افتتاح مخيم آخر للاجئين السوريين بالأردن

By :

أعلن وزير الخارجية الأردني ناصر جودة أنه سيتم في الفترة القليلة المقبلة افتتاح مخيم آخر للاجئين السوريين في منطقة "رباع السرحان" بمحافظة المفرق (75 كيلو مترًا شمال شرق عمان) بدعم وتمويل من دولة الإمارات العربية المتحدة.

 وقال جودة- خلال افتتاحه اليوم الثلاثاء المستشفى الإماراتي الأردني الميداني في مدينة المفرق- إن مخيم "رباع السرحان" سيستوعب ما بين 15- 20 ألف لاجئ سوري وسيسهم في إيجاد ملاذ آمن للأشقاء السوريين جراء الأحداث الدامية التي تشهدها سوريا، مشيرًا إلى أنه سيتم قريبًا تجهيز البنية التحتية للمخيم بما يسهم افتتاحه في تخفيف الأعباء التي تتحملها الدولة الأردنية جراء تزايد الأسر السورية النازحة إلى الأراضي الأردنية.

 وأضاف أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستعمل على تقديم مساعدات أخرى للاجئين السوريين خلال افتتاح مخيم "رباع السرحان" إلى جانب تحسين أوضاع مخيم "الزعتري" بمحافظة المفرق بما ينعكس إيجابًا على تحسين مستوى الخدمات التي تقدم للاجئين السوريين في المخيم.

 ولفت إلى أن استحداث المستشفى الإماراتي الأردني الميداني يشكل انعكاسًا لمستوى التعاون بين البلدين الشقيقين على المستويات كافة ويشكل فرصة لتبادل الخبرات بين البلدين في مجال المستشفيات الميدانية ولا سيما أن للأردن باعًا كبيرًا في هذا المجال من خلال المستشفيات الميدانية الأردنية المنتشرة في عدد من بلدان العالم.

 وأشار إلى أن الأردن بقيادته الحكيمة يشكل الملاذ الآمن للأشقاء العرب، حيث يتقاسم الشعب الأردني القليل الذي يملكه مع أشقائه من اللاجئين السوريين، معربًا عن أمله في رؤية اللحظة التي يتم فيها إغلاق هذه المخيمات وعودة الهدوء والأمن الذي يمكن اللاجئين السوريين من العودة لبلدهم لأن الشعب السوري شعب عريق لا يستحق إلا كل خير.

 وأعرب جودة عن شكر الأردن لدولة الإمارات العربية المتحدة على وقوفها إلى جانب الأردن في تقديم المساعدات للاجئين السوريين في المملكة، لافتًا إلى أن العالم بدأ يعي مستوى العبء الذي يعاني منه الأردن جراء تزايد أعداد اللاجئين السوريين على
أراضيه.

 وكان الأردن قد افتتح مخيم "الزعتري" كأول مخيم رسمي للاجئين السوريين بمحافظة المفرق في التاسع والعشرين من شهر يوليو الماضي ويضم حاليًا ما يزيد عن 20 ألفًا ويقع المخيم على مساحة تبلغ حوالي خمسة آلاف دونم، وتشرف عليه المفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين والهيئة الخيرية الهاشمية بالأردن فيما يبلغ الاستيعاب الكلي للمخيم عند اكتماله 113 ألف لاجئ.

 من جانبه، أعرب وزير الصحة الأردني الدكتور عبد اللطيف وريكات عن استعداد الوزارة للتعاون مع المستشفى الميداني الإماراتي الأردني في استقبال الحالات الطبية الصعبة في مستشفيات وزارة الصحة وتقديم كل الخدمات الصحية والعلاجية، داعيًا إلى التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات لتقديم الخدمات الصحية المثلى للاجئين السوريين.

 بدوره، قال السفير الإماراتي في الأردن الدكتور عبد الله العامري إن مخيم "رباع السرحان" الذي سيتم استحداثه قريبًا سيقدم الخدمات الضرورية للاجئين السوريين إلى جانب تنفيذ برنامج مع منظمات الأمم المتحدة لتحسين واقع الخدمات في مخيم "الزعتري".

 وأشار العمري إلى أن هناك تنسيقًا وتعاونًا بين الهلال الأحمر الإماراتي والأردني في مجال تقديم الخدمات للأشقاء السوريين اللاجئين في الأردن، موضحا أن المستشفى الإماراتي- الأردني الميداني عمل وسيعمل على تقديم كل الخدمات العلاجية للاجئين
السوريين والأشقاء الأردنيين والجنسيات المتواجدة على الأراضي الأردنية، لافتًا إلى وجود مستشفيين متحركين لخدمة اللاجئين السوريين في مخيم "الزعتري" وتقديم الخدمات الطبية للحالات التي لا تستطيع الوصول للمستشفى الميداني .

 من جهته، قال المدير التنفيذي للمستشفى الإماراتي الأردني الميداني الدكتور عادل الشمراني إن المستشفى يحوي أغلب التخصصات الطبية والمتمثلة مثل الباطنة والجراحة والعناية المركزة ووحدة العمليات الصغرى والأشعة والمختبر والأسنان إلى جانب وحدة تطوير الكادر الطبي المتواجد في المستشفى، لافتًا إلى أنه سيتم منح الكوادر المدربة شهادات معتمدة من الهيئتين الأمريكية والبريطانية نظرًا لطول فترة بقاء المستشفى في الأردن.

 وكان وزير الدولة لشئون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية سميح المعايطة قد أشار- في بيان له اليوم- إلى أن المخيمات المخصصة لاستقبال اللاجئين السوريين الموجودة على الأراضي الأردنية تلاقي صعوبة كبيرة في استيعاب الأعداد المتزايدة من اللاجئين السوريين، إضافة إلى ما تشكله هذه الأعداد من ضغوط في مختلف المجالات وخاصة الاقتصادية منها، لافتًا إلى أنه دخل الأراضي الأردنية خلال الفترة من صباح أمس "الإثنين" وحتى صباح اليوم 4597 لاجئًا سوريًّا.

 وكانت المملكة الأردنية قد أعلنت عن وجود نحو 180 ألف لاجئ سوري على أراضيها منذ اندلاع الأزمة في سوريا منتصف شهر مارس 2011 منهم نحو 60 ألفًا مسجلين أو ينتظرون التسجيل لدى المفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، وهو الأمر الذي يلقي بأعباء إضافية كبيرة على بنيته التحتية وموارده المحدودة.


اترك تعليق