القره داغي: ترجمة خطبة الجـمعـة ضرورة

By :
حوار - محمد صلاح - الوطن القطرية

 اعتبر فضيلة الدكتور علي محيي الدين القره داغي، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، قبول ونجاح فكرة اتحاد علماء المسلمين على مستوى العالم بالإنجاز التاريخي والكبير، موضحاً أن الاتحاد الذي يضم 60 جمعية علمائية بها أكثر من 90 ألف عالم حول العالم قام بإعمال مصالحات ناجحة بين دول اشتهرت بالنزاعات والحروب الأهلية الطاحنة، إضافة إلى الأعداد الهائلة التي أسلمت على يد علماء الاتحاد في شتى البلدان، ونوه إلى أن الاتحاد لم يتدخل بين الدول في الصراعات السياسية إلا بالتوجيه والإرشاد، مشيراً إلى أن البعض حاول إضعاف الاتحاد لكنهم فشلوا لما للاتحاد من مكانة في نفوس المسلمين، وتابع فضيلته: إن الأمة الإسلامية لم تشهد في تاريخها مثل ما تشاهده الآن من صراعات سياسية وفكرية، موضحاً أنه ليس متفائلاً بمستقبل العالم العربي والإسلامي في ظل ما يعرف بالحرب على الإرهاب الذي يعتبر حلقة لا تنتهي، وقال إن الدول الأخرى تقدمت عنا لأنها فضلت مصالحها على مصالح غيرها، بينما الدول العربية فضلت تأمين مصالح الغير على مصالحها الشخصية.

وبخصوص تركيز خطب الجمعة على الجانب السياسي وصفها فضيلته بالأمر الخاطئ، موضحاً أن الخطبة لابد أن تكون في إطار التربية والتزكية والإصلاح بين المسلمين وإن كان هناك إطار سياسي لابد وأن يخرج عن هذه الإطارات. ودعا القره داغي إلى ضرورة ترجمة خطبة الجمعة في قطر إلى اللغات الأخرى باعتبار أن الفهم هو الهدف الرئيسي من بلوغ الخطبة وليس التعبد.

هناك فكرة لإنشاء ما يسمى بالاتحاد العالمي للدعاة، فما هو صدى هذه الفكرة على علماء الاتحاد، وهل في حال إنشائه سيكون هناك تبني للفكرة من قبلكم؟

- الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يرحب بكل جهة علمائية تنشأ لخدمة أهداف العلماء المسلمين بأي حال من الأحوال شريطة ألا تخرج عن منهج الإسلام الوسطي، ولك أن تعلم أننا في الاتحاد لدينا لجنة خاصة بالدعاة وكان من ضمن هذه اللجنة الدكتور محمد العريفي صاحب الفكرة المذكورة «الاتحاد العالمي للدعاة»، كما أن العلاقة بيننا وبين أي جهة أخرى هي عملية تكاملية وليست تنافسية إلا إذا كانت على الخير ونشر الدعوة الإسلامية الوسطية السمحاء في شتى ربوع الأرض.

ما رأيكم في الخطاب السياسي على منابر الجمعة، وهل ترى أنه سيأتي على حساب الجانب الدعوي؟

- شخصياً لا أحبذ أن يتم تركيز خطب الجمعة على الجانب السياسي، وإنما أحبذ أن يتم التركيز على التربية والتزكية والإصلاح بين المسلمين، وإن كان هناك حديث عن السياسة فيحبذ ألا يخرج عن هذه القضايا، كما أنه لا مانع من ذكر حال الأمة والتركيز على أمراضها والوقوف عليها لتوعية المسلمين بما يحاك ضدها من مخاطر ومؤامرات.

رأيك في واقع الخطاب الديني في قطر، وهل ترى أنه يحتاج إلي تطوير؟

- الخطاب الديني في كل مكان يحتاج إلى تطوير بما في ذلك قطر، فمن أخطاء خطب الجمعة الحالية أنها تسترسل كثيراً في الماضي دون الربط بما يدور على الساحة من أحداث ووقائع، لذلك أكدت كثيراً في كتاباتي وخطبي المنبرية أنه لابد أن تجمع الخطبة بين الثوابت والمتغيرات وإلا ستكون ضعيفة وغير مجدية.

هل ترى ضرورة ترجمة خطبة الجمعة إلى اللغات الأخرى، خاصة أن أكثر من ثلثي المصلين من جنسيات مختلفة؟

- الهدف من الخطبة ليس هو التعبد وحسب وإنما الفهم، وللأسف الخطبة الحالية في قطر لا يستفيد منها إلا المواطنون وشريحة محدودة من المقيمين الذين يفهمون اللغة العربية وذلك لا يحقق هدف الخطبة. وأتألم كثيراً عندما أعتلي منبر الجمعة وأنظر إلى وجوه جمهور المستمعين من غير المتحدثين بالعربية، وأرى بعضهم وقد تدلى رأسه نائماً، لا ينتبه إلا مع إقامة الصلاة، وبعضهم يحدق في وجوه المصلين من العرب لعله يرى في وجوههم من الانفعالات ما يعينه على استشعار بعض المعاني والمفاهيم التي تقال.

