الاتحاد ينعي فضيلة الداعية الشيخ زهير الشاويش

By :

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ينعي فضيلة الداعية الشيخ زهير الشاويش رحمه الله 

أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بياناً ينعي فيه فضيلة الداعية الشيخ زهير الشاويش رحمه الله، وهذا نص البيان:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.. وبعد؛؛


 فقد تلقى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بمرارة الحزن والأسى، التي اختلطت ببرد الرضا والتسليم، نبأ وفاة الفقيد: الشيخ زهير الشاويش رحمه الله: أحد كبار علماء بلاد الشام، ودعاتها ومناضليها، وصاحب التاريخ الحافل في نصرة الحق، ودعوة الخير، والوقوف ضد الباطل، وهذه هي سنة الله في خلقه، قال سبحانه: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ}  [ الرحمن: 26] وقال عز وجل: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } [ العنكبوت:57] { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } [القصص88 ]:


ولد - رحمه الله- في سوريا، ونشأ بها، وانضم إلى دعوة الإخوان المسلمين، وعمل مع كبار رجالها، وكبار رجال الإسلام: السباعي والزرقا والمبارك والدواليبي، كما عمل مع الداعية الكبير عصام العطار.


وقد عمل بالتدريس فترة من الزمن في قطر، وتعرف فيها على عدد من العلماء والدعاة، وعلى سمو الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني، ونشر له جملة من الكتب الكثيرة النافعة.


ووسعته بعد ذلك أرض لبنان، فاستقر بها، وأقام مكتبه فيها، وكان منزله مجمع العلماء من أنحاء العالم، وكم التقينا في منزله مع الشيخ الألباني رحمه الله ، قبل أن يختلف معه، ومع الشيخ عبد الفتاح أبي غدة، والأستاذ الشاعر والسفير: عمر الأميري، ومع الشيخ محمد نصيف، والدكتور محمد سليم العوا، ومع علماء من شتى الأقطار، إلى جوار علماء لبنان: من المفتي الشيخ حسن خالد، والشيخ محمد رشيد قباني والشيخ صبحي الصالح، إلى سائر العلماء، إلى رفقاء دربه من المخلصين، من الشيخ فتحي يكن، والشيخ فيصل مولوي، والشيخ إبراهيم المصري، وغيرهم.


والشيخ رحمه الله صاحب (المكتب الإسلامي) الشهير، الذي عرف بصناعة النشر والتوزيع، وعرف عنه نشر الكتب الإسلامية القيمة، في الدعوة والثقافة والتربية، والعلوم الشرعية لكبار الكتاب. وكتب التراث في التفسير والحديث والفقه، والأدب والتاريخ وغيرها، محققة، ومفهرسة ومخدومة، وكانت له – رحمه الله - يد السبق والاختصاص، بتحقيق العديد من المخطوطات الإسلامية، ونشر الكتب المهمة.


وكان – رحمه الله- مع علمه واشتغاله بالتحقيق رجلا أديبا، صاحب فكاهة وأدب، لا تُمل مجالسه، من عذب حديثه، و طرائفه. وهذا قل ما تجده في عالم. إلى جانب ما نجده من الاهتمام بالأمر الإصلاحي ، والأمة الإسلامية


وقد شهد له علماء الشام، ومصر، والحرمين، والخليج، وغيرهم ، بآثاره التي روت من ظمأ، وأغنت من عوز. وكان له النصيب الأوفى في الساحة الإسلامية: حركيا ودعويا، وعلميا وثقافيا.


والاتحاد إذ يقدم عزاءه إلى أسرة الفقيد زهير الشاويش وذويه، وإلى إخوانه من أهل الشام، في لبنان وسوريا، وإلى أمة العرب والمسلمين، ليتضرع إلى الله تعالى أن يتغمده برحمته، وأن يسكنه الفردوس الأعلى، لما قدم لدينه وأمته، وللثقافة والتراث الإسلامي، وأن يغفر له، ويتقبله في الصالحين ويحشره مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.


كما يدعو الله سبحانه وتعالى أن يلهم أولاد الفقيد وذويه الصبر والاحتساب، وأن يجزل لهم الأجر والثواب فإن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى ولا نقول إلا ما يرضي ربنا:  إنا لله وإنا إليه راجعون.

 

الدوحة في:  22 رجب 1434هـ 
الموافق: 2 يونيو 2013م                                   

 

أ.د علي القره داغي                                            أ.د يوسف القرضاوي  

الأمين العام                                                        رئيس الاتحاد


اترك تعليق