By :

هددت مجموعة "أنونيموس تونس" المتخصصة في قرصنة واختراق مواقع الإنترنت، اليوم الأربعاء، بشن "حرب مفتوحة" ضد الإسلاميين في تونس.

ويطال التهديد التيارات السلفية وحركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس، بالإضافة إلى حزب التحرير غير المرخص له الذي يدعو إلى إقامة دولة خلافة إسلامية.

وكانت المجموعة قد اخترقت في مارس الماضي وأبريل الجاري صفحات ومواقع و حسابات بريدية إلكترونية لأحزاب وتيارات إسلامية ولأعضاء في الحكومة التونسية التي يرأسها حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة أكبر أحزاب الائتلاف الحاكم في تونس.

وذكرت "أنونيموس تونس"، التي تقول إنها تدافع عن الحريات، في رسالة صوتية باللغة الفرنسية نشرتها اليوم على صفحتها الخاصة على موقع فيسبوك: "نعلن رسميا شن حرب مفتوحة ضد السلفيين التونسيين و(حزب) التحرير و(حركة) النهضة".

واتهمت سلفيين تونسيين اشتروا نهاية 2011 أسلحة كلاشينكوف مهربة من ليبيا المجاورة، واتهمت لطفي زيتون، عضو حركة النهضة والمستشار السياسي لرئيس الحكومة، بأنه "يستخدم السلفيين (التونسيين) كذراع مسلح".

وزعمت أن زيتون "تدخل عديد المرات لإطلاق سراح سلفيين اعتقلتهم قوات الأمن" بعد ارتكابهم "تجاوزات" يعاقب عليها القانون.

وعبرت المجموعة عن "دعمها" لموظفي التلفزيون الرسمي التونسي الذي هدد قياديون في حركة النهضة بـ"خصخصته".

وأصيب 6 أشخاص بجروح الثلاثاء خلال مواجهات أمام التلفزيون العمومي بين موظفين في هذه المؤسسة الاعلامية التي تشغل 1300 شخص، ومتظاهرين محسوبين على حركة النهضة أيدوا "خصخصة" وسائل الإعلام العامة.

ودعت المجموعة التونسيين و"كل القوى السياسية" في البلاد إلى الخروج في مظاهرة يوم 1 مايو 2012 بشارع الحبيب بورقيبة الرئيسي وسط العاصمة للتعبير عن "الاستياء" مما وصفوه بـ"انحراف الثورة" التونسية عن أهدافها.

وفي مارس الماضي، قرصنت "أنونيموس تونس" موقع إنترنت غير رسمي لحركة النهضة وعدة صفحات إسلامية على الفيسبوك، أشهرها صفحة "حزب التحرير".

واخترقت المجموعة الشهر الجاري البريد الالكتروني الشخصي لكل من حمادي الجبالي رئيس الحكومة ومحمد بن سالم وزير الزراعة وعضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة، والموقع الالكتروني الرسمي لراشد الغنوشي رئيس الحركة.

وسربت المجموعة على موقعها في شبكة الإنترنت مئات الرسائل الإلكترونية قالت إنها من أرشيف البريد الالكتروني للجبالي وبن سالم.

وهددت المجموعة بنشر "معلومات سرية للغاية" عن الحكومة التونسية الحالية إن عادت إلى حجب مواقع الإنترنت مثلما كان سائدا في عهد الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.

ووصف راشد الغنوشي في تصريح أدلى به الأسبوع الماضي لصحيفة محلية عمليات الاختراق بأنها "حرب إلكترونية" وقال إن من يقوم بها "قطاع طرق وأعداء".

وأعلن منجي مرزوق وزير تكنولوجيات المعلومات والاتصال في تونس يوم 17 أبريل 2012 بأن وزارته ستشرع في تنفيذ "خطة" لحماية المواقع الإلكترونية الحكومية من عمليات القرصنة والاختراق ونصح أعضاء الحكومة بتنزيل الرسائل الإلكترونية على حواسيبهم وبعدم تركها في البريد الإلكتروني الشخصي تحسبا من عمليات اختراق أو قرصنة.

وقالت "أنونيموس تونس" في رسالة صوتية نشرتها على الانترنت يوم 18 أبريل 2012 إن كل عمليات الاختراق التي نفذتها تمت من خارج تونس.

وذكرت أن "الإنتربول (منظمة الشرطة الجنائية الدولية) لم تستطع اعتقال الأنونيموس الذين اخترقوا المواقع الحكومية الأمريكية وحتى موقع مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي اي)".


اترك تعليق