القرضاوي: استفتاء الانقلاب باطل

By :

أكد العلامة الدكتور يوسف القرضاوي أن نتائج استفتاء الانقلاب في مصر باطلة لأن ما بني على باطل فهو باطل، كما أكد أن الاتهامات الحالية التي يوجهها الانقلاب وأعوانه في مصر لجماعة الإخوان المسلمين ظالمة وباطلة، وتخالف نهج الإخوان المؤسس على المسالمة طوال تاريخهم.

وتسائل رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مستنكرا، في لقاء مع قناة "الجزيرة مباشر مصر" مساء الأحد، "هل كان الإخوان ارهابيون عندما تعاون معهم المجلس العسكري والجيش لأجل مصلحة مصر؟!".

وقال فضيلته إنه لا يعترف بالنتائج "الباطلة" التي أعلنها الانقلاب عن استفتاءه، مؤكدا أن "الاستفتاء بني على انقلاب عسكري باطل، وما بُني على باطل فهو باطل".

واستنكر الحكم العسكري، داعيا الشعب لأن يقف أمامه ويقول بصوت عال "لا"، لأنه قد "آن الأوان للشعب المصري أن يسترد حريته، ويعود لحياة مدنية ديمقراطية، بعد 60 عاما من حكم العسكر، ومن الاعتقالات والسجون".

وأضاف أن "ما حدث (يوم 3 يوليو الماضي) ليس عزلا، بل اختطافا لرئيس منتخب، من خلال انقلاب عسكري، وأنه "لو حكم السيسي مصر سيكون حكما باطلا وظالما، لأنه ليس مبنيا على اختيار شعبي".

واتهم الشيخ القرضاوي أطرافا دولية بتدبير مؤامرات لإفشال الثورات العربية، وقال إن "أمريكا وإسرائيل لم يقبلوا أن يحكم مصر رئيس ينتمي للتيار الإسلامي، ويصلي ويصوم، ويحكم الناس بالعدل.. نحن أمام حرب منظمة ضد الإسلام".

ولفت إلى أنه لا يقول إن حكم الرئيس مرسي كان صحيحا مائة بالمائة، لكنه كان يسير على الطريق الصحيح، و"كان يجب إعطاؤه فرصة، والصبر عليه لحين انتهاء فترته الرئاسية"، غير أنه أخذ عليه أن الشعب انتظر منه قرارات ثورية أخرى بعد قيامه بعزل طنطاوي وعنان.

وحمل الشيخ القرضاوي بشدة على موقف الأزهر من الانقلاب، مؤكدا أن "مهمة الأزهر وشيوخه ليست تأييد الحاكم والتطبيل له والموافقه على كل ما يقول بالحق والباطل". ولفت إلى أن العلماء الأحرار في العالم يستنكرون على الأزهر أن يظل مؤيدا للانقلاب.

وقال إن شيخ الأزهر كان عضوا في لجنة سياسات الحزب الوطني (الحاكم إبان عهد مبارك) ولم يحاسبه أحد، وكان أول المستجيبين لبيان الانقلاب.

وأكد فضيلة العلامة أنه لم يسئ مطلقا إلى مصر وشعبها طوال حياته لكن مواقف شيخ الأزهر أصبحت عار على مصر، وقال "قد انسحبت من هيئة كبار العلماء، وأعلنت استقالتي للشعب المصري وليس لشيوخ الأزهر.. قدمت استقالتي للشعب المصري لأني لا أؤمن بالأزهر الحالي، والأزهر الحالي لا يؤمن به شبابه" الذين يعتدى عليهم ويعتقلون.

كما ندد بموقف على جمعة المفتي السابق، الذي "استحل دماء المتظاهرين السلميين الذين يواجهون الحاكم الظالم".

وحول توقعات فضيلته ليوم الـ 25 يناير المقبل (الذكرى الثالثة للثورة) أكد أن عصر الخوف انتهى في مصر، وأن أهلها أصبحوا لا يخافون القمع ولا الموت، ولا يصبرون على الذل والهوان، وسيحققون أهداف الثورة إن شاء الله.


اترك تعليق