اتهامات متصاعدة لإيران بإذكاء النزعة الانفصالية جنوب اليمن

By :

اتهم السفير الأمريكي بصنعاء جيرالد فايرستاين، طهران بضخ أموال هائلة لشراء ذمم قيادات انفصالية بجنوب اليمن.


وأكد فايرستاين في تصريحات صحفية أدلى بها مؤخرا أن إيران تدعم جماعة الحوثيين الشيعية في صعدة، وأنها تقيم علاقات مع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وذلك في إطار توجه إيران لإفشال تنفيذ المبادرة الخليجية باليمن.


وتتزامن تلك التصريحات مع سريان أنباء عن ذهاب شباب من الحراك الجنوبي المسلح إلى لبنان وإيران للتدرب على السلاح، مما اعتبره البعض توجها جديدا قد يلمح إلى دعم إيراني لجناح انفصالي بالحراك الجنوبي يقوده علي سالم البيض، نائب الرئيس اليمني الأسبق وشريك الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في إعلان الوحدة اليمنية عام 1990.


من جهته، قال القيادي بالحراك الجنوبي العميد عبد الله الناخبي، في اتصال مع الجزيرة نت من عدن، إن الواقع يفيد بأن أعمال الشغب التي شهدتها عدن مؤخرا لا سيما التفجيرات وقطع الطرقات "يقف وراءها عناصر الحراك التي تدربت في إيران وبدعم من بقايا نظام الرئيس السابق".


وأضاف الناخبي: "ليس خفيا علاقة بقايا النظام السابق بالحراك المسلح، فهناك سيارات وأطقم عسكرية محملة بالسلاح، تسلّم للقيادات بالحراك التي تنهج العنف"، مؤكدا وقوف نجل صالح، الذي يقود الحرس الجمهوري، وأعوانه وراء تسهيل تصدير السلاح والأموال لعناصر الحراك المسلح "لتحقيق مقولة المخلوع إنه إذا رحل عن السلطة ستدخل اليمن في حرب أهلية".


وأشار الناخبي إلى أن جناحا في الحراك يتبع علي سالم البيض، أعلن أنه سينتقل إلى العمل المسلح واتخاذ العنف منهجا لتنفيذ خياره السياسي، مشيرا إلى أن بعض عناصر هذا الجناح قاتل إلى جانب جماعة "أنصار الشريعة" المرتبطة بتنظيم القاعدة في محافظة أبين.


وأضاف أن "التدريبات العسكرية لمجاميع من عناصر الحراك (التابعة للبيض) تجري في إيران وبإشراف الحرس الثوري، وفي لبنان يتولى تدريبهم حزب الله، ومن ثم يعودون إلى عدن لخلق الاضطرابات والفوضى".
وقال العميد الناخبي إن "إيران تسعى لإيجاد موطئ قدم لها بجنوب اليمن كما في الشمال عبر حلفائها الحوثيين"، لكنه أكد رفض الحراك الجنوبي للعنف بكل أشكاله وتمسكهم بالنضال السلمي لتحقيق مطالبهم المشروعة.

 

وفي السياق ذاته، حذَّر تقرير صادر عن مركز "أبعاد" للدراسات الأمنية بصنعاء من ظهور تنظيم مسلح مدعوم من إيران في البلاد يسعى إلى انفصال الجنوب بالقوة العسكرية.

 

وقال التقرير: إن "التنظيم الجديد يسعى حاليًا لخلق مشروعية لسلاحه في تحقيق انفصال جنوب اليمن من خلال إحداث انشقاقات داخل معسكرات الجيش والأمن لتأسيس ما يعرف بالجيش الجنوبي الحر".

 

واتهم التقرير "قيادات عسكرية جنوبية مزدوجة كانت محسوبة على النظام السابق بالتعاون في هذا الاتجاه".


اترك تعليق