السويدان: سيفشل الانقلاب والخليج لن ينقذه

By :

الذين لم يستطيعوا مواجهة الإسلاميين ديمقراطيا لجؤا إلى الانقلاب العسكري

مبادرتا المغرب والأردن بالاستجابة لمطالب شعبيهما جنبت البلدين حراك مفتوح على المجهول

الحركة الإسلامية في العالم إلا ما ندر عندها خلل جذري في أمرين هما الإعلام والتعليمالذي لا يشارك في الحياة السياسية والانتخابية يسلم القرار السياسي للجهات الأخرى

تقديم: تنبأ المفكر الإسلامي طارق السويدان بفشل الانقلاب بمصر وعودة الديمقراطية والإسلاميين للحكم في غضون خمس سنوات، وشدد الداعية الكويتي في مقابلة خاصة مع "عربي21"، أن المصريين عندما يذوقون ويلات الانقلاب سيعودون للديمقراطية، كما أن الدعم الخليجي لن ينقذ مصر وأن الأوضاع بها ستسوء خاصة على المستويين الاقتصادي والسياحي.

واعتبر السويدان ما جرى في كل من مصر وسوريا طرفة وليس انتخابات، واضاف "أنا أضحك من اللذين يتابعون هذه الأخبار، فلماذا تتم متابعة أخبار انتخابات مطبوخة سلفا".

في المقابلة التي أجريت على هامش زيارة عمل قام بها السويدان للمغرب، نوه هذا الأخير بتعاطي القيادة المغربية مع الحراك الشعبي، داعيا إياها إلى المزيد من تقوية الصلاحيات الحكومية، منوها كذلك بتجربة حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود الحكومة المغربية، مطالبا الناس بمحاسبة العدالة والتنمية فقط على ما بين يديه من صلاحيات أما الأمور التي ليست بيده فلا يجوز محاسبته عليها، مسجلا أن النظام في المغرب يتميز بالتعقيد.

السويدان وجه نقدا حادا للحركة الإسلامية على مستوى ضعفها في مجالي الإعلام والتعليم، الذي اعتبرهما مجالين استراتيجيين في سبيل نهضة الأمة خاصة عند الحركة الإسلامية التي تقوم أساسا على نشر الوعي والفكر، وأضاف السويدان الذي أشرف على عدد من المشاريع والمؤسسات الإعلامية، أن شيوخ الحركة الإسلامية عليهم تسليم المشعل للشباب والثقة فيهم لكونهم يجمعون عناصر الحماسة والإبداع وشساعة الاطلاع وهي عناصر لم تعد متوفرة للشيوخ، حسب السويدان.

رسالة صاحب أكاديمية إعداد القادة كانت واضحة اتجاه الجماعات الإسلامية التي ما تزال تتبنى موقف المقاطعة الدائمة للانتخابات، معتبرا إياها تسلم القرار السياسي للآخرين.

وفيما يلي نص المقابلة:
كيف تقرأ ما يعتمل من حراك بالمنطقة العربية ؟
أنا لا أسمي الذي حدث بالربيع العربي، لأننا ما نزال حتى الآن في مرحلة الخريف، وفي الخريف تتساقط أوراق الشجر، وحاليا سيتساقط الطغاة وأعوانهم ولم ينته التساقط بعد، ثم بعد الخريف تأتي مرحلة الشتاء وهي العواصف والزوابع التي تلي الحراك وهذا هو الذي نعيشه هذه الأيام بشدة نحو مزيد من إسقاط الطغاة إن شاء الله وأحيانا يتأذى المرء من هذه العواصف، لكن إذا صمد وثبت بعد ذلك ستأتي مرحلة الربيع، وفي تقديري فإن الربيع سيأتي في حوالي أربع إلى خمس سنوات وليس الآن، وسيختلف من دولة إلى أخرى سرعة هذا القدوم التي قد تصل حتى 13 سنة في بعض الدول وهذا هو التحليل التاريخي للموضوع، وإذا تم، وسيتم بعون الله، فلا شك لدي في ذلك، بما يسقط الطغاة ويرجع الديمقراطية والانتخاب الشعبي، وعودة الإسلاميين إلى الحكم من جديد في كل مكان، لأن الإسلاميين هم ضمير الأمة وهم المعبرين بصدق عن احتياجات الشعوب، وهم الصادقين الذين يريدون أن يخدموا الأمة بلا مقابل، وليس كالفاسدين الذين يسرقون مقدرات الأمة، وبالتالي إذا حدث؟ وسيحدث بإذن الله قريبا، عودة الديمقراطية الحقيقية وليست كالتي جرت في انتخابات التسعينيات، وعندها ستختار الشعوب والناس التوجه الإسلامي وسيعودون إلى الحكم من جديد وعندها ستبدأ إن شاء الله مرحلة كبيرة من التنمية والنهضة والعزة وبداية الإبداع من جديد إلى أن نصل بإذن الله إلى أن نكون سادة العالم كما كنا قديما.

