العودة: وضع التعليم لدينا يتطلب دق ناقوس الخطر

By :


أكد ضرورة ألا تتحول المدارس إلى ثكنات عسكرية 
د. العودة: وضع التعليم لدينا يتطلب دق ناقوس الخطر         

 

أكد الدكتور سلمان العودة، الأمين العام المساعد لاتحاد العلماء المسلمين، أن وضع التعليم الحالى يتطلب "دق ناقوس الخطر" ويهدد الأجيال القادمة ، مشيرا إلى أن التعليم الذي يستنزف 25% من الميزانية العامة لدولة غنية بالنفط والثروة لم نستطع تحقيق الهدف المرجو منه كمنصة لانطلاق المواهب والإبداعات والطاقات والتنمية.

وقال العودة ـ خلال حلقة "الإجازة بين التخطيط والتفريط" على قناة "فور شباب" ـ: "التعليم لا يصنع شيئاً للأبناء، وهذه حقيقة ولو كنا في مجتمع شفاف لكنا بادرنا بدق ناقوس الخطر"، متسائلا: ماذا يتعلم الطفل في المدرسة؟، وما هي البرامج الجديدة لاستقطاب الأطفال وترغيبهم في المدارس، خاصة مع التغول الكبير للتقنية الحديثة التي أفرزت برامج جديدة تستنزف طاقة الأبناء وتسيطر عليهم.

وحول ظاهرة نفور الطلاب من المدارس على خلاف ما كان يحدث في السابق اعتبر العودة أن الوفرة المصاحبة الآن للحياة الحديثة شغلت الأطفال عن المدارس مشيرا إلى أن الطفل صاحب الثلاث سنوات يمتلك أجهزة "آيباد" و"بلايتستيشن" و"ألعاب"، مما يزهده في الذهاب للمدرسة.

وأشار كذلك إلى سلوك بعض المدرسين في التعامل مع الطلاب بقسوة ، فضلا عن حشد الحصص الدراسية بشكل كبير على مدار اليوم، متسائلا: "هل صنعنا التوق والرغبة في نفوس الطلاب للمدرسة؟".

وقال: "في بلاد العالم المتقدم تجد الطفل يركض للمدرسة بشغف أنه يجد فيها ما لا يجده في الشارع ولا في البيت"، مشيرا إلى أننا لم نستفد برامج ودراسات تطوير التعليم المختلفة.

وأكد على ضرورة ألا تكون علاقة المجتمع ببعضه "عسكرية"، وألا تتحول المدارس على وجه الخصوص إلى ثكنات عسكرية، مشيرا إلى أهمية أن تكون العلاقة حميمية. وقال: "بعض المدارس دشنت مجلس شورى للطلاب بحيث يقوموا بتحديد الجدول الدراسي وأيام الاختبار، فضلا عن المشاركة في إدارة أشياء وهذا جزء من التربية.

وحول الإجازة وطرق الاستفادة منها اعتبر د. العودة أنه لن يجد طعم الأجازة إلا من بذل وقتا وجهدا وأحس بعناء العمل وعرق الجبين، مشيرا إلى أن كثيرا من الطلبة والشباب لا يبذلون جهدا  يدفع الشعور  بالسعادة خلال أوقات الأجازة خاصة مع كثرة الغياب وتعليق الدراسة أوقات المطر والعواصف وغيرها.

فرق تطوعية

وطالب د. العودة بتكثيف الفرق التطوعية لاستيعاب طاقات الشباب وخدمة مجتمعاتهم وأن تعطي الحكومة الفرصة للناس والمجتمع المدني بتنظيم نفسه وتكوين فرقه تطوعية بجهود شابة وبمشاركة متخصصين . وقال: "كثير من الجمعيات والمؤسسات المختلفة في الدول الغربية وغيرها لا تحتاج إلى ترخيص، وإنما فقط يمكن أن ترسل عنوانك على جهة معينة من أجل المساعدة السنوية، والقانون بعد ذلك يحاسب المخطئ".


اترك تعليق