العودة: الغرب يبحث عن أمن الكيان الصهيوني ولا يهمه دماء السوريين

By :


 

قال الدكتور سلمان بن فهد العودة، الأمين العام المساعد لاتحاد علماء المسلمين: إنَّ هناك مخاوف أخرى تتعلق بفترة ما بعد الثورة السورية، منوِّهًا إلى أنَّ هذه المخاوف متعلقة بأمن الكيان الصهيوني وهي السبب وراء تخاذل الغرب تجاه دعم السوريين.

وخلال حلقة "طوبى للشام" بقناة "شامنا"- قال العودة: "الغرب مهتم بالدرجة الأساسية بأمن إسرائيل، وبالتالِي فهو يتخوَّف من أي حضور إسلامي بديل عن النظام الحالي".

وأشار إلى أنَّ الغرب والولايات المتحدة على وجه الخصوص أكبر قوة يمكنها التدخُّل، مشيرًا إلى أنَّ الصين على ضخامتها قلّما تغمس يدها في دول أخرى، وروسيا أقل تدخلاً، موضحًا أنَّ تدخل موسكو في الشأن السوري جاء على اعتبار أنَّها آخر ورقة ورقعة لها بالمنطقة.

وقال: "الولايات المتحدة الأمريكية هي الأكثر تدخلاً واللاعب الأكبر في المنطقة رغم ما أصابها من إنهاك وضعف"، مشيرًا إلى أنَّ "أمريكا تدخلت في أفغانستان بقوة وفقًا لمصالحها والتي كان من بينها اكتشاف اليورانيوم وغيره من المواد الخام بكميات مهولة، إلا أنَّه حينما تنتقل- مثلاً- إلى مصر، فإنَّ التدخل الأمريكي جاء فقط؛ لأنَّها أدركت أنَّ هذا القارب معطوب وقررت أن تقفز منه إلى القارب الآخر الجديد".

حقوق الإنسان درجة سادسة

وأشار د. العودة إلى أنَّ ما يتعلق بقضية حقوق الإنسان بالنسبة للولايات المتحدة فإنَّها تأتِي في الدرجة السادسة أو السابعة؛ لأنَّ الأولوية لمصالحها وعلى رأسها، بالطبع، أمن إسرائيل باعتبارها الحليف الاستراتيجي لأمريكا في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أنَّ الغرب بالنسبة لسوريا يتخوف على صديقه الحميم أو على طفله المدلَّل في المنطقة إسرائيل خوفًا من أن تتعرض لأي هزة؛ لأنَّ هذا النظام إذا شعر بحالة تهاوي فقد يقوم- مثلاً- بأعمال انتحارية ضد الكيان الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن النظام يلعب على هذا الوتر.

وقال: "لا أستبعد أبدًا أن تكون نظرة الغرب للقتال داخل سوريا على أنه عملية إنهاك للجميع فيكون التدخل- إن صح التعبير- في اللحظات الأخيرة بعدما يكون الجميع قد وصلوا إلى نهاية ضعفهم".


اترك تعليق