الطريق إلى "مملكة الزعفران"

بواسطة : مجيب الرحمن محمد شريف

الطريق إلى "مملكة الزعفران"

بقلم : مجيب الرحمن محمد شريف (أبو جنان)

 

27سبتمبر 2025 :-(أي بعد مرور مائة عام بالتمام والكمال على تأسيس "منظمة آر أس أس" RSS ) هو اليوم الموعود للإعلان عن ولادة حكومة هندوسية في الهند إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه حسب ما يذهب إليه المراقبون والمحللون لشؤون الهند والهندوسية. وقد أعلن عن ذلك بعض رموز حزب الحاكم بملء فيهم وأشار إليه البعض الآخر بالتلميح والترميز. وتسعى هذه المنظمة (منظمة الأم  \للأحزاب الهندوسية والمظلة التي تأوي إليها كافة الحركات المتطرفة المدرجة في العائلة المسماة بـ"سنغ بروار" الهندوسية) لتحقيق هذا الهدف المنشود يتحرك ’مودي‘ وزمرته بخارطة طريق واضحة ومصادر مالية للامحدودة وكوادر متخصصة والقوات المسلحة التي يتم تحويلها تدريجيا إلى  المليشيات الموالية لحزب الحاكم

كما أشرنا في مقال سبق نشره في "المجتمع"(http://iumsonline.org/ar/ContentDetails.aspx?ID=11535 ) فإن جائحة "كورونا" هي فرصة تاريخية للحكومة الهندية بزعامة "بهارتيا جنتا" لإقراروتنفيذ ما تحلم به  من غير احتجاج أو قول معارض.  وفي الهند تستمر الاعتقالات والمحاكمات ومواجهة الشعب بتلفيق التهم الباطلة والعمل المستمر من أجل إشاعة أجواء الخوف والرعب وإشعار المواطن بأنه مستهدف في أية لحظة.

 ومن الناحية الاقتصادية فإن الحزمة التحفيزية المالية (لمواجهة ظروف كورونا) التي أعلن عنها رئيس الوزراء ما هي إلا تنفيذا لما خططوا من إصلاحات اقتصادية من منظور الخصخصة وتحفيز مصالح الأغنياء الهندوس وخصخصة المصادر الاقتصادية الوطنية وبيعها بثمن بخس.

تلك هي بعضٌ من برامجهم نحو التحرر من قيود الدولة الديموقراطية إلى دولة دينية تحكمها "الطبقة البيروقراطية الهندوسية" بتوجيه من منظمة "آر اس اس".  رغم معاناة الشعب الهندي من جائحة كورونا ـ بالإضافة إلى المشكلات الاقتصادية والتضخم والفقر والغلاء المعيشي وفقدان الملايين لوظائفهم.. ـ  وبعد أن سجلت الهند أكثر من 150 ألف إصابة بالفيروس بين سكانها ( وقد تخطت بهذا الصين، منشأ الجائحة)، فإن حكومة مودي لم تتحرك لايجاد حل جذري  للانكماش والتباطؤ الملموس في النمو الاقتصادي. وبدلا من التحرك نحو إصلاحات اقتصادية حقيقية ، فإن الحكومة  تعمل بكل طاقاتها على تبديل أنظمة البلاد العلمانية ومحو تراثها الثرئ بالتعايش السلمي بين الأديان والمعتقدات ليكتمل برامج تحويل البلاد إلى "دولة هندوسية" في عامها الموعود (2025).

  عائلة "سنغ بروار"  وتوزيع الأدوار

هناك أحزاب وتنظيمات هندوسية متطرفة تختلف ألوانها وتعرف بأسماء عدة ، إلا أنها تجتمع على هدف واحد وهو إعادة تشكيل الهند كأمة هندوسية بأيدلوجيتها ومبادئها وتصفية المسلمين والأقليات في الهند. وقد توزعت الأدوار بين أكثر من 60 منظمة تحت مظلة واحدة تسمى "سنغ بروار" (Sang Parivar) 

ويرمز مصطلح "سنغ بروار" إلى مجموعة من المنظمات القومية الهندوسية بما في ذلك المنظمات الدينية والطلابية والسياسية والجمعيات التعاونية وحركات عمالية وجمعيات للمعلمين والمحاماة والأطباء ورجال الأعمال...  بالإضافة إلى عصابات مسلحة تنشط من حين لآخر والتي تأخذ الأوامر والتوجيهات من المنظمة الأم "آر اس اس". وتُعرف هذه الحركات والمنظمات بـعائلة Sangh Parivar  ، وبالإضافة إلى جناحها السياسي "بهارتيا جنتا " تتغلل هذه المنظمات في الحقل الطلابي ، نقابات العمال والمهنيين ، وتجمعات مصالح بين الأكاديميين والمعلمين وجمعيات المجتمع المدني، والأنشطة النسوية ، والرياضة ، والشباب ، وجمعيات المزارعين ، وفي المجال التعليم والثقافة ....الخ . وغالبا ما تتداخل العضوية والانتساب لهذه الحركات والهدف منها توزيع المهام والتخصصات. أغلب هذه المنظمات لها تاريخ حافل من التورط في أعمال العنف ضد الأقليات في الهند وآخرها الهجمات في دلهي في فبراير الماضي. وتؤمن هذه الحركات وجوب "إزالة كل أثر إسلامي في البلاد، وتخيير المسلمين بين العودة إلى ما يعتبرونه أصولا هندوسية لهم أو مغادرة البلاد إلى أي مكان آخر (كباكستان أو بنجلاديش)"