فالكثير للأسف لا يحضر الجمعة إلا مع دعاء الختام أو إقامة الصلاة، لذلك لابد أن يكون هناك ترجمة حتى يستفاد من الخطبة لتوعية وتعليم أفراد هذه الجاليات المسلمة الذين لا يفهمون اللغة العربية.. خاصة أن كثيراً منهم قد لا يفهم من الإسلام إلا الانتماء إليه بشهادة التوحيد، وربما يحتاجون إلى تصحيح كثير من العادات والتقاليد التي ورثوها باسم الإسلام من بلادهم.

وما الطريقة الصحيحة لترجمتها حتى لا يكون هناك لغو أثناء الخطبة؟

- أحبذ أن تكون الخطبة مترجمة قبل الصلاة ويتم توزيعها على المصلين عقب الصلاة، أو وضعها على ستندات عند باب الخروج لمن أراد أن يتزود بها.

كيف يصنف فضيلتكم المشاكل التي تتعرض لها الأمة حالياً، وما الحلول لذلك؟

- في اعتقادي الشخصي أنها مشاكل كبيرة جداً ولم تشهد أمتنا الإسلامية بحسب علمي مثل هذه المشاكل من التفرق والتمزق والاستقواء بالغير ضد المسلمين، وصرف أموال المسلمين في سبيل القضاء علي جماعة من المسلمين، لذلك هذه الأيام خطيرة جداً، ولك أن تعلم أن الصهاينة المجرمين لم يجرؤوا على مر تاريخهم لا في عصر عبدالناصر ولا السادات ولا مبارك ولا في أي عصر من العصور أن يفعلوا ما يفعلونه الآن بالقدس الشريف والأقصى المبارك، حيث إنهم الآن يحاولون تقسيم القدس في ظل التمزق والتشرذم الذي يعيشه العالم الإسلامي حالياً، وفي ظل وقوف بعض حكام العرب للأسف الشديد مع هذا الكيان الغاصب علناً دون استحياء، لذلك اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي «نتانياهو» أن أكبر مكسب اكتسبه الصهاينة خلال حربهم على غزة هو كسب ود عدد كبير من حكام العرب والمسلمين ماعدا عدد بسيط منهم وهم قطر وتركيا، فالأمة في خطر، لذلك نحن في الاتحاد برئاسة الدكتور يوسف القرضاوي أعزه الله، أصدرنا فتوى بالنفير العام لنصرة قضية فلسطين والأماكن المقدسة، كي يقدم كل شخص ما في وسعه لإنقاذ الأقصى المبارك لما يتعرض له من انتهاكات لم يشهدها في تاريخه.

نريد أن نتعرف على دور الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين محلياً ودولياً؟

- الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يضم عدداً كبيراً من علماء الأمة وينضمون تحت لواء 60 جمعية علمائية، بإجمالي ما يزيد على 90 ألف عالم منضوين تحت مظلة الاتحاد ما بين عضوية فردية أو عضوية تحت لواء الاتحاد، والاتحاد أصبح مقبولاً بمنهجه الوسطي وتوجهه المعتدل على مستوى العالم، وكما لاحظتم استقبال جميع العلماء والمفتين بدول أوروبا وآسيا، ورؤساء الدول الإسلامية الكبرى وحتى الجامعات الإسلامية وترحبيهم بجهود الاتحاد، فكان هناك راحة كبيرة لمنهجنا وفتوانا، كذلك فتحنا فرعاً جديداً في ماليزيا يوم الجمعة الماضي، وكان ذلك في جامع يضم نحو 15 ألف شخص، بجانب أن في كل دول العالم لنا فروعاً أو مكتب تمثيل للاتحاد.

وكيف تتعاملون مع الدول العربية في ظل هذه الخلافات؟

- نحن لا نتدخل في الجانب السياسي بين الدول على الإطلاق إلا بالتوجيه والإرشاد، وبحمد الله أصبحنا في الجانب العلمي وجانب الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى مرجعاً لأمتنا الإسلامية في كثير من القضايا الدينية والعلمية، وقد حاول الكثير في الآونة الأخيرة أن يضعفوا هذا الاتحاد لكنهم فشلوا لما للاتحاد من مكانة في نفوس المسلمين.

