الإضراب عن الطعام

By :

السؤال:
هل يجوز للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية استخدام سلاح الإضراب المفتوح عن الطعام لفضح الانتهاكات الصارخة ضدّهم، والتي تشمل الاعتداء الجسدي والاغتصاب والاعتداء على الأسيرات، حيث لا يملكون سلاحاً آخر في محابسهم سوى الدعاء وأجسادهم؟


السائل: إسلام أون لاين

الجواب:

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد..


نعم يجوز للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، كما يجوز للسجناء ولو في بلادنا الإسلامية استخدام أسلوب الإضراب المفتوح عن الطعام إذا كانوا يتعرّضون لانتهاكات تطال حقوقهم الإنسانية طالما أنّ هذا الأسلوب هو الوحيد الذي يمكن أن يؤدي إلى نتيجة في هذا العصر، وحتى إذا لم يؤد إلى نتيجة إيجابية بحقّ السجناء إلاّ أنه يلفت نظر الرأي العام المحلّي والدولي إلى الممارسات غير الإنسانية بحقّ السجناء.


لكن من الضروري الانتباه إلى المسائل التالية حتى لا يؤدي الإضراب إلى الوقوع في مخالفات شرعية.


الأولى: أن لا يتحوّل الإضراب إلى صيام بالمعنى الشرعي، فالصيام عبادة لا يحسن أن تتحوّل إلى وسيلة احتجاج ضدّ السلطات. كما أنّ الصائم لا يجوز له الوصال في الصوم بل لا بدّ أن يأكل بعد المغرب. ولذلك فإنّ من واجب المضربين أن يتناولوا ولو قدراً من الماء أو أي شراب آخر حتى لا يعتبروا صائمين ومواصلين للصيام.


الثانية: أن لا يؤدي هذا الإضراب إلى الموت، فهو عند ذلك يشبه الانتحار المنهي عنه والذي يعتبر من الكبائر. وعلى الصائمين كلّما وصلوا إلى درجة كبيرة من الإعياء أن يتناولوا القليل من الماء والقليل من الطعام حتى لا يتسببوا لأنفسهم بالموت.

           المستشار الشيخ فيصل مولوي
بيروت في 11 رجب 1425 هـ.
الموافق 27 آب 2004 م. 


اترك تعليق