أما عن الغرب فإنه لن يستطيع إيقاف هذه المسألة لأن هذه إرادة الشعوب والغرب لا يستطيع إيقاف إرادة الشعوب.

من خلال قراءتك للمشهد المصري، كيف تقرأ نتائج الانتخابات الأخيرة التي وصفت بـ "المسرحية" ؟
ما حدث في مصر وسوريا طرفة وليس انتخابات، فالمهزلة التي وقعت واضحة جدا، وأنا أضحك من اللذين يتابعون هذه الأخبار، فلماذا تتم متابعة أخبار انتخابات مطبوخة سلفا، هذا يدل على مشكل في العقل، أما موضوع إبادة القوى الوطنية والتوجه الإسلامي وتحديدا الإخوان المسلمين، فهذا ليس جديدا ففي أيام جمال عبد الناصر حاول ذلك، بل فعل أكثر مما فعل اليوم، فهو وفي يوم واحد فقط أدخل 18 ألف من الإخوان المسلمين في السجون، فالذي نراه ليس جديدا وبالتالي وبفضل من الله صمدت الحركة الإسلامية وصمد دعاتنا وقادتنا، وفي النهاية خرجوا من السجون واضطروا للتعامل معهم وفي أول انتخابات حرة تم التصويت لهم، ففي مصر مثلا تمت خمس الانتخابات على الدستور وعلى البرلمان وعلى الرئيس وغيرها، وفي كل هذه الانتخابات كان الاتجاه الإسلامي هو الفائز، ولذلك فالذين لم يستطيعوا أن يقاوموا الإسلاميين ديمقراطيا لجؤا إلى الانقلاب العسكري لكن "يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"، لكن هذا الانقلاب لن يستمر وسيعود التوجه الإسلامي وسيعود الإخوان وستعود الديمقراطية إن شاء الله.

ماذا عن نتائج انتخابات سوريا، وكيف ترى مستقبل الصراع ببلاد الشام؟
المسألة ليست مسالة انتخابات أو غيرها، فكل محاولات التزيين للطغاة مكشوفة، لكن الأمر في سوريا أشد من مصر، حيث عن الصراع سيستمر لسببين، الأول: هو ما حصل من تدخل دولي وليس محلي، والأمر الثاني أن المعارضة نفسها منشقة وتعرف انقساما حادا، ولو كانت فصائل المعارضة موحدة ما طال المشكل كل هذا الطول، فجزء رئيسي من محامد الثورة السورية أنها تكشف لنا الاتجاهات المختلفة والتناقضات المحلية، فلوا انتصرت بسرعة لكان هناك مأساة حقيقة، تعني أن أنصار الأسد بعشرات الآلاف كان سيبقون غير معروفين، وسيبقون يخربون الدولة من الداخل كما يفعل انصال القذافي اليوم في ليبيا أو أنصار مبارك في مصر، والأمر الثاني أن الفترة الطويلة للثورة السورية ساعدت على كشف المعارضة كذلك منهم وما أنواعهم وما مستوى التطرف فيهم، وإذا لم تستقر المعارضة على أغلبية ديمقراطية ومعتدلة فلن تنتصر.


