بيان اتحاد منظمات مسلمى الهند حول الوضع فى مصر

By : دهلى الجديدة – 27 يوليو 2013:

ندد مجلس المشاورة الإسلامي لعموم الهند – اتحاد المنظمات الإسلامية الهندية – بالهجوم الدموي القاتل الذي نفذه الجيش المصري صباح اليوم ضد متظاهرين عزل آمنين بميدان رابعة العدوية بالقاهرة وبالإسكندرية.


وقال الدكتور ظفرالإسلام خان رئيس مجلس المشارة الإسلامي لعموم الهند أن الجيش المصري يعرض بلاده لحرب أهلية بواسطة هجماته المستمرة على متظاهرين عزل وآمنين وقد قتل نحو 300 متظاهر وجرح الآلاف منذ الانقلاب العسكري يوم 3 يوليو الماضي على رئيس شرعي منتخب وحكومته.


وقال الدكتور خان: إن الانقلاب باطل وغير شرعي منذ يومه الأول لأنه لا يمكن استبدال رئيس وحكومة منتخبة إلا من خلال انتخابات جديدة. وكل أسلوب آخر لتغيير قرار الشعب غير شرعي ويصب فى خانة الخيانة العظمى. وللجيش المصري ماض حافل بالدوس على رؤوس الشعب والحكم من خلال قانون الطوارئ. وبعض الساسة الفاشلين وبعض الأحزاب السياسية الصغيرة وبعض رموز المجتمع المدني الذين يؤيدون الجيش فى هذه المحاولة اللاشرعية لإقصاء رئيس منتخب وحكومته واغتصاب السلطة هم إنما يلعبون بالنار ويعرضون بلادهم لحرب أهلية طويلة على غرار الحرب الأهلية التى عانت منها الجزائر عقب إلغاء قرار الشعب سنة 1991 ، تلك الحرب الأهلية التى لم تخمد نيرانها بعد والتى التهمت ما لا يقل عن مائة ألف من أرواح الأبرياء.


وناشد الدكتور خان قادة الانقلاب المصري ومؤيديهم المدنيين أن يتراجعوا وأن يعود الجيش الى الثكنات قبل أن تقع البلاد فى أتون حرب أهلية. ولابد من إعادة الرئيس المتخب الى منصبه بدون أي تأخير ليبدأ بعده حوار فوري حول الإصلاحات السياسية والانتخابية المطلوبة.


وقال الدكتور خان: ينبغى فى الديمقراطية أن تراعى الأغلبية مشاعر الأقلية كما يجب على الأقلية أن تتعلم احترام قرار الشعب. أما الإخلال بالمسيرة الديمقراطية وتعطيلها بدعوة الجيش أو قوى أجنبية للتحكيم ولإقصاء الأغلبية بقوة السلاح فلن يؤدي إلا الى قتل الديمقراطية ودفع البلاد الى النفق المظلم لدكتاتورية عسكرية لعقود من الزمن.


وناشد الدكتور خان الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى والهند لتقليص علاقاتها مع زعماء الانقلاب العسكري المصري الى الحد الأدنى وإجبارهم على إعادة الوضع الشرعى القائم قبل الانقلاب وبدون شروط مسبقة. ولا معنى للديمقراطية إلا احترام نتائج صناديق الاقتراع. ومجرد استئناف العملية الديمقراطية سيكون مهزلة لو ظل قرار الشعب فى الانتخابات السابقة ملغيا بصورة غير شرعية.


اترك تعليق