 وتلعب منظمة الأم  "آر اس اس" ( RSS- Rashtiya Swayamsevak Sang ) دور التنسيق بين هذه الحركات والتوجيه والإرشاد في ميادين العمل ، وهي التي لعبت دورا حاسما في وصول رئيس الوزراء "ناريندرا مودي" إلى السلطة عن طريق حزب "بهارتيا جنتا"  الوجه السياسي للحركات الهندوسية.

و ’مودي‘ الذي كان عضوا بارزا في حزب "آر اس اس" وقد تلقى منذ شبابه دروسا للايديولجية القومية الهندوسية المتطرفة  ثم  تدرج في هيكل الحزب التنظيمي إلى أن وصل في مرتبة "برجارك" وهو لقب يمنح للأعضاء الذين يعزلون أنفسهم عن الحياة الأسرية ويصرفون النظر عن فكرة تأسيس عائلة ويكرسون حياتهم كلها للنضال عن الحركة الهندوسية. وكان له ظهور بارز في مؤتمرات المنظمة واجتماعاتها ليلقي المواعظ والخطب في مقرات نقابات الطلبة والمزارعين والعمال.  كان ولا يزال عضوا في العديد من هذه المنظمات.  وفي المقابل منذ صعود مودي أصبحت لحركة RSS  ذات تواجد وتأثير جلي لا يستطيع أحد مقاومته أو إنكاره. وأدبيات تلك الحركة المتطرفة التي جاء مودي من رحمها ترى في وجود المسلمين تعكيراً لنقاء الدولة الهندوسية المنشودة، فوضعت نصب أعينها "تطهير" البلاد من الوجود الإسلامي.

 

استغلال المال الخليجي لتغذية "سنغ بروار:

مع أن دول الخليج تنادي بالتسامح الديني وتسمح للجالية الهندوسية بناء المعابد على أرضها وإقامة نشاطاتهم الدينية والاجتماعية ، إلا أن أنصار المنظمات الهندوسية  يستغلون موقف التسامح الخليجي ويفتحون قنوات اجتماعية وإنسانية تحت شعارات "التعليم " "التبادل الثقافي" "اليوغا" "الأعمال الخيرية" "الفن". ويخفون أنفسهم تحت تلك الأقنعة وينطلقون منها لنشر أفكارهم بين الهنود في الخليج وتقوية نفوذهم لدى السياسيين وكبار الشخصيات، ومن ثم القيام بنشاطاتهم وجمع التبرعات والأموال لتغذية عائلة " سنغ بروار" بمختلف أطيافها.

 وكان هروب الملياردير الهندي "بي آر شيتي" - من الامارات إلى موطنه في الهند بعد قضية فساد مالي واحتيال على البنوك في الامارات ـ  قد كشف النقاب عن الخط الساخن بين "شيتي" والحركات الهندوسية المتطرفة في الهند ، حيث كان ’شيتي‘ من مريدي ’مودي‘ وحزبه وهو من أهم ممويله في الانتخابات والنشاطات الهندوسية في الهند والخليج.  و كان لـ"شيتي" دور واضح في تحقيق حلم الجالية الهندوسية لبناء معبد هندوسي في الخليج العربي ، حيث استطاع بنفوذه وضع حجر الأساس لمعبد هندوسي في الخليج العربي (أبوظبي ) في العام المنصرم 2019 وذلك بحضور وزراء ومسؤولين والسفير الهندي إضافة إلى ممثلين عن الطائفة الهندوسية في الخليج. وحبذا لو كان للدول الإسلامية والعربية موقف صارم ضد انحياز الحكومة الهندية لمتطرفي الهندوس في الأعمال الارهابية ضد مسلمي الهند وهدم مساجدهم وتخريب ممتكاتهم قبل أن تبني المراكز الهندوسية في أراضي الدول الاسلامية

 وسأسرد لكم أسماء بعض منظمات ("سنغ بروار") التي تحركها منظمة "آر اس اس RSS "  حتى ينتبه القارئ عند ورود تلك الأسماء إليه لأي غرض كان:

 

