العودة يطلق حملة أغيثوا سوريا لطرح سبل الدعم

By :

وسط تفاعل كبير من رموز دعاة ونشطاء

العودة يطلق حملة أغيثوا سوريا لطرح سبل الدعم 

أطلق الشيخ سلمان العودة، الأمين العام المساعد لاتحاد العلماء المسلمين، حملة لدعم السوريين من خلال هاشتاج "أغيثوا سوريا"، على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" طارحا خلاله مجموعة من الأفكار والتجارب حول كيفية إيصال الدعم ، وسبل اختراق الحصار المفروض على الجمعيات الإغاثية بسوريا، وسط تفاعل كبير مع الحملة من رموز ودعاة ونشطاء.

وقال العودة في تغريداته "لا تأس على الشهداء فقد ذاقوا الموتة التي كتبها الله عليهم، و أرواحهم في حواصل طير خضر؛ تأكل من شجر الجنة ثم تأوي إلى مستقرها تحت العرش"، مشيرا إلى أن "قهر الأحياء وعجزهم أشد أسى.. فهم يشهدون المعاناة ويتألمون وليس لهم مفر ولا ملجأ إلا إلى الله".

وأكد "أن تأمين الأسر، وتوفير ضرورياتها المعيشية؛ من مأكل، ومشرب، وملبس، وفراش، ودواء.. هو من أوجب الواجبات وألزم المهمات لملايين المشردين"، مشددا على ضرورة أن "يعمل القادرون تأمين الضرورات المعيشية في تركيا، والأردن، والعراق، ومصر، وداخل الأراضي السورية".

تفتيت إرادة

ونوه إلى ما يعانيه الشعب من ظلم وطغيان لتفتيت إرادته قائلا: "بات النظام يستهدف المخابز ويسعى لحرمان المواطنين من لقمة العيش، وهو يظن أنه بهذا يحملهم على اليأس ويفت في عزيمتهم".

وأشار كذلك إلى ما يعانيه الشعب من منع وصول الجهود الإغاثية له من قبل النظام السوري، إلا أن ذلك لا يمنع المخلصين من محاولات كسر هذا الحاجز قائلا: "وحيث إن بعض الأنظمة تمنع التحويل للأعمال والجمعيات الخيرية خارج بلدها فإن الحاجة أمّ الاختراع، ولن يعدم مريد الدعم سبيلاً للنصرة".

اختراق الحصار

وأوضح العودة: "يمكن التواصل مع المخلصين الأمناء، والميدان يتطلب عرض العديد من الأفكار والبدائل وتدارسها وتفعيلها، وتحويلها إلى برامج مشاعة مذاعة".

وأشاد فضيلته بـ (فكرة الأسرة الداعمة)؛ موضحا أنه "من خلال لقاء الأسرة الدوري يتم تشكيل لجنة شبابية خاصة؛ تجمع تبرعات الأسرة النقدية"، بحيث "تنتدب الأسرة من بين أفرادها من يذهبون إلى تركيا أو الأردن، ويتواصلون مع جمعيات أو أفراد ثقات؛ لشراء الطحين أو الملابس والدواء".

غير أنه شدد على ضرورة "التأكد من إيصال الحاجات لمخيمات اللاجئين أو إلى الداخل السوري" من خلال "تسليم المال للمؤسسة الشركة البائعة، فيكون التحويل تجارياً، ولا يملك أحد حق الاعتراض عليه".

وقال: "هذه الفكرة تسهم في تكوين الأسر الداعمة، وتُعزز الروابط بين أبناء الشعوب الإسلامية، وتُربِّي في الشباب روح التطوع"، داعيا إلى أهمية طرح "نماذج ومبادرات، تُصوَّر وتُنشَر في وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية، لتحريك الهمم وإيجاد القدوات المبادرة".

كما أشاد بفكرة (المجموعة الداعمة)؛ حيث يتعاون مجموعة من الشباب لا تربطهم أسرة، ويتواصلون مع معارفهم وأصدقائهم، ويستفيدون من خبرة من سبقهم، موضحا أن "المجموعة الداعمة لا تحتاج إلى جمع تبرعات عامة بل يخدمون أصدقاءهم الراغبين في التطوع".

تذكر أن الله سيسألك

وقال: "يمكن للثري الراغب المتردد المتحوِّط لنفسه من المساءلة أن يشتري المواد الغذائية وغيرها ويتفق مع من يوزعها على المحتاجين"، مضيفا: "لن يسألك أحد يوماً لماذا اشتريت طحيناً أو حذاءً.. ولكن سيسألك الله : هل تألمت لمصاب أخيك؟ هل أحسنت إليه كما أحسن الله إليك؟".

