القرضاوي: أدعو كل المصريين لأن يكونوا مع محمد مرسي ورسالة إلى البوطي في سوريا

By :

دعا سماحة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين جميع أبناء الشعب المصري إلى انتخاب الدكتور محمد مرسي مرشح الثورة لرئاسة مصر.

وفي خطبة الجمعة من مسجد عمر بن الخطاب بالدوحة أثنى فضيلته على مرسي بأنه هو الذي "ينصر الثورة وينصر الحق وينصر العدل، فعلى كل من يخاف الله، على كل من يريد الخير ولا يريد الشر، على كل من يريد الحلال ويخاف الحرام، عليه أن يؤيد هذا الرجل". "هو رجل صادق وأعتقد أنه سيكون المثل الذي نريده إن شاء الله".

وقال مخاطبا أبناء مصر "أريد من المصريين جميعا أن يقفوا مع أخيهم وابنهم محمد مرسي ليكون هو الرجل الذي تنتخبه مصر، وتريده مصر للفترة القادمة؛ عسى أن يؤمنها الله من خوف، وأن يطعمها من جوع، وأن يعزها من ذل، وأن يقويها من ضعف".

وأكد مجددا أن التصويت "واجب شرعي، على كل مصري أن يذهب إلى صناديق الانتخاب، من لم يذهب فهو آثم، ارتكب ذنب عند الله، "لا تكتموا الشهادة".

وحول المخاوف من تزوير الانتخابات، قال الشيخ إنه لا يجوز أن تزور الانتخابات، ولو فرض وأن زورت؛ على الشعب المصري أن يقوم عن بكرة أبيه ليخرج ضد هذا التزوير.

وعبر الشيخ القرضاوي عن الشعور بالصدمة والاستغراب من حكم المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب المنتخب، وعدم دستورية قانون العزل السياسي.

غير أنه عبر عن تفاؤله بمستقبل مصر بقوله "سيحفظ الله مصر للعرب، سيحفظ الله مصر للمسلمين، سيحفظ الله مصر للشرفاء في أنحاء العالم". مصر ستنتصر إن شاء الله.

رسائل

ووجه الشيخ القرضاوي رسائل إلى كل من: الشعب المصري، القوى الثورية والوطنية، علماء وأبناء الأزهر، مشايخ الصوفية، الأقباط، المجلس العسكري، القضاة، الشعوب العربية والإسلامية، أوروبا وأمريكا والعالم، د. محمد مرسي وحزبة وجماعة الإخوان المسلمين.

الشعب المصري العظيم: يجب أن تستمر هذه الثورة حتى تحقق أهدافها، اذهبوا غدا وبعد غد لانتخاب أصلح من يتولى أمر مصر.. لا خيار للناس إلا أمر واحد: أن ينتخبوا أنصار الثورة، وأن يقاوموا أعداء الثورة.. هذا منطق الفطرة، منطق العرف، منطق الإيمان، منطق العدل، المنطق الذي يأمر الله تعالى به ورسوله والمؤمنون.. أدعو كل الشعب المصري إلى أن يكون مع أنصار الثورة مع محمد مرسي.. هو الذي يقف مع الثورة والآخرون أعداء الثورة.

القوى الثورية والوطنية: أن يتيقظوا للمرحلة القادمة، وأن يقولوا رأيهم بكل حق. أناديهم: أن يقفوا مع الحق، لا يجوز لأحد منهم أن يكون على الحياد.

علماء وأبناء الأزهر: أناديهم: أن يقفوا مع الحق، لا تقفوا مع المشايخ الذين التبست عليهم الأمور ووقفوا مع الباطل.. لا تقفوا مع المفتي الذي وقف يناصر أعداء الثورة. ادعو الناس لأن يقولوا الحق.. لا تسمعوا لمشايخ لا يفهمون الدنيا ولا يفهمون الدين.

وذكر فضيلته بالتحذير النبوي الشديد من شهادة الزور.

مشايخ الصوفية: جماعة قليلية من الصوفية أعلنت أنهم مع أعداء الثورة  وهؤلاء ننصحهم أن يرجعوا إلى الله، أن يعودوا إلى الدين، ونذكرهم بقول الله تعالى "ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون". أنادي أهل التصوف جميعا: ألا يقتدوا بهم، وأن يقفوا موقف الرجال: يقولوا الحق.

إخواننا الأقباط: أنادي شرفاء وعقلاء الأقباط: أن يكونوا مع المسلمين الشرفاء، ولا تكونوا مع المضللين. أنادي الأقباط من كل قلبي: إن خير الأقباط وأمن الأقباط ومستقبل الأقباط، إنما يكون مع الإسلاميين، لا مع غيرهم. الوطن وطنكم فكونوا مع إخوانكم، ولا تكونوا أبدا مع أعداء الثورة.