        اسم المنظمة /الجمعية/الهيئة /المركز        النشاطات/ المجال

1.             Vishwa Hindu Parishath المجلس الهندوسي العالمي.، هو الجناح الخارجي للحركة الهندوسية، ويعمل على قدم وساق مع "آر. أس. اس" لنقل وغسل الأموال عبرالطرق غير الشرعية لتغذية الحركات الهندوسية في البلاد. مقرها الدائم نيودلهي، وكان للمجلس دور بارز في الترويج لهدم المسجد البابري وبناء معبد مكانه. وله حضور قوي في أمريكا وكندا والدول الأوربية. وهو بمثابة مؤتمر هندوسي عالمي 

2.             Bharathiya Janatha Party        الجناح السياسيي/ البرلماني للمنظمات الهندوسية) حزب الحاكم في الهند (وكثيراً من الأحيان يصطنع هذا الجناح قناع "الاعتدال" المزيف على وجهه، بينما يشجع ويسمح للأجنحة والمنظمات الأخرى سراً بالاستمرار في عملياتها الارهابية.

3.             Bharatiya Kisan Sangh

        جمعية المزارعين تهتم بالفلاحين الهندوس وقضاياهم مساعدتهم ماليا وتقنيا.

4.             Bharatiya Mazdoor Sangh       نقابة العمال ويزيد عدد أعضائها أكثر من 10 مليون عضو  

5.             Bharathiya Railway Mazdoor Sangh

        نقابة عمال السكك الحديدية

6.             Rashtriya Swayamsevak Sangh      المنظمة الأم (انظر الفقرة الخاصة بها في المقال)

7.             Muslim Rashtriya Manch الجمعية لنشر الفكرة الهندوسية القومية بين المسلمين

8.             Rashtriya Isai Manch       الجناح الخاص للعمل بين المسيحيين

9.             Rashtriya Sikh Sangat

        الجناح للمذهب  السيخي

10.           Dharma Jagran Munch    منظمة دينية لإعادة التاركين للهندوسية إلي دنيه الأول بوسائل الترغيب والترهيب

 

11.           Vivekananda Medical Mission جمعية للخدمات الطبية والعلاجية

12.           Shaishika Mahasangh     جمعية المعلمين

13.           Akhil Bharatiya Adhivakta Parishad

        جمعية للمحاميين

14.           Vivekananda Kendram    المركز الثقافي لنشر أفكار  رجل الدين الهندوسي "سوامي ففيكاند"

15.           Bharat Vikas Parishad

         جمعية شعارها النهضة الشاملة للهندوس

16.           Deen Dayal Shodh Sansthan

        جمعية تهدف إلى تطوير الأحياء الريفية للأمة الهندوسية

17.           Rashtra Sevika Samiti

        جمعية النساء المتطوعات

18.           Akhil Bharatiya Vidyarthi Parishath

        حركة طلابية هندوسية

19.           Bharatiya Janata Yuva Morcha       جمعية للشباب الهندوس

20.           Durga Vahini

        الحركة النسوية الهندوسية العالمية وقد تأسست عام 1991. ويعتبر جناح المرأة التابع لحركة «برجرانغ دال»

 

21.           Hindu Swayamsevak Sangh الوجه العالمي لمنظمة "آر اس اس"

 

22.           Ekal Vidyalaya

         مركزلتوفير التعليم المجاني لأطفال الهندوس وتنمية القرى والريف

23.           Swadeshi Jagaran Manch

        جبهة الصحوة الوطنية لإدارة الجانب الاقتصادي والغذائي

24.           Saraswathi shishu Mandir       مركز لتربية وتثقيف الأطفال

25.           Vanavasi Kalyan Ashram

        تتمحور أنشطة هذه الجمعية في القبائل التي تتمركز وتعيش حول الغابات

26.           Bajrang Dal

        عصابة مسلحة ولها تاريخ حافل بالاعتداءات على المسلمين والأقليات. وصنفت وزارة الخارجية الأميركية في تقريرها الدولي (عن الحرية الدينية وكذا منظمة «هيومان رايتس واتش» في «التقرير العالمي») هذه الحركة على أنه تنظيم هندوسي متطرف. كما وصف بول براس، أستاذ العلوم السياسية ودراسات جنوب آسيا متفرغ بجامعة واشنطن، «برجرانغ دال» على أنها التنظيم الهندي المناظر لـ«ستارمابتيلانغ» الألماني النازي.

 

27.           Sahakar Bharati الاتحاد العام للجمعيات التعاونية الهندوسية

28.           Bharatheeya Vichara Kendram       مركز للدراسات والبحوث

29.           Bharat Tibet Maitri Sangh        جمعية لمساندة الشعب "التبتي"

30.           Vishwa samvad Kendra   المركز الاعلامي لتطوير مهارات الاعلام والاتصال

31.           Hindu Vivek Kendra مركز للمعلومات والمصادر لتعزيز الأيديولوجية الهندوسية

 

 