الشبكة العربية: النظام العُماني فقد عقله..!

By :

أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم قيام السلطات العمانية، على مدار الأيام الماضية، باعتقال العشرات من النشطاء والمحاميين والمدونين على خلفية ممارسة حقوقهم في المعارضة ورفع أصواتهم المطالبة بالإصلاح، وكانت أكبر حملة من الاعتقالات يوم الاثنين 11/6/2012 إثر تنظيم وقفة احتجاجية سلمية أمام القسم الخاص بمسقط (لديه سلطات القبض القضائي), تضامناً مع الكتاب والمدونين الذين تم اعتقالهم الاسبوع الماضي.


ومن بين المعتقلين في الحملة الأخيرة المعارضان البارزان، سعيد الهاشمي، وباسمة الراجحي، ومراسل وكالة رويترز.
وقالت الشبكة: "لقد فقد النظام العماني عقله، فالحملة التي قامت بها السلطات العمانية هذه المرة هي الأكبر على مدار الأشهر الماضية، وطالت رموز معارضة وصحفيين يؤدون عملهم".


ونظم مجموعة من الكتاب والنشطاء يوم الاثنين في مسقط وقفة احتجاجية سلمية أمام قيادة الشرطة حيث يقبع القسم الخاص وسجنه سيء السمعة والذي يعتقد إن معتقلي الرأي محتجزين بداخله, وتعد هذه الوقفة استمرارية لليوم الثالث على التوالي وسط مضايقات أمنيه متكررة، على ضوء الاعتقالات الأخيرة التي قامت بها السلطات الأسبوع الماضي، واحتجزت بموجبها عدد من النشطاء بلغ عددهم عشرة نشطاء.


يذكر أن تلك الحملة تأتي على خلفية بيان للإدعاء العماني هدد فيه النشطاء وأصحاب الرأي بالاعتقال والمحاكمات.


وقام أفراد ينتمون لقوات مكافحة الشغب باعتقال كل النشطاء والمحاميين المشاركين في التظاهرة السلمية والذين قدر عددهم بالعشرات, وذكر بعض النشطاء للشبكة إن: ” السلطات قامت بإغلاق جميع الطرق المؤدية إلى موقع الاعتصام عبر سيارات النجدة من جهة مجمع العريمي، وقوات مكافحة الشغب طوقت موقع "الاعتصام” بشكل مفاجئ".


كما ذكر شهود عيان للشبكة العربية معاينتهم لانتشار واسع للسلطات باللباس المدني على محيط المكان. وفيما بعد تم اقتياد المعتقلين إلى سجن سمائل الذي يبعد عن مسقط 90 كم وهم مقيدي الأيدي.


ومن أبرز المعتقلين "سعيد سلطان الهاشمي"، كاتب معروف وكان ناشطا في الاحتجاجات التي شهدتها عمان في ٢٠١١ وقد سبق وأن أختطف وتم تعذيبه وإلقاءه في الصحراء العام الماضي, وكذلك "باسمة الراجحي"، وهي إعلامية ومذيعة وكانت من ناشطي الاحتجاجات أيضاً، وشهدت هي الأخرى تجربه مماثله لسعيد الهاشمي في نفس التوقيت.


ومن بين المعتقلين كذلك: "بدر الجابري” كاتب ومدون وكان أحد ثلاثة تم اختيارهم في احتجاجات ٢٠١١ في مشروع تشكيل جمعيه للإصلاح.


- "عبدالله البادي” مدون و ناشط ، "ناصر صالح الغيلاني” ، "محمود حمد".. شاعر ، "خالد النوفلي” ، "خالد النوفلي” ، "مختار الهنائي” , "عمر الخروصي” , "فهد الخروصي", "يحيى الخروصي” , "فاطمة البوسعيدي” , سماء عيسى , منى الجهوري , عبدالله الغيلاني, "مؤمن الراشدي ويبلغ من العمر ١٤ سنة والذي يعد أصغر معتقل قبل أن يتم الإفراج عنه بالأمس , بالإضافة إلى عدد آخر من النشطاء لم تتمكن الشبكة من الوصول إلى أسمائهم , ومن بين المعتقلين بعض أقارب النشطاء الذين تم اعتقالهم الأسبوع الماضي.


وقال نشطاء إن الاعتقالات طالت أيضاً مراسل وكالة رويترز وتم اقتياده لمكان آخر كما تم انتزاع بطاقة عمله منه.


وقالت الشبكة العربية: "إن تصعيد السلطات العمانية من هجمتها الشرسة ضد النشطاء وأصحاب الرأي يبرز خوف الأنظمة الدكتاتورية الرهيب من حرية الكلمة والرأي، ويبين أن النشطاء مصممون على الإصلاح رغم التضحيات".


وأكدت الشبكة إن: "كل نظام يصمم على انتهاك الحق في التعبير، والتظاهر السلمي سيدفع ثمن ذلك على يد شعبه"، وأضافت: "إن قمع الاحتجاجات العام الماضي، وإقرار تشريعات تحد من الحريات، كل ذلك لم يكن كافياً لوأد الحراك في البلاد".


وتطالب الشبكة العربية السلطات العمانية والملك قابوس بالإفراج الفوري عن كل النشطاء ومعتقلي الرأي بالبلاد وضمان سلامتهم بعد الإفراج, وإلغاء التعديلات التشريعية التي أقرها العام الماضي والتي تحد من حرية الرأي والتعبير بالبلاد وتهدد حياة النشطاء وأصحاب الرأي, وتتعارض مع كل المواثيق والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان .


اترك تعليق