ماذا تقول لمن يوظف آلام ومخاض التغيير في المنطقة العربية اليوم على أنه خريف وانتكاسة وربما نهاية شيء اسمه حركات الإسلام السياسي؟
الربيع العربي ليس على نتيجة واحدة، فمثلا في تونس الأمور جيدة حتى الآن، وأثبت الإسلاميون أنهم مستعدون للتفاهم وتنازلوا عن الحكم الذي وصلوه بإرادة شعبية، ومع ذلك تنازلوا من أجل المصلحة العامة ومن أجل الوطن، ونفس الشيء بمصر حيث كان هناك استعداد لانتخابات مبكرة لكن الانقلاب كان معدا له سلفا، وفي اليمن ليس هناك مشكلة مع الربيع العربي، بل المشكلة هي مع أعداء الربيع العربي من الحوثيين وغيرهم والتدخل الإيراني وأمثال هذا، فأن يقال بأن الربيع العربي انتكس فقد انتكس في مكان واحد فقط هو مصر، وهذه ليست النهاية وحتى مصر ليست النهاية فمصر نفسها بعد أربع إلى خمس سنوات ستضطر للعودة إلى الديمقراطية، فوجود المعارضة الشعبية ووجود المظاهرات الطلابية سيجعل الوضع في مصر غير مستقر وعدم الاستقرار سيؤثر على أمرين بشكل رئيسي، سيؤثر على السياحة وسيؤثر على الاقتصاد وإذا تأثر هذين القطاعين فمصر لن تستطيع أن تنهض حتى بدعم الخليج لها، فهذا الدعم لن يستطيع إنقاذ مصر، فمصر لابد أن تكون مقومات النهوض الاقتصادي من داخلها، وبالتالي فإن الانقلابيين والسيسي وجماعته سوف يفشلون، وسيعاني الناس أكثر وسيضغطون على الانقلابيين، فالذي ذاق الحرية لن يعود لغيرها، وإذا ذاق الناس ويلات هذا الانقلاب العسكري سيعودون إلى الديمقراطية من جديد وإذا عادت الديمقراطية من جديد فسيختار الناس الإسلاميون، وأنا متفائل على كل حال من المستقبل.

كيف تقرأ التفاعل المغربي مع الحراك العربي الديمقراطي وخاصة تجربة حزب العدالة والتنمية كحزب إسلامي يترأس الحكومة لأول مرة؟
دولتان في العالم العربي لما بدأت فيها بوادر حراك استطاعت القيادات في هاتين الدولتين أن تبادر وتستجي للرغبات الشعبية، واستطاعت أن تمتص هذا الطلب الشعبي لهذه الإصلاحات ولو كانت إصلاحات جزئية، والدولتان هما المغرب والأردن، واستطاعت بفعلها ذاك تفادي حراك مجهول الأفق، فلو استجابت الدول الأخرى والقيادات الأخرى من قبيل بشار ومبارك والسيسي ما حدثت الثوارات ولا وقع العنف، فالعنف الذي بدأه هم القيادات والحكومات التي أصرت على الاستبداد، وليست الشعوب التي من حقها المطالبة بالحرية هي من بدأت، والخلاصة أن قضية الحرية والعزة والكرامة هذه قضايا لن يتنازل عنها الناس، والحمد لله في المغرب أصبح الجو السياسي فيه انفتاح، ولما حدث الانفتاح كان واضحا أن رغبة الناس أن يعطوا للاتجاه الإسلامي الفرصة ولذالك حزب العدالة والتنمية يقود اليوم الحكومة المغربية، لكن النظام السياسي بالمغرب معقد فليس كل الصلاحيات في يد الحكومة وليست في يد حزب العدالة والتنمية وبالتالي فالعدالة والتنمية ينبغي أن يحاسب فقط على ما بين يديه من صلاحيات، أما الأمور التي ليست بيده فلا يجوز محاسبته عليها، "ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها"، فكما يقول أهل الأصول إذا ارتفع الاختيار ارتفع التكليف، فإذا لم يكن لي قرار ولا سلطة على الجيش فلا تحاسبني على الجيش، ولذلك نتمنى للذي حدث في المغرب من إقبال وتطور ومبادرات أن تزيد الديمقراطية وتزيد في إعطاء الصلاحيات للحكومة المنتخبة التي شكلتها الأغلبية حتى يكون الحكم بالمغرب ديمقراطيا بالكامل إن شاء الله.

