القرضاوي: ادفعوا أموال الزكاة للشعب السوري

By :

دعا العلامة الدكتور يوسف القرضاوي المسلمين إلى دفع أموال الزكاة والوصايا والأوقاف وفوائد البنوك لمساعدة الشعب السوري ودعم صموده في ثورته التي دخلت منذ أيام عامها الثاني، مبيّنًا أن الثوار هناك يمثلون مختلف مصارف الزكاة؛ فمنهم الفقير والمسكين والمجاهد في سبيل الله والغارم وعابر السبيل.

وقال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في خطبة الجمعة من مسجد عمر بن الخطاب بالدوحة "ادفعوا أموال الزكاة لهذا الشعب لأنهم يستحقونها، كذلك أموال الوصايا والأوقاف والأموال التي بها شبهة من فوائد البنوك وما شابهها، فأي مساعدة تُغطّي جزءاً من حاجتهم وتُعينهم على صمودهم".

وجدّد القرضاوي تأكيده أن هذا الشعب الصابر على جبروت بشار الأسد، وجيشه الظالم سوف يُكتب له النصر في النهاية، داعيًا إلى تقديم كل أشكال الدعم المالي والمادي له حتى يكتب الله له الخلاص.
 

 من حق الأم أن نجعل كل أيامها فرحا وسرورا  
 

قال العلامة الدكتور يوسف القرضاوي إن الإسلام اعتبر عمر الأم كله أياما لها ومن حق الأم أن نجعل كل أيامها فرحا وسرورا، لافتا إلى أن موقف الإسلام من الأب والأم هو الموقف العظيم. واستعرض أهم مواقف الأمومة العظيمة في القرآن الكريم.

وقال فضيلته في خطبة الجمعة من مسجد عمر بن الخطاب بالدوحة إن الحديث عن هذا الموضوع جاء بمناسبة ما يحتفل به الناس مما يسمونه يوم الأم، والذي اخترعوه ليتذكروا فيه الأم، وذلك لأن العالم الغربي نسى الأم والأب والأسرة وعاش كل إنسان وحيدا مهتما بحياته الخاصة، مشيرا إلى أنهم قد اخترعوا هذا اليوم ليكون موعدا يأتي فيه الإبن لزيارة أمه أو يرسل لها هدية إذا لم يستطع الحضور لزيارتها.

وقال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين "نحن نرى أن موقف الإسلام هو الموقف العظيم فهو يهتم بالأب والأم ويذكر لهما فضلهما على أبنائهما ويوصى الأبناء ببرهما وطاعتهما والتودد لهما وجعل فى مرضاتهما جنه الله والفوز يوم الحساب".

وأكد أن الإسلام اهتم بالآباء والأمهات، خاصة الأب الأول والأم الأولى، وهما آدم وحواء رضى الله عنهما، مستشهدا ببعض القصص القرآني الذي جاء ليصف الأمومة العظيمة في العصور المختلفة قبل نزول القرآن.
الأمهات العظيمات

وقال الشيخ القرضاوي إن الإسلام يذكر بالأمهات العظيمات في مواضع عدة من القرآن، منها أم موسى عليه السلام التي ألهمها الله أن تضعه في صندوق وتلقيه في اليم خوفا من فرعون، لافتا إلى أن المرأة كان لها دور كبير في حياه موسى عليه السلام وذلك من خلال أمه وأخته وامرأة فرعون وكان لهن السبب فيما وصل إليه من مكانه كبيرة.

وذكر أن من الأمهات العظيمات أيضا أم المسيح عيسى وجدته، وهما "امرأة عمران" و"مريم ابنة عمران"؛ فامرأة عمران من إيمانها القوى بالله نذرت ما فى بطنها محررا ليكون خادما لله تعالى، أما مريم بنت عمران فقد اختارها الله لأن تنجب المسيح عيسى بن مريم.

وبين أن القرآن جعل هذه الأمثلة من الأمهات لتكون مثالا ننظر إليه ونقتبس النور منه، نجعله في حياتنا عظة وعبرة، لافتا إلى أن الله سبحانه وتعالى هيأ ايضا بعض الرجال ليكونوا عظة وقدوة للناس كما يتضح من مواضع عدة في القرآن الكريم.

وأشار إلى أنه كما للأبناء دورا في رعاية والديهما والاهتمام بهما فإن على الآباء أيضا مسؤولية في تربية أبنائهم، لافتا إلى الدعوة الصالحة التي جاء بها القرآن "اجعلنا للمتقين اماما"، ومنوها بأن هذه هي نعم الدعوة للآباء الذين يكونون لأبنائهم خير الناصحين وخير المعلمين، فالأب الواعي هو الذي يعلم أبناءه الأدب ومكارم الأخلاق، ويربيهم على أصول التعامل مع أمه وإخواته وأقاربه وجيرانه وأصدقائه وأساتذته.

وشدد القرضاوي على أن الأب والأم الصالحين عليهم مسئولية مشتركة في تربية وتنشئة الأبناء، وإذا تخليا عن دورهما فإن الأجيال القادمة سوف تفقد المواريث الأخلاقية الهامة التي هي سمة أساسية من سمات الحضارة والتاريخ الإسلامي.
 

القرضاوي للناخب المصري: اختار القوي الأمين  
 
نصح العلامة الدكتور يوسف القرضاوي كل مصري بتحرى الدقة في اختيار مرشحه لرئاسة الجمهورية، داعيا الى اختيار القوي الأمين الذي عنده من العلم والخبرة والتجارب ما يؤهله لأن يكون أهلا لتحمل هذه المسئولية.

وفي خطبة الجمعة من مسجد عمر بن الخطاب بالدوحة قال فضيلته إن الأصل في الانتخاب أنه شهادة من الفرد لمن يصلح أن يكون منتخبه أي أنك تقول "أنا أنتخب هذا الشخص ليكون ممثلا عني".

ونصح كل مصري بتحرى الدقة في اختياره بالانتخابات الرئاسية المرتقب اجرائها في 23 مايو المقبل، وقال إن عليك أن تختار أفضل شخص يستطيع أن يمثلك، ولابد أن يكون هذا الشخص أهلا لاختيارك وأن يكون أمينا، فابحث عن الشخص القوي الأمين الذي عنده من العلم والخبرة والتجارب ما يؤهله لأن يكون في هذا الموضع، وأن يكون أمينا على الناس والأعراض والأموال والممتلكات وصاحب أخلاق رفيعة وخشية من الله.

وأضاف القرضاوي أن هناك أناس يعرفون بالإسلاميين أي الذين يمثلون الإسلام ويدعون إليه فهؤلاء أولى من غيرهم، فاختر من يختاره الإسلام، شرط أن تتحرى أنه صادق وأنه يدعو إلى الإسلام الصحيح، واسأل عن نوع الإسلام الذي يتبناه، هل هو الإسلام الشامل أم الإسلام الوسطي أم الإسلام العنيف؟ مؤكدا أنه من الواجب أن نبحث عن الإسلام الصحيح الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. وأرشد فضيلته إلى سؤال الدعاة والعلماء والعارفين في ذلك.

ولفت إلى أنه من الوارد ان نختار شخصا غير إسلامي يكون صالحا، لكن من المهم أن يكون قريبا من الإسلام لا أن يكون ضده.


اترك تعليق