وفد من "التعاون الإسلامي" يزور ميانمار

By :

أعلن مصدر رسمي في ميانمار (بورما سابقا) اليوم الثلاثاء أن منظمة التعاون الإسلامي أرسلت وفدا إلى غرب البلاد بعد وقوع أعمال عنف بين إثنية الراخين البوذية والروهينغا المسلمين.

وقال المسؤول إن "ثلاثة ممثلين عن منظمة التعاون الإسلامي وصلوا الأحد" إلى المنطقة، مضيفا أن ممثلي المنظمة وبينهم ممثلها في الأمم المتحدة أوفوك غوكتشين "امضوا ليلة هناك (...) وزاروا مخيمات للاجئين".

يشار إلى أن أعمال العنف بين إثنيتي الراخين والروهينغا قد أسفرت عن مقتل 90 شخصا على الأقل منذ يونيو/حزيران الماضي بحسب أرقام رسمية، لكن منظمات أهلية وحقوقية أكدت أن حصيلة الضحايا تتجاوز هذا الرقم.

وتشير التقارير الواردة من ولاية راكان إلى تدمير قرى كاملة للمسلمين الروهينغا الذين يعيشون في مخيمات مؤقتة وفي ظروف صحية ومعيشية صعبة.

وكانت القمة الأخيرة لمنظمة التعاون الإسلامي التي عقدت في أغسطس/آب الماضي بمكة المكرمة قد قررت رفع ملف الروهينغا إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد تصاعد أعمال العنف ضد المسلمين هناك.

 إدانة شديدة
وأدانت الدول الأعضاء في المنظمة "بشدة تواصل استعمال العنف من قبل السلطات البورمية ضد أقلية الروهينغا ورفضها الاعتراف بحقها في المواطنة".

يشار إلى أن الروهينغا -الذين يقدر عددهم داخل ميانمار بحوالي 800 ألف شخص- تعتبرهم الحكومة وشريحة عريضة من سكان ميانمار "مهاجرين غير شرعيين" قدموا من بنغلاديش المجاورة.

ويبلغ عدد الروهينغا ببنغلاديش حوالي 300 ألف يعيش 30 ألفا منهم في مخيمين تحت الإشراف المباشر للأمم المتحدة.

وقد أوردت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها الشهر الماضي عن أوضاع مسلمي الروهينغا أن ما يتعرض له هؤلاء من قتل وتشريد يرقى إلى "التطهير العرقي"، مشيرة إلى أن أوضاع المسلمين تدهورت رغم الخطوات الديمقراطية التي تحققت في ميانمار.

كما جاء في تقرير أخير للمفوضية العليا للاجئين أن الروهينغا يتعرضون لكل أنواع "الاضطهاد"، ومنها "العمل القسري والابتزاز وفرض القيود على حرية التحرك، وانعدام الحق في الإقامة وقواعد الزواج الجائرة ومصادرة الأراضي".

وقالت المفوضية إن هذا الوضع دفع عددا من المسلمين إلى الفرار، وأشارت إلى أن المؤسف أن هؤلاء غير مرحب بهم عموما في البلدان التي يحاولون اللجوء إليها. كما تصفهم الأمم المتحدة بأنهم إحدى أكثر الأقليات تعرضا للاضطهاد في العالم.

ورغم الاعتراف الأممي بالوضع المأساوي لمسلمي ميانمار فإن رئيس هذه الدولة ثين سين لم يحرك ساكنا وإنما طلب من الأمم المتحدة إيواءهم في مخيمات لاجئين، حيث قال خلال لقائه مع مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين أنتونيو غوتيريس "إن الحل الوحيد لأفراد هذه العرقية يقضي تجميعهم في مخيمات للاجئين أو طردهم من البلد".

وحسب الموقع الإلكتروني للرئاسة في ميانمار، فقد أبلغ الرئيس سين المفوض غوتيريس أنه "ليس ممكنا قبول الروهينغا الذين دخلوا بطريقة غير قانونية وهم ليسوا من إثنيتنا".


اترك تعليق