أوغلو: لا يمكن للعالم الاسلامي الاستمرار بنهجه الحالي

By :

 أعلن الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامى أكمل الدين إحسان أوغلو، أن العالم الإسلامى يمر فى هذه المرحلة بأصعب فترة فى تاريخه المعاصر، معتبرا أنه "لا يمكن لعالمنا الإسلامى أن يستمر بنهجه الحالى".


وأوضح أوغلو - فى كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للقمة الإسلامية الاستثنائية المنعقدة حاليا بقصر الصفا بجوار الكعبة المشرفة بمكة المكرمة-: إن العالم الإسلامى يمثل ربع القوة البشرية للعالم، ويشكل مصدرا للكثير من ثرواته الطبيعية، ورغم ذلك يواجه مشاكل وفتنا لا حصر لها، وهو ما يحتم علينا بذل الجهود والعمل المشترك لحل هذه المشاكل ودرء الفتن والنهوض بأمتنا حتى تتبوأ المكانة اللائقة بها، والتى تتمشى مع إمكانياتها وقدراتها الحقيقية على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والعلمية والتقنية، حتى تكون بحق خير أمة أخرجت للناس.

 

وأكد "أننا نحتاج إلى التمسك بقيم الإسلام فى الاعتدال والوسطية والتسامح"، مشيراً إلى أن هناك العديد من الملفات الهامة المطروحة أمام القمة، وعلى رأسها قضايا فلسطين وسوريا ومالى ومسلمى ميانمار.

كما نوه أوغلو بدعم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لمنظمة التعاون الإسلامى ولقضايا الإسلام والمسلمين فى مختلف دول العالم

  من جانبه، قال الرئيس المصري محمد مرسي: إنه "آن الأوان أن يرحل النظام السوري، مطالبًا بضرورة التعاون بين مصر والسعودية وتركيا وإيران لحل هذه الأزمة".

وأضاف مرسى في كلمته بالجلسة المغلقة للقمة الإسلامية الاستثنائية، المنعقدة بمكة: "أستغرب البعض الذين يغفلون عن حل الأزمة السورية، والدماء التي تراق حتى في شهر رمضان المبارك"، مستشهدًا بآيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة تنهى عن القتال بين المسلمين.

وأكَّد مرسي أن القضية الفلسطينية هي القضية الأولى بالنسبة لمصر، والدول العربية والإسلامية، مناشدًا الفلسطينيين بضرورة توحيد كلمتهم، وأن يتحدثوا بصوت واحد لتحقيق المصالحة الوطنية.

كما دعا إلى ضرورة حل أزمة مسلمي "ميانمار" الإنسانية ومساعدتهم، ومساعدة الأقليات الإسلامية في العالم، مرحبًا بمبادرة العاهل السعودي التي أعلنها في افتتاح القمة بشأن إنشاء مركز للحوار الإسلامي بالرياض.

وقال مرسي: إنَّ ثورة يناير تنادي بتحقيق العدل والمساواة والكرامة الإنسانية، وهي مبادئ تتفق مع مبادئ الإسلام السمحاء.

ومن المقرر أن يختتم المؤتمر مساء اليوم أعماله وسط تطلعات كبيرة بالخروج بنتائج إيجابية لمواجهة التحديات والمخاطر التى تواجه الدول الإسلامية فى العصر الحديث والتى تتطلب اجتماع قادة وحكماء هذه الدول لوضع الحلول لمواجهة تلك التحديات وتوحيد الصف الإسلامى ، ووضع آليات للتعاون والتكامل الاقتصادى بين الدول الإسلامية ودفع مشروعات التنمية بها وتبادل المعرفة والتقنيات والخبرات من أجل تطوير المجتمعات الإسلامية من أجل تحقيق التقدم والرخاء لشعوبها

 وفي سياق آخر، غادر الرئيس المصري ظهر اليوم الأربعاء مدينة جدة متوجها إلى المدينة المنورة لزيارة المسجد النبوى قبل عودته إلى مصر.

وكان فى وداع الرئيس مرسى بمطار الملك عبدالعزيز بجدة مندوب عن المراسم الملكية وعدد من المسئولين السعوديين ، وسفير السعودية لدى مصر أحمد القطان ، ووزير الخارجية محمد كامل عمرو وسفير مصر فى السعودية محمود عوف والقنصل العام فى جدة السفير على العشيرى.

والتقى الرئيس مرسى خلال القمة مع خادم الحرمين الشريفين وحضر مأدبة السحور التى أقامها للقادة ورؤساء الوفود المسلمين ، كما التقى مع عدد من زعماء الدول الإسلامية وأدى مناسك العمرة.

وبحثت قمة مكة المكرمة العديد من قضايا العالم الاسلامى على رأسها الأزمة السورية والأوضاع فى فلسطين المحتلة والتصدى لمشاريع تهويد المقدسات والمخاطر التى تحدق بالمسجد الأقصى فى فلسطين، وحفظ حقوق المسلمين المضطهدين والذين يتعرضون لحملة تطهير عرقى فى ميانمار (بورما سابقا).


اترك تعليق