وماذا عن العلماء الشيعة داخل الاتحاد؟

- الاتحاد اسمه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والشيعة هم من المسلمين وإن اختلفنا معهم، فلا يستطيع أحد أن يكفرهم طالما ينطقون الشهادتين، كما أنه ليس من مصلحة أحد أن تكون هناك فرقة وتشرذم بيننا، واخترنا من الشيعة طائفة الاثنى عشرية الجعفرية، ونحن لا نجامل أحداً في معتقدهم فسبق أن وقفنا ضدهم في بعض معتقداتهم التي نحسبها خاطئة، ومع ذلك بينا لهم ما نراه حقاً وطلبنا منهم أن يبينوا لنا ما يرونه حقاً، ونظمنا مؤتمراً كبيراً للتوحيد في قطر قبل ذلك.. كنا فيه شفافين وصريحين لأبعد حد، ومنها الاتفاق على أنه لا يجوز للشيعة أن يقوموا بتشييع مناطق السنة ولا يجوز لنا نحن السنة أن نذهب إلى المناطق الخالصة للشيعة من باب التوحد حتى لا تحدث بلبلة أو فتنة بيننا كمسلمين لأن هناك عدواً يتربص بنا جميعاً، وحذرنا تحذيراً شديداً من الفتنة الطائفية التي تعتبر أخطر ما يهدد عالمنا الإسلامي، التي مع الأسف الشديد بدأت الآن تلوح في الأفق، لذلك نحن مع التوحد مع علماء إخواننا الشيعة بالرغم من أنهم لم يعودوا يشاركون مشاركة فعالة في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

وما إنجازات الاتحاد حتى الآن؟

- هناك إنجازات كبيرة جداً على رأسها قبول فكرة الاتحاد على مستوى العالم الإسلامي خاصة بين جميع العلماء، بجانب اعتراف الكثيرين بمرجعية الاتحاد في الكثير من القضايا المطروحة على الساحة، الأمر الآخر هو قيامنا بإعمال مصالحة في دول كثيرة منها ما قمنا به من مصالحة غير معهودة بين إخواننا في قيرغزيا والأزوبك حيث كان هناك شبه حرب خطيرة من عام 1991 راح ضحيتها الآلاف، وذهبت خصيصاً بوفد في عام 2010، ولم نعد من هناك إلا بتصدق الحكومة على المصالحة التامة وإلى الآن بحمد الله لم تحدث أي مشكلة بينهم، وأيضاً سعينا سعياً حثيثاً في روسيا خاصة داخل الجمهوريات الإسلامية هناك، محاولة منا في أن يكون المسلمون متحدين وأن يأخذوا بالمنهج الوسطي في مناحي حياتهم، وأن يكونوا بعيدين عن التطرف والتشرذم والتشدد وأن يبدؤوا بالتنمية والبناء.. والاتحاد له دور إيجابي منذ مؤتمر موسكو إلى يومنا هذا خاصة في داغستان باعتراف الجميع حيث كان للاتحاد دور كبير في تحقيق الأمن بين الحكومة وبعض الشباب المتشددين هناك، في مناطق أخرى في ذات المكان حاولنا ترسيخ فكرة المنهج الوسطي الذي يتلخص في أن المسلمين لا يهدفون إلى فكرة إثارة الفتنة والحرب وأن توجههم لا يسير إلا نحو البناء.

ولك أن تعلم أن المؤتمرات التي قمنا بها في هذه المناطق لاقت صدى كبيراً بين مختلف الفئات، أما في قارة إفريقيا فلدينا هناك مجموعة كبيرة من الدعاة المتمرسين من أهل البلد ومن خارجها، وقد تحققت إنجازات كبيرة على يدهم؛ حيث أسلم إلى الآن اثنان من ملوك القبائل الكبيرة هناك منها قبيلة ماساي التي قاموا بزيارتنا في قطر واستقبلوا هنا استقبالاً كبيراً، وقد اسلم مع ملك ماساي مباشرة نحو 15 ألف شخص، وأسلم مع قبيلة ثانية أيضاً عدد كبير لا حصر له، وكان لنا دور أيضاً في مالي لتهدئة المواقف هناك بحيث تنسجم الحكومة مع المعارضة الإسلامية لولا استعجال فرنسا بالدخول البري، حيث إننا كنا بصدد أنهم قبلوا وساطتنا عن طريق عدد من إخواننا هناك مثل الدكتور محمد الددو وغيره، وكانوا حقيقة يحاولون لولا هذا التدخل، فدائماً ما تقضي الحلول الأمنية على أي حل سلمي يكون بالحوار واستخدام لغة العقل، وكذلك مواقفنا في قضية الأمة مثل قضية فلسطين والعراق وسوريا وغيرها؛ فدائماً هذه القضايا على رأس أولوياتنا في توجيه الأمة إلى الصواب وطريق الحق، والناس بالفعل يستجيبون، وعلى سبيل المثال عندما نظمنا في 19 أكتوبر يوم نصرة لقضية فلسطين، استجابت لنا مظاهرات في مناطق كبيرة من العالم الإسلامي مثل باكستان وتركيا وإندونيسيا وماليزيا وعدد كبير من الدول العربية.

