القرضاوي يلتقي طارق عباس المستشار الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي ويستقبل وفد غزة الرياضي

By :


استقبل العلامة الدكتور يوسف القرضاوي الوفد الرياضي الفلسطيني القادم من قطاع غزة، وعلى رأسهم عبد السلام إسماعيل هنية، نجل رئيس وزراء حكومة غزة.

وقد اطمأن رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين من الوفد على أحوال الفلسطينيين في غزة، واستمع منهم إلى أحوال القطاع والأنشطة الرياضية المقامة فيه.

وأعرب الوفد عن ارتياحه للتيسيرات التي يقوم بها الجانب القطري فيما يخص الجانب الرياضي، وهو ما لمسوه من دعم للأندية ومراكز الشباب في غزة.

وقال فضيلته إن الإسلام يُعنى برياضة الأجساد والنفوس معا، فـ (المؤمن القوي خير وأحب  إلى الله من المؤمن الضعيف)، وكما قال سبحانه { إن خير من استأجرت القوي الأمين}، ولكن ما قيمة قوى الأبدان إن لم يصحبها إباء في النفوس، وهمة في العزائم، وقوة في الإرادة، تدفع صاحبها إلى المعالي، وتأخذ به إلى الجادة، وترتفع به إلى مقامات الأصفياء، فكما قال الشاعر:

يا خادم الجسم كم تسعى لخدمته ... أتطلب الربح مما فيه خسران

أقبل على النفس فاستكمل فضائلها ... فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان

وتداعت أمام فضيلته ذكريات معتقل الطور وما شهدتها تلك الفترات من صفاء في العبادة، مع الاهتمام بالرياضة، حيث حرص الإخوة الرياضيين من المعتقلين، على إفادة إخوانهم في الجانب الرياضي، جنبا إلى جنب مع الاهتمام بالجانب الديني والتثقيفي؛ وهو ما يجدر بالرياضيين المسلمين الاهتمام به؛ لتكوين الشخصية المسلمة المتكاملة.

ويلتقي طارق عباس المستشار الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي 
كما استقبل القرضاوي بمكتبه الأستاذ طارق عباس المستشار الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي، الذي عرض على فضيلته مشروع المنظمة لتحسين صورة الإسلام في الغرب.

وقد نقل المستشار تحيات الدكتور إحسان أوغلو إلى فضيلة الشيخ وتمنياته له بموفور الصحة والعافية.

وعرض السيد عباس على فضيلته المشروع الكبير الذي تبنته التعاون الإسلامي لتحسين صورة الإسلام في المجتمع الغربي، من خلال منظومة إعلامية رائدة تقوم بخطة غير تقليدية، تتعامل مع ظاهرة تشويه صورة الإسلام في الغرب على أسس تتسم بالتخطيط الإعلامي والسياسي الهادئ والمستمر والتفاعلي؛ لدفع شبهة الإرهاب ورسم صورة مضيئة عن الإسلام في الفكر الغربي المعاصر.

وعرض عباس على فضيلة الشيخ بعض الآليات المقترحة، ومنها إطلاق حملات إعلامية واسعة في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، وفي وسائل المواصلات.

وكذلك رصد ما يتم تداوله من عمليات تشويه للإسلام والمسلمين ودراسته، ومعالجته. والاستعانة بالمشاهير من الرياضيين والإعلاميين والساسة، في إطار برنامج سفراء النوايا الحسنة.

بالإضافة إلى إطلاق برنامج المائة زائر الذي تستضيف فيه المجتمعات الإسلامية مائة زائر من كبار الشخصيات والمرموقين للتعرف على واقع المسلمين، ونقل الصورة الحقيقية للإسلام من خلال معايشة أهله.

وقد رحب فضيلة الشيخ بهذه الفكرة، وأيدها، وأكد أنه يشد على أيديهم؛ فالإسلام في هذه المرحلة لا يحتاج إلى مبادرات خجولة، أو مشروعات متواضعة، مؤكدا أهمية التنسيق بين مختلف القطاعات الداعمة لتحقيق هذه الرؤية، في ظل منظومة متكاملة ومترابطة وفاعلة على الصعيد الدولي.

كما أكد الشيخ القرضاوي أن الإسلام قد ظلمه أعداؤه مرة، وظلمه أبناؤه ألف مرة، ظلموه بإعراضهم عن حمله وتبليغه للناس حينا، وتخاذلهم عن نصرته حينا آخر، ظلمه أبناؤه بممارسة بعض السلوكيات التي تنفر من الإسلام وإلصاقها به، على أن الإسلام منها براء، فلم تأمر بها آية قرآنية كريمة، ولا أشار إليها حديث نبوي شريف، كما ظلمه أبناؤه، عندما  ضاق أفق الكثيرين من أبنائه، ممن لم يتسع لهم ما وسع سلف الأمة من اختلافات فقهية، وصار كل منهم لا يرى الحق إلا عند شيخه، ورمى المخالفين له بالزيغ والفساد، ولم يتعلم هؤلاء أدب العلماء عند الخلاف، ومما أثر عن الشافعي قولته المشهورة: رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب.


اترك تعليق