العودة: الأزمات يجب ألا تنسينا أسباب الحياة

By :

مؤكداً على التضامن مع القضية السورية 
العودة: الأزمات يجب ألا تنسينا أسباب الحياة 

 

دعا الدكتور سلمان بن فهد العودة، الأمين العام المساعد لاتحاد العلماء المسلمين، إلى ضرورة تضامن جميع المسلمين بقلوبهم وصدقهم وكلماتهم ودعواتهم مع القضية السورية، لافتًا في الوقت ذاته، إلى ضرورة ألا نلغي طبيعة الحياة وأن نتعايش مع أسبابها وألا نُحمّل الأفراد فوق طاقتهم.

وقال: "حتى إذا انتهت الأزمة السورية بحول الله تعالى عليك أن تتوقع أزمات أخرى ستنبثق إمَّا بالعراق أو في أي مكان آخر؛ لأن المعاناة موجودة وهي جزء من طبيعة الحياة"، مشيرًا إلى أنَّ "الحياة البشرية تتضمن- دائمًا- جزءًا من المشكلة، وبقدر ما تتعامل مع هذه المشكلة باعتدال وتعقُّل بقدر ما تستطيع أن تعيش بشكل جميل".

وطالب بضرورة الدعم بالكلمة الطيبة سواء كانت في "تغريدة" أو "تدوينة" أو "مقالة" أو "قصيدة" أو "كلمة" أو "مداخلة في قناة فضائية"، مشيرًا إلى أنَّ التعبير عن المواقف تجاه القضية السورية شيء إيجابي وطيب.

وقال: "إنَّ آدم هبط من الجنة بسبب "أزمة" تمثلت في حرمانه هو وزوجته من الأكل من الشجرة فأكلا منها، وحدث ما حدث بقضاء الله تعالى وقدره".

وقال: "بعض الشباب ممن يغضبون على "فيس بوك" و"تويتر"، من مزحة أو طرفة، في الوقت الذي تتعرض فيه سوريا لأزمة كبرى، هل إذا ذهبوا إلى بيوتهم يقطعون علاقتهم بأزواجهم؟ ويتركون احتضان أطفالهم؟"، مضيفًا: "إن كانوا يفعلون هذا فهم مذمون لأنهم ما أُمروا بهذا، وإن كانوا لا يفعلون فكيف يلومون الناس على شيء هم يفعلونه".

واعتبر أنَّ الصمت الدولي تجاه المجازر التى يرتكبها نظام بشار الأسد ضد شعبه والتي كان آخرها مجزرة "بانياس"، معتبرًا أنَّ حكومات العالم تتعامل مع القضية السورية من جهة أنها "عملية إفناء ذاتي".

وشدَّد على أنَّ موقف الغرب جاء نتيجة تخوفهم من المعارضة وتضخيم قضية وجود تنظيمات للقاعدة وغيرها داخل الصراع، مرجعًا الصمت الدولي إلى الرغبة في تفانى هذه الأطراف، فالمعارضة تُنهك النظام، والنظام يُنهك المعارضة.

وأشاد د. العودة بموقف ليبيا في دعم الثوار السوريين رغم أنها خرجت لتوها من حكم ظالم استمر 45 سنة، مشيرًا إلى أنَّها من أكثر الدول دعمًا للثوار السوريين بالسلاح، وكذلك تركيا.

و عبرـ في الوقت ذاته ـ عن أسفه من أن موقف بعض الدول العربية غير واضح، بمعنى أنها تدعم مرة وتتراجع في أخرى، مشيرًا إلى أنَّ هذا الأمر قد يكون مرتبطًا بقضية "الخوف من الإسلاميين".

لكنه نبَّه إلى من يقاتل هو الشعب السوري وليس فقط الإسلاميون، منددًا بالصمت والسكوت على مثل هذه الجرائم، وجدد تأكيده على هلاك هذا النظام الظالم لأنَّ الله تعالى قد يُمهل العباد إذا وجد فسادًا عندهم، لكن إذا كثر الخبث هلكوا ولو كان فيهم بعض الصالحين.


اترك تعليق