الدكتورة نادية مصطفى لموقعنا تعليقا ً على احكام براءة مبارك

By :

الدكتورة نادية مصطفى تعليقا ً على احكام براءة مبارك:

1) أحكام البراءة لم تكن مفاجأة كامنة، لقد أكدت أن الانقلاب والثورة المضادة وجهان لعملة واحدة، وأن القضاء المصري هو الذراع المساندة للعسكر للنيْل من ثورة 25 يناير.

2) لابد من تجديد الاعتذار الواجب لشعب مصر الثائر في 25 يناير ولشهداء الثورة، لم نستطع حماية الثورة والقصاص لكم. وجاء القاضي وكأنه يقول لنا: لا قصاص، لأن نص القانون –من وجهة نظره- لا يسمح بالقصاص للشهداء أو تطبيق العدالة على الفاسدين. فهل نقتص جميعا لأنفسنا من القاتلين والفسدة؟!


لا تدَّعوا أيها الانقلابيون أنكم تحمون مصر من العنف والإرهاب، فأنتم الذين تخلقون العنف والإرهاب، وما الحرب على الإرهاب إلا حرب على ثورة 25 يناير.

3) المجرمون الفسدة المستبدون يبرَّأون بأحكام قضائية، والثوار يقبعون في السجون.. أفلا تتحد قوى ثورة 25 يناير من جديد في مواجهة الانقلاب والثورة المضادة؟
إن خالد علي وحمدين صباحي وأبو الفتوح اجتمعوا وسط جموع الشعب مساء 2/6/2012 في ميدان التحرير اعتراضا على الحكم الصادر على مبارك وعصابته بالمؤبد، أفلا تستحق براءة من تبقى من العصابة، وبعد ما أريق من دماء جديدة بعد 30/6 و3/7 وبعد كل من اعتقل وراء القضبان، ألا يستحق كل ذلك خروجا جديدا وإعادة توحيد الجهود؟

4) استمعوا بعناية لخواتيم الأحكام التي قرأها القاضي تباعا لتعرفوا ماهية العدالة وروح القضاء المسيَّس في مصر. إن قاضي إعادة محاكمة القرن منذ بداية حديثه يتوجه للرأي العام وللشعب، يتكلم عن نفسه ويعظِّم من أعضاء المحكمة والنيابة العامة أصحاب المعالي رفيعي المقام، متدثرا برداء الدين ورداء الورع والتقوى والخوف من الله، يوصي في خواتيم الأحكام بما يعتقد أنه يبرئ به ذمته من إسقاط روح العدالة وتطبيق مجرد نص القانون.


إنه يطالب المتظاهرين من شهداء ومصابين بقبول الابتلاء والسكوت عن القصاص رضاء برعاية السيد الرئيس، كما لا تعدو قضية الغاز الشهيرة في نظره إلا المديونية التي على حسين سالم دفعها للحكومة. فهل العدالة عمياء إلى هذه الدرجة، لتصبح ذراعا مسيَّسة للانقلاب؟

5) بعد تقارير لجان تقصي الحقائق التي كونها الانقلاب، والتي تبرئ ذمة الشرطة والجيش من دم الشهداء، وبعد براءة مبارك وعصابته، فمِمَن نقتص للشهداء (شهداء 25 يناير – شهداء محمد محمود – شهداء الاتحادية - شهداء رابعة والنهضة - ... وكل من سقط طيلة أربع سنوات)؟ ومن الذي يقتص لهم إذا كانت العدالة الانتقالية تم اغتيالها أيضا؟
إن تجديد الزخم الثوري وتوحيد الصفوف هو السبيل للقصاص بدلا من أن نتفاجأ جميعا بانفجار قصاص يودي بسلمية الثورة.

6) رُبَّ ضارة نافعة.. لعل فرحة عصابة مبارك بأحكام البراءة تنقلب عليهم وعلى من أوصلهم إلى هذه البراءة، وهم الفسدة المستبدون المجرمون في حق هذا الشعب طيلة عقود.


اترك تعليق