قافلة إغاثية الى داخل سوريا برعاية الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين

By :


 

حضر الامين العام للإتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ د. علي محي الدين القره داغي حفل تدشين القافلة  العربية والاسلامية الاولى باستنبول 14/3/2013م  التي توجه الى داخل سوريا محملة بكمية تقدر بإكثر من مليون دولار امريكي من الغذاء والدواء واللباس جمعت من الجمعيات الاغاثية من عدة دول عربية بالتنسيق مع (IHH) المنظمة الاغاثية التركية الرائدة.

وقد حضر حفل التدشين باستنبول عدد كبير من الشخصيات السياسية والخيرية حيث حضره الاستاذ جورج صبرا رئيس المجلس الوطنى السورى ونائبه الاستاذ طيفور ورئيس الحملة الدكتور بسام ، والاستاذ على سكر والدكتور صفوت حجازى رئيس مجلس أمناء الثورة المصرية وعدد كبير من مسئولى الجمعيات الخيرية بالكويت ،(الدكتور سلمان  ) والسعودية ( د. طارق الحواس) واللبنانية ( الشيخ احمد العمري ) وغيرها.

وقد بدأت الحفلة بكلمة افتتاحية لرئيس (IHH) الدكتور يولاند ، ثم قدم فضيلة الامين العام للاتحاد العالمى لعلماء المسلمين أ.د على محيي الدين القره داغى ، قال فى كلمته بعد الحمد والثناء لله ، ثم الشكر لدولة تركيا ولـ (IHH) وللدكتور بسام وفريق عمله الذين جهزوا لهذه الحملة، ولكل من ساهم فيها من الجمعيات والشخصيات، وبعد تبليغ تحيات ودعاء شيخنا العلامة الشيخ يوسف القرضاوى رئيس الاتحاد قال: لي فى هذه الكلمة الموجزة عدة رسائل اختصرها فيما يلى:

الرسالة الاولى الى شعبنا السوري فى الداخل : الله معكم أولا ًوأخيراً، ثم نحن معكم فأنتم لستم وحيدين فى المعركة، فأنتم ضحيتم بالكثير وقدمتم الكثير، فنحن والعالم الحر يفتخر ببطولاتكم وبتضحياتكم فجزاكم الله عن الأمة خيرا وأبشركم بإن نصركم القريب ان شاء الله حق يقين وقد ذكره الله تعالى بعد عين اليقين فى سورة الفجر حيث قال(وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلاَدِ  وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ  وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ  الَّذِينَ طغَوْا فِي الْبِلاَدِ  فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ) فقد بدأ الله تعالى بعين اليقين التى ترى ان الفجر يأتى بعد الظلام الدامس بدون شك ، لينطلق الى حق اليقين بأن فجر الحرية والخير والبركة يأتى بعد الظلم والظلمات والبغى والطغيان والعدوان، فإذا كان الاول حقاً فإن الثانى اكثر حقاُ وصدقاً لا لأن العين قد لاترى الحقيقة، ولكن الحق الكامل فيما وعد به الخالق الحق مع أن الطغيان والفساد الكبير يترتب عليهما الهلاك، فتلك سنة الله فى إنه لابد أن ينتصر الحق على الباطل، والعدل على الظلم، فقال تعالى (الَّذِينَ طغَوْا فِي الْبِلاَدِ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ) ولذلك جاءت آخر السورة لتؤكد على أن النفس المؤمنة يجب أن تكون مطمئنة بوعد الله فى الدنيا والآخرة لقوله تعالى (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)

 الرسالة الثانية الى العلماء الساكتين بداخل سورية، حتى تكونوا ربانيين مبلغين رسالات الله ولا تخشون احداً الا الله وكفى بالله حسيبا، فلا تخشوا الناس وبطش النظام فإنه هالك لا محالة، وإنما خشيتكم لله تعالى ، فلا يجوز لكم السكوت امام ما يجرى من الظلم والطغيان ومن البغى والعدوان ، ومن انتهاك الحرمات وحقوق الانسان، اوما نسيتم قدوتكم رسول الله فى الصدع بالحق وما أصابه فى سبيل ذلك، والصحابة الكرام ( ياسر، وسمية ، وبلال وغيرهم) والعلماء الربانيين أمثال سعيد بن جبير وغيره، فنحن لازلنا ننتظر منكم الخير والصدع بالحق.

وأما رسالتنا الى علماء السلطة الظالمة الباطشة، وعملاء الشرطة والشبيحة الفاجرة الذين يبيعون دينهم بدنيا غيرهم أقول لهم : عيشوا ولو لحظة مع السيرة العطرة، أو مع القرآن الكريم، واقرؤا رجاءً هذه الأية الكريمة(وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُون) (هود -113) لعل الله تعالى يهديكم الى الصراط المستقيم .

الرسالة الثالثة : رسالتنا التى نكررها باسم العلماء الى عالمنا العربى والاسلامى والشرفاء فى العالم : متى تتحركوا لإنقاذ هذا الشعب؟ أو لا يكفى ماحصل من القتل لمئات آلاف والجرحى لأكثر من ذلك والتشريد والتدمير الممنهج واستعمال كل الاسلحة الفتاكة التى اشتريت بأموال الشعب واليوم ومنذ عامين كاملين يقتل بها الشعب.

فنوجه اليهم الدعوة للقيام بواجبهم الاسلامى والعربى والانسانى فنصرة الشعب السورى فريضة شرعية وضرورية  قومية وانسانية، أما كونها فريضة شرعية لعشرات من الايات الكريمة والاحاديث النبوية التى تجعل نصرتهم فريضة، وأما أنها ضرورة قومية وانسانية، بل واجب، فلأن  العقل والفطرة والقيم كلها تفرض على الانسان نصرة المظلوم .

الرسالة الرابعة : ماتحمله هذا الحملة من دلالات ورسائل

أما الدلالات فهى البدء بتوحيد العمل الخيري المرتب ليكون دلالة على توحيد الشعب السورى فى اطروحاته السياسة والجهادية.

واما الرسالة التى حملتها فهى أن الامة معكم يا أيها الابطال المجاهدون، ومعكم يا شعبنا الصامد الجريح، وستتوالى القافلات الواحدة تلو الاخرة بإذن الله .

ثم تلت كلمة الامين العام كلمة رئيس المجلس الوطني السوري، ومع كلمة فضيلة الدكتور صفوت حجازى والأخرون ثم رتب السفر الى الحدود لإدخال القافلة فى داخل ارض سوريا المباركة المحررة.  


اترك تعليق