العراق.. غضب من استيلاء "الوقف الشيعي" على مساجد للسنّة

By :

استنكرت بشدة "هيئة علماء المسلمين" في العراق أمس الثلاثاء، استيلاء "دائرة الوقف الشيعي" على ملكية عدد من الأماكن الدينية الأحد الماضي، ووصفت الخطوة بأنها "مشبوهة".

وأكدت الهيئة في بيان لها أن "هذه السابقة الخطيرة المقصودة، تهدف إلى إثارة الفتنة بين أبناء الشعب العراقي، واستغلال المشهد الذي يحرص فيه العراقيون النجباء على درء الفتن، والتمسك بوحدة هذا البلد".

وذكرت الهيئة أن قوة عسكرية اقتحمت بصحبة نائب رئيس الوقف الشيعي الأحد الماضي لــ"دائرة التسجيل العقاري" في محافظ "التأميم"، ونقلت ملكيتها إلى "دائرة الوقف الشيعي".

وأضافت أن هذه المرة "لم تكن الأولى من نوعها، بل سبقتها خطوات مشابهة لمصادرة عدد من المساجد في ربوع العراق وضمها إلى هذه الدائرة تحت ذرائع واهية، وحجج زائفة".

وشددت الهيئة على "أن هؤلاء لن يجنوا من وراء هذه الأفعال سوى الخيبة والبوار، وذلك لأن الأوقاف حقوق شرعية ثابتة، والمساس بها، إخلال بقواعد الشرع المتفق عليها بين علماء المسلمين على اختلاف مذاهبهم وطوائفهم، وهذه الحقوق ستعود إلى أهلها جميعا عاجلا أم آجلا، وبما يحفظ للعراق وحدته وأمنه".

وفي السياق، أكد الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي إياد السامرائي أن العراق يعيش اليوم مشاكل عدة تحتاج إلى جهود مضنية لمعالجتها، وحذر ممن يعمل على إشعال المزيد من الخلافات والمشاكل دون مراعاة لما يمثله ذلك من احتقانات طائفية وردود أفعال تهدد النسيج الاجتماعي العراقي .

 وانتقد السامرائي في تصريحات صحفية له أمس الثلاثاء بشدة ما قام به بعض موظفي ديوان الوقف الشيعي مدعوماً بقوات عسكرية باقتحام دائرة التسجيل العقاري وإجبار الموظفين على تحويل بعض الوقفيات السنّية إلى الوقف الشيعي.

وقال السامرائي: إن ذلك "يمثل واحدة من تلك الممارسات التي لا تستند إلى القانون، ومحاولة لفرض الأمر الواقع، وصب للزيت على النار من أجل إحداث المزيد من الاحتقان".

وأوضح السامرائي بأن العلاقة بين الوقفين تحكمها قرارات اللجان المشتركة استناداً إلى عدد من الأسس التي تم اعتمادها.


اترك تعليق