وقال: "إنه لمن المؤلم أن تحاصر قنوات الدعم الخيري الإنساني في بلد يميزه الثراء والمال، ويتسم أهله بحب الخير والإحسان". غير أنه أكد "علينا أن لا نطيل الوقوف أمام الأبواب المغلقة بل أن نبحث عن البدائل، ونضيء الشموع بدل سكب الدموع". واختتم  "لنوقن بالخُلف من الله القائل في الحديث القدسي: « يَا ابْنَ آدَمَ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ ».

تفاعل

من جهتهم، تفاعل عدد كبير من النشطاء والدعاة مع الحملة، مشيدين بأفكارها. وقال الداعية الدكتور محمد العريفى: "نداء إلى كل قلب، وإلى كل عقل ليفيدنا بطرق وأساليب، الدعم المالي، والإعلامي، والعسكري، كلٌ مسئول بحسب قدرته".

فيما علق الكاتب والمحلل السياسي مهنا الحبيل بقوله: "هاشتاق #أغيثوا_سوريا يطلقه الشيخ سلمان العودة وكلنا معه في حركة تجديد للتضامن مع شعبنا السوري العظيم المضطهد غوثا لإنسانه ودعما لثواره"، معتبرا أن "الموقف السلبي يتمثل في الإحباط والصياح و ترديد مؤامرة للتخذيل وتعظيم تقدم إيران" وأكد: "الخيار الإيجابي الوحيد تجديد الدعم بالمال والكلمة".

وأشار إلى أن "هناك جمعيات إغاثة في الخليج مسموح لها جمع التبرعات ولها مشاريع إغاثة تركز على الجانب الإنساني المهم جدا ووصولك لها سهل فبادر".

وقال: "تذگر أن هذا الشعب إختار طريقه لحريته بقراره وواجه مؤامرة العالم لخصوصية أرضه واليوم النصرة له ولجيشه الحر لكل مسلم هو واجبه".

تضامن إعلامي

كما شدد على ضرورة "بقاء التضامن الإعلامي وتحريك جذوته وربطه بدعم الرأي العام والغوث المادي كإحدى وسائط الصمود"، مؤكدا أن "الإحباط أكبر داعم للعدو".

وقال الداعية الكويتي نبيل العوضي: "بالكلمة بالمال بالدعاء بالموقف بكل ما نملك"

أما الفنان اللبناني المعتزل فضل شاكر فقد علق بقوله: "مات أبوها وماتت معه لعبتها تلعب مع أبيها كما تعودت؛ لكن أباها لا يستجيب لها كما إعتادت..هم أطفال سوريا".

وقال الشيخ عبدالعزيز الطريفي: "الظلم في سوريا بلغ مداه، والتكليف قام على القادر بما يستطيع، وخاصة الدول، وخذلان القادر استنزال منه لعقوبة إلهية مشابهة عليه".

الدعاء مفتاح النصر

بينما أكد الشيخ خالد المصلح أن "إخوانكم في سوريا في أمس الحاجة لكل أنواع الدعم فلا تتردد في بذل ما تستطيع ورأس ذلك وأوله الدعاء فالدعاء مفتاح النصر".

وقال الدكتور صالح السلطان "أغيثوا سوريا فقد عظم الخطب واشتد الكرب وقلّ النصر ، ولم يبق إلا نُصرة الشعوب وبذلها ،بعد ان تخلت الدول عن القيام بواجبها ، متجاهلة مصالحها".

أمانٌ لنا من الكرب

فيما أكد الدكتور مسفر بن علي القحطاني "أن اغاثتهم أمانٌ لنا من الكرب ومصارع السوء وتقلبات الدهر"، مضيفا "أهلنا في سوريا يشتكون فهل يتداعى لهم الجسد المسلم بالنصرة والدعم؟".

وقال الدكتور عمر المقبل: "يا قومنا أغيثوا سوريا ، فهم والله الدرع الواقي-بعد الله- وهم الحزام الناسف للمدّ الصفوي الممتد من طهران -بغداد – دمشق".

الدكتور محمد الحضيف ‏أكد أنه "لن ينفع الصراخ: #أغيثوا_سوريا . ليس ذبح الأطفال وتهجير القرى السنية هو أخطر ما تواجهه سوريا. يجب الحديث صراحة عن عمل لوقف المشروع الرافضي".

بينما اقترح محمد حوي يس على الدكتور العودة أن تمون الحملة هي حلقة "وسم" القادمة.


اترك تعليق