ما موقع القضية الفلسطينية من كل هذه التطورات خاصة مع الانكفاء على المحلي بالنسبة لدول الربع العربي ؟
القضية الفلسطينية تختلف عن كل القضايا الأخرى، لأنها ليست قضية شعب وإنما قضية مقدسات أيضاً، الاختلاف الثاني هو حجم الأعداء فليس فقط اليهود وإنما من وراءهم، فالدعم كبير جداً وخيالي، وفي هذه الحالة لا يكلف الشعب الفلسطيني وحده أن يقوم بمهمة التحرير بل ينبغي أن تقوم كل الأمة معه، ومن بين ما عطلنا منذ سنين عن تحرير فلسطين هي هذه الأنظمة والحكومات المستبدة التي لم تكن قضية فلسطين في أجند تهم مع الأسف، الآن مع الربيع العربي فعلا الناس انشغلوا نوعا ما بأمورهم الداخلية، لكن الخطاب في الشارع العربي وأثناء الربيع العربي كان لا ينسى فلسطين، وهذا الربيع بعد استقراره وإزدهاره سيكون إن شاء الله تعالى لصالح فلسطين وستبقى دعما غير محدود وهذا سيغير في المعادلة وسنرى بإذن الله تحرير فلسطين في حياتنا، وشعوبنا في عزة وكرامة قريبا بإذن الله.

دعوت الحركة الدستورية في الكويت مؤخرا إلى عدم مقاطعة الانتخابات، كيف تنظر للحركات الإسلامية التي مات زالت تتبنى إلى اليوم موقف مقاطعة الانتخابات وعدم المشاركة المباشرة في الحياة السياسية؟
الذي لا يشارك في الحياة السياسية والانتخابية يسلم القرار السياسي للجهات الأخرى، وأنا أرى أن المقاطعة بشكل عام سيئة وغير فعالة إلا في حالة واحدة وهي حالة المقاطعة الجماعية، أما أن أتبنى موقف المتفرج من الأحزاب المشاركة، فأنا في النهاية سأبقى على الهامش، وستنجز الانتخابات وستستمر الأمور كما يريدون، ولذالك أنا لست مع المقاطعة وأدعوا كل جماعة توجهها عدم المشاركة، أو الجماعات التي ترى في المقاطعة الجزئية أمرا فعالا أن تعيد النظر في مقاطعتها الجزئية لأن المقاطعة الجزئية لا أثر لها، لأن المقاطعة الجماعية هي ذات الأثر.

أي دور تراه للشباب اليوم على ضوء المتغيرات المعتملة بالمنطقة خاصة دور شباب الحركة الإسلامية؟
الحركة الإسلامية تميزت، كما تميزت أمتنا وشعوبنا بكونها حركة شبابية، نعم قياداتنا كبيرة في السن، لكن آن الآوان أن يتم وبكل أريحية أن تسلم هذه القيادات الراية لجيل الشباب وتزودهم بحكمتها وخبرتها، دعوا الشباب يقود، الشباب عندهم حماس أكثر وإبداع أكثر ومطلعين على العالم أكثر، وبالتالي لهم القدرة على تقديم حلول مختلفة تماماً عما يقدمه مشايخنا الكبار، فالحمد لله أن النهضة الشبابية هذه في تطور وفي استمرار، بل هي التي حركت كل الربيع العربي، وبالتالي أملي أن يكون هناك خطة لإعداد قيادات شبابية.

بحكم صلتك الوطيدة بمجال الإعلام وإشرافك المباشر على العديد من المؤسسات والمشاريع الإعلامية كيف تنظر لاستثمار الحركة الإسلامية في هذا المجال؟
الحركة الإسلامية في العالم -إلا ما ندر- عندها خلل جذري في أمرين؛ الإعلام والتعليم، فتركوا الإعلام لغير الإسلاميين وإذا كان لهم تجارب إعلامية فهي قنوات دينية هزيلة، وبالنسبة للتعليم فالإسلاميون توجهوا للمدارس الإسلامية وتركوا المدارس التي تسمى مدارس النخبة التي يدخلها أبناء القادة والحكام والمفكرون الكبار، فتركتهم للتعليم الأجنبي وهؤلاء هم الذين سيحكمون البلاد، طبعا هناك استثناءات لكنها استثناءات، ولذلك من المهم جداً أن يعاد تخطيط الحركة الإسلامية، ليصبح تركيزها الأساسي على الإعلام والتعليم، فالإسلام والتعليم هما أساس نشر الفكر، والحركة الإسلامية تقوم على الفكر، فبدون إعلام قوي وتعليم قوي لن نستطيع نشر الفكر الذي يغير المعادلات وينهض بالأمة إن شاء الله.