المجلس العسكري: ندعو المجلس العسكري لأن يرعى الانتخابات القادمة بأمانة، أن يتقي الله فيها، أن يحرس هذه الانتخابات كما حرس الانتخابات السابقة.

القضاة الذين يشرفون على الانتخابات: الأمانة أمانتكم، والأمر أمركم، أنتم المسئولون أمام الله، وأمام ضمائركم، وأمام الشعب، وأمام العالم؛ أن تقفوا ضد أي تزوير، لا يجوز لأحد أن يزور على هذا الشعب إرادته.. القضاة جميعا حكاما وحراس في هذه القضية.

الشعوب العربية والإسلامية: إن نجاح الثورة في مصر هو نجاح للبلاد العربية والإسلامية كلها؛ فمصر في هذه البلاد هي الدرة المضيئة، هي الكوكب اللامع، هي الأسوة الواعية.. ينبغي أن يهيء لها كل الظروف لتنجح في الانتخابات وينجح من يمثلها. وأن تقف كل البلاد العربية مع مصر.. يجب على الجميع أن يقفوا مع مصر.

أوروبا وأمريكا والعالم: أن يقفوا على الحياد، بل أن يؤيدوا الثورات العربية فهذا خير لهم.. من الخير أن يتعاملوا مع الأحرار لا مع العبيد. إن ما جرى في مصر هو بداية تحرير جديد واستقلال جديد، لم يعد هناك أحد يتحكم في مصائر هذه البلاد. مصائر هذه البلاد بأيدي أهلها الآن، لم يعد أمرها بيد غيرها.

محمد مرسي وحزبه والجماعة الأم للإخوان المسلمين: أن يظل محمد مرسي على ما وعد عليه الناس، أن يحافظ على تعهداته، ولا يرجع في أي واحد منها، إنه تعهد أمام الله وأمام الشعب. وأن يكون حكومة بأغلبية من الفئات المختلفة من غير الإخوان، ورئيسها من غير الإخوان، تمثل كل الشعب المصري وكل القوى الوطنية. ونريد من حزب الحرية والعدالة أن يقف معه، ونريد من جماعة الإخوان أن تؤيد هذا الرجل الذي ينصر الثورة، وينصر الحق، وينصر العدل.


يا بوطي حرام عليك أن تؤيد الظالم  
 
كما وندد القرضاوي بوحشية النظام الغاشم في سوريا، ونادي علماء سوريا جميعا بالكف عن الصمت وقول الحق والوقوف بجانب الشعب، وخص بالذكر الشيخ رمضان البوطي.

وفي خطبة الجمعة من مسجد عمر بن الخطاب بالدوحة ندد بالممارسات الوحشية للنظام الغاشم في سوريا، وقال إنهم ليسوا بشرا.. لهم قلوب لا يفقهون بها، ولهم أعين لا يبصرون بها، ولهم آذان لا يسمعون بها، أولئك كالأنعام بل هم أضل. قاتلهم الله.

وحذر رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، هؤلاء "إذا لم تتوبوا إلى الله، وترجعوا إلى الله بأسرع ما يمكن، فإن الله سيأخذكم أخذا أليما شديدا .. ستنزل بكم نقمة الله".

وتوجه بالنداء إلى علماء سوريا "أنادي علماء سوريا جميعا: كفى ما مضى من السكوت والصمت. إلى متى تصمتون؟! لابد أن تتكلموا، لابد أن تقولوا الحق، لابد أن تقفوا مع الشعب. حرام عليكم. حرام عليك يا شيخ بوطي. يا بوطي حرام عليك أن تؤيد هذا الظالم، وأن تقف ضد الشعب، وأن تدافع عن الباطل، لا يجوز لعالم أن يدافع عن الباطل، ولن يدافع عنه إلا بباطل".

وأضاف "سيظهر التاريخ حين تنكشف الأوراق أن هناك مظالم شديدة، وجوائح يكرهها الناس، ويكرهها الله، ويكرهها الحق، ستظهر هذه للملأ. أعيذ العلماء أن يكونوا من أنصار الظلمة".

كما توجه بالنداء إلى الشعب وإلى جنود النظام"أنادي الشعب السوري جميعا أن يقفوا مع الرجال الأبطال، مع الجيش السوري الحر، مع الأحرار في سوريا. وأنادي أبناء الجيش أن ينفصلوا عن هذا الجيش، وأن ينضموا إلى الجيش الحر؛ حتى لا تصيبهم لعنه الله".

وعبر الشيخ القرضاوي عن اعتقاده بأن "يوم سوريا قد قرب"، ودعا العرب في كل مكان، وأبناء الإسلام، والجامعة العربية، والأمم المتحدة، والتعاون الإسلامي، وكل أحرار العالم، أن يقفوا لمساندة الشعب السوري المظلوم الذي يقتل كل يوم. "لابد أن ندعو ونستغيث برحمة الله، ضد هؤلاء الظلمة".


اترك تعليق