وفاة الدكتور عمر الأشقر عن عمر يناهز 72 عامًا

By :

 تُوفِّيَ بالعاصمة الأردنية عمان يوم الجمعة العلامة الشيخ الدكتور عمر سليمان الأشقر، بعد معاناة مع المرض عن عمر يناهز 72 عامًا.


وقد نعى عدد كبير من المشايخ والدعاة وطلاب العلم فضيلة الشيخ عمر الأشقر عبر حساباتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.


وكتب الدكتور محمد العريفي على حسابه الشخصي بموقع "تويتر" يقول: " توفي قبل قليل الشيخ العلامة د.عمر الأشقر.. ربِّ اغفر له وارحمه..".


وأضاف في تغريدة منفصلة: "الشيخ د. عمر الأشقر حدثني أنه لما كان عمره 16سنة لازم شيخنا ابن باز وكان مقربًا منه سنين عديدة.. له مؤلفات بالعقيدة انتشرت وتُرجمت.. رحمه الله".


وفي السياق ذاته، كتب د. جاسم المطوع الخبير الاستشاري في مجال الأسرة والتربية، ورئيس قناة اقرأ الفضائية، يقول: "رحم الله شيخنا د. عمر الأشقر فكان لنا مرجعًا ومعلمًا ومربيًا وكنا نلتقي به دائمًا وعندي معه مواقف كثيرة سأكتبها لاحقًا، ولكن وفاته اليوم فيها نعمة عليه كذلك ففي العشر الأواخر ويوم الجمعة وليلة 23 وهذا دليل صدق نيته وإخلاصه فرحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح الجنات ورزق أهله الصبر والسلوان".


ومن جانبه، نعى المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن الدكتور همام سعيد الدكتور الأشقر، بقوله: "نحتسب عند الله تعالى العلامة الرباني المجاهد الأستاذ الدكتور عمر سليمان الأشقر صاحب الأيادي البيضاء في العلم والفضل".


وتابع: "فقدنا بفقد الدكتور الأشقر عَلَمًا من أعلام الأمة ومنارة من منارات الهدى نسأل الله أن يرحمه رحمة واسعة ويلهم ذويه ومحبيه الصبر وحسن العزاء".


كما نعى عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق على حسابه في "تويتر" الشيخ الأشقر وكتب يقول: "وفاة العلامة عمر سليمان الأشقر اليوم في الأردن.. وهو شيخ حماس وأحد مؤسسيها إنا لله وإنا إليه راجعون".


وأضاف: "الشيخ العلامة الدكتور عمر سليمان الأشقر " أبو سليمان" رحمه الله كان أحد أبرز علماء وأعلام فلسطين والأمة العربية والإسلامية في هذا العصر..".


وتابع يقول: "الشيخ عمر الأشقر رحمه الله كان أحد أهم علماء وشيوخ حركة حماس ومؤسسيها الكبار... دعواتكم الطيبة له.. بأن يسكنه الله الفردوس الأعلى من الجنة".


وأطلق المغردون على موقع تويتر "هاشتاج" عن وفاة الشيخ عمر الأشقر، انهالت فيه المشاركات التي تدعو له بالرحمة والمغفرة وتثني عليه خيرًا وتعدد مناقبه، وتسرد جانبًا من سيرته الحافلة، بالإضافة إلى ذكر شيء عن كتبه النافعة التي انتشرت في الأرض.


ترجمة الدكتور الأشقر:


والشيخ الدكتور عمر بن سليمان بن عبد الله الأشقر، ولد عام 1940م بقرية برقة التابعة لمحافظة نابلس بفلسطين، وهو من بيت علم إذ إن أخاه هو الدكتور محمد سليمان الأشقر أحد علماء أصول الفقه.


وخرج الشيخ الأشقر من فلسطين وهو ابن ست عشرة سنةً إلى المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية، وأكمل دراسته الثانوية العامة هناك، ثم أكمل الدراسة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وحصل على البكالوريوس من كلية الشريعة، ومكث فيها فترة من الزمن ثم غادر إلى الكويت عام 1966م.


واستكمل الأشقر رحلته العلمية بدراسة الماجستير في جامعة الأزهر، ثم حصل على الدكتوراه من كلية الشريعة بجامعة الأزهر عام 1980م، وكانت رسالته في "النيات ومقاصد المكلفين" في الفقه المقارن، وعمل مدرسًا في كلية الشريعة بجامعة الكويت.


بقي الشيخ بالكويت حتى عام 1990م ثم خرج منها إلى المملكة الأردنية فعُيِّن أستاذًا في كلية الشريعة بالجامعة الأردنية وبعدها عميدًا لكلية الشريعة بجامعة الزرقاء، ثم تفرغ للبحث والكتابة، وأصدر عددًا جيدًا من الكتب والأبحاث.


ومن مشايخه: الشيخ د. محمد بن سليمان الأشقر وهو أخوه الكبير وشيخه الأول، والشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، والشيخ محمد ناصر الدين الألباني، والشيخ عبد الجليل القرقشاوي من مشايخ الأزهر.


وللدكتور عمر الأشقر مؤلَّفات كثيرة، منها:


-     مقاصد المكلفين فيما يتعبد به رب العالمين.


-     أصل الاعتقاد.


-     أسماء الله وصفاته في ضوء اعتقاد أهل السنة والجماعة.


-     القياس بين مؤيِّديه ومعارضيه.


-     الشريعة الإلهية لا القوانين الجاهلية.


-     الصيام في ضوء الكتاب والسنة.


-     حكم المشاركة في الوزارة والمجالس النيابية.


-     المرأة بين دعاة الإسلام وأدعياء التقدم.


-     معالم الشخصية الإسلامية.


-     نحو ثقافةٍ إسلاميةٍ أصيلة.


-     جولةٌ في رياض العلماء وأحداث الحياة.


-     مواقف ذات عِبَر.


-     وليتبروا ما علوا تتبيرًا.


بالإضافة إلى العديد من الأبحاث والدراسات الأخرى. وكانت آخر مشاريعه وانشغاله هي تفسير القرآن الكريم وتيسيره للأمة كمنهج حياة.


اترك تعليق