فكرة الدولة المدنية بمرجعية إسلامية تحدثت عنها أكثر من مرة فهل من تصور تفصيلي لهذه الفكرة؟
كل حزب يشارك في الانتخابات يقدم برنامجه الانتخابي، وإذا وصل إلى الحكم فمن حقه أن يطبق برنامجه الانتخابي، فالحركة الإسلامية هذا فهمها للدولة المدنية بمرجعية إسلامية، بمعنى أن النظام مدني يسمح لكل الأحزاب وبكل الأشكال أن تتشكل وأن تتنافس بما فيها الأحزاب الشيوعية أو اليهودية أو غيرها فالنظام ليس نظاما دينيا وإنما نظام مدني، وإذا الشعب اختارهم فالعيب فينا، وفي هذه الحالة تنزل إلى الميدان ونقنع الشعب من جديد وهذه هي الفلسفة العامة للدولة المدنية، أما المرجعية الإسلامية فهنا المقصود باختصار شديد، هناك قضايا عليها إجماع بين علماء الأمة ويعرفها حتى الطفل، هناك قضايا واجبة ليس لنا خيار فيها وقضايا محرمة ليس لنا خيار فيها، فالزنا حرام والخمر حرام وبالتالي لا يجوز أن تكون مثل هذه القضايا خاضعة للتعديلات القانونية، وكذالك الزكاة فهي واجبة على المسلمين ومن الواجب عليهم أن يدفعوها، فالدولة المدنية بمرجعية إسلامية هي دولة منفتحة على كل الأحزاب وكل الاتجاهات وكل البرامج، ولكنها تلتزم بما أمر به الشرع بالإجماع، أما القضايا التي هي محل خلاف فتترك للبرامج الشعبية، هكذا دستور مدني منفتح على الجميع وما دامت الأغلبية المطلقة للبلد هي من المسلمين فهناك قضايا ينبغي أن تكون فوق الدستور بمعنى أنها غير خاضعة للنقاش، وهذا الأمر ليس بدعة قانونية، فهناك قضايا في الدستور الفرنسي يسمونها ما فوق الدستورية، فالديمقراطية غير قابلة للنقاش عندهم بالرجوع إلى الديكتاتورية، والعلمانية ممنوع مناقشتها في فرنسا، طيب لماذا لهم الحق هم في وضع قضايا فوق دستورية ونحن ليس لنا الحق، ويعتبرون ما هم فيه ديمقراطية وما ننادي به نحن تخلف، فعلى نفس المنهجية هذا فهمنا للدولة المدنية بمرجعية إسلامية.

كيف تقدم أبرز معالم مشروع أكاديمية إعداد القادة التي تشرف عليها لسنوات؟
اليوم المنظمات المتقدمة والشركات الرائدة عندهم برنامج دائم يسمونه "خطة إحلال" بمعنى أن أي مسؤول كبير يغادر منصبا من المناصب بموت أو انتقال لابد أن يكون هناك من هو مجهز ليحل مكانه، والدراسات ذات الصلة تؤكد بأنه من الضروري أن يكون لكل منصب على الأقل ثلاث أفراد جاهزين بأن يدربوا لاستلام هذا المنصب، الحركة الإسلامية اليوم ليس عندها هذه المنهجية، ونحن تقدمنا بمشروع لإعداد القادة والحمد لله عرف نجاحا كبيرا وطلب منا أن نكرره في العديد من البلدان، لكن من الصعب علينا أن نقوم به في كل مكان، وقررنا أن يكون بديلا لذالك لقاء سنوي في تركيا، ويجتمع نخبة من الشباب وندربهم على أبرز محتويات هذا البرنامج، بحيث يأخذ هذه الفكرة وينشرها في بلادهم، أكاديمية إعداد القادة ستقام بإذن الله كذالك هذا الصيف، بعد رمضان مباشرة وهي مفتوحة للشباب والفتيات من 20 إلى 27 سنة والتسجيل يتم من خلال موقع أكاديمية إعداد القادة.

عربي 21


اترك تعليق