كيف ترى مستقبل العالم العربي والإسلامي في ظل ما يعرف بالحرب على الإرهاب والتي تعد حلقة لا نهاية لها؟

- لست متفائلاً من هذا الحلف، لاسيما أنه لم يُحدد إلى الآن المقصود من الإرهاب فهي كلمة مطاطة ليس لها معنى، لذلك أعتقد أن الغرض من ورائها غير شريف، ففي عهد الرئيس الأميركي جورج بوش طالبوا الأمم المتحدة بوضع مصطلح للإرهاب فلم يستطيعوا حينها حتى يبقي هذا الموضوع عائماً، وكما قالها جورج بوش سابقاً إما أن تكون معي أو تكون ضدي، ويعني بوش بذلك أن كل من هو ضد الولايات المتحدة الأميركية فهو إرهابي، وكذلك الأنظمة العربية المستبدة التي تستخدم نفس المصطلح وهو كل من هو ضدي فهو إرهابي، واعتقد أن استخدام هذا المصطلح خطير جداً وسيدمر الأمة، والإسلام دائماً كان يسعى إلي تقليل العداء بيننا وبين الغير، فالإسلام هدفه جمع الأمة الإسلامية كأخوة وأن تكون ثقتهم ببعض متينة، ثم بعد توحيد الأمة يوسع من دائرة الأصدقاء والحد من خطورة العدو، ولذلك الله سبحانه وتعالى جعل لليهود والنصارى منزلة ومساحة في أن يختلفوا وكذلك بقية الأديان، وذلك من أجل تقليل العداء بيننا وبين الديانات الأخرى لأنهم يعيشون معنا على وطن وحد، أما بهذا المصطلح الذي دخل في عالمنا العربي للأسف الشديد سيعمق من دائرة العداء بيننا كمسلمين، والأمر الآخر أنه في السابق كانت تمزق الأمة على أساس القومية وعلى أساس سنة وشيعة وغير ذلك، واليوم تمزق الأمة على المسميات الداخلية في الدول، فهذا ينتمي إلى الإخوان المسلمين وهذا ينتمي إلى السلفية وهذا ينتمي لحزب كذا وغير ذلك، وذلك تقسيم لا ينتهي، لذلك يقال تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ ليست دولياً وإنما فكرياً بها عداوات لا تنتهي وربما حروب ضارية، وأكبر دليل على ذلك ما حدث في مصر بعد الانقلاب العسكري على الحكومة الشرعية من تمزق وتشتت بين أبناء البلد العظيم مصر، بجانب ما يحدث في سوريا والعراق واليمن وليبيا، وحتى الدول الخليجية أضحت معرضة للمخاطر من كل جانب، لذلك أطالب بعودة الأمة العربية إلى منهجها الصحيح والقويم وهو تبني المنهج الوسطي العام والمصالحة بين الحكام والشعوب والجماعات الأخرى، ونحن بالاتحاد على أتم الاستعداد لذلك.

نجح غير المسلمين في تحقيق الوحدة بينهم بكل سهولة وفي شتى المجالات على الرغم من الخلافات والاختلافات المعروفة بينهم، بينما الدول العربية والإسلامية يجمعها اللغة والدين والحدود ومع ذلك فشلت في تحقيق هذه الوحدة.. فهل من الممكن أن تعطينا رؤية مقترحة للوحدة بيننا كعرب؟

- الغرب توحدوا لأنهم فضلوا مصالحهم على أي شيء آخر ولم ينظروا إلى مصالح أعدائهم، بينما نحن كعرب لا ننظر إلى مصالحنا الحقيقة وإنما نسعى لتحقيق مصالح الأعداء، والنقطة الأخرى أنهم بحثوا في المشتركات العامة التي تجمعهم على الرغم من اختلافاتهم القومية والدينية، بينما نحن بالعكس ننظر إلى ما يفرقنا لا إلى ما يجمعنا تحت بند الطائفية والحزبية، حيث وضعت أوروبا خططاً لتوحدها تحت مظلة الاتحاد الأوروبي والسوق الأوروبية المشتركة وغير ذلك بينما نحن نسعى إلى الحزبية والتفكك، والرؤية التي أقترحها أن يلتفت العقلاء من الحكام والمفكرين لحقيقة ما نحن فيه، وأن يضعوا خطة استراتيجية لنجاة الأمة حتى لا نهلك جميعاً، فنريد أن نبدأ بالتعاون والتكامل ثم الوحدة.


اترك تعليق