منظمة موريتانية تحرق أمهات كتب المالكية عقب صلاة الجمعة!!

By :

أقدمت منظمة موريتانية - تقدم نفسها بأنها مناهضة للعبودية – على إحراق مجموعة من أمهات كتب الفقه المالكي؛ وذلك تحت ذريعة أن هذه الكتب "تمجد العبودية وتدعو لاستمرارها"، وهو ما قوبل برفض واستنكار بالغيْن في موريتانيا.


وأشرف "بيرام ولد الداه ولد اعبيدي" رئيس منظمة "إيرا" مباشرة أمس الجمعة على حرق مجموعة من الكتب الفقهية منها كتاب "الشيخ خليل بن إسحاق" بزعم أنها تمجد العبودية وتدعو لاستمرارها في موريتانيا.


وقال ولد اعبيدي: "إن المنظمة حاولت سابقًا مع كل الفقهاء والأئمة اتخاذ موقف من النسخة المحلية للفقه المالكي التي تحرم إمامة الأرقاء لصلاة الجمعة، وتكرس التمييز العرقي بموريتانيا".

 

وزعم أن المنظمة تجاوزت اجتهادات كبار فقهاء المالكية ممن كرسوا العبودية، وأنها قررت تنظيم جمعة أخرى في مختلف مقاطعات الوطن.


وقد أثار هذا الفعل احتجاجًا كبيرًا في الشارع الموريتاني، وقوبل باستنكار وإدانة من مختلف فئات المجتمع وهيئاته المدنية من أحزاب وحركات سياسية.


واعتبره مراقبون تطورًا خطيرًا في موقف المنظمة وإساءة إلى الدين الإسلامي وعلمائه وإهانة للثقافة العامة التي تحكم الموريتانيين.


وأصدرت عدة أحزاب سياسية بيانات شجب وتنديد لما أقدمت عليه منظمة "إيرا" بإشراف رئيسها، حيث أعلن الحزب الحاكم إدانته لهذا التصرف، وطالب النخب الدينية والثقافية بالتحرك في وجه ما سماه "الفسق البواح الذي دنس به هؤلاء علاقتنا كمجتمع وكأمة، بكل ما هو حميمي لدينا وعزيز على قلوبنا ونفوسنا وعقولنا ومرجعياتنا الدينية والعقدية".


وطالب الحزب في بيانه السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية بالإعلان عن مواقفهم مما وصفه "بالفعل المشين والمارق على قيم الدين والمجتمع هبة لنصرة العقيدة والمقدسات"، وطالب بمعاقبة الفاعلين.


ومن جهته، أدان حزب "تواصل" ذو التوجه الإسلامي حرق الكتب الفقهية، واعتبر ذلك عملاً خارجًا على ثقافة البلد وأخلاقه ومنطق التعامل مع العلم وأهله والرأي والقائلين به.


وفي السياق ذاته، أكد الكاتب الصحافي محمد سالم ولد محمدو صاحب كتاب "الرق في موريتانيا وأبعاده الشرعية" أن "ما أقدمت عليه المنظمة من حرق للكتب يعتبر إهانة للذين ينظرون بتقدير ومرجعية إلى كتب الفقه المالكي، وخصوصًا الكتب التي امتدت إليها النيران".


وعن تأثير حرق الكتب التي قامت بها منظمة "إيرا" المدافعة عن عرق "لحراطين" وهم الأرقاء السابقين في المجتمع الموريتاني، على لحمة المجتمع وتماسكه، قال ولد محمدو لـ "العربية. نت": "إن المجتمع لم يكن متماسكًا في أي وقت مضى، ولديه تاريخ فظيع من التباين والأزمات، لكن الخطاب العنيف لمنظمة "إيرا" قد يئد جهود كل الذين يحاولون التقارب بين المجموعات".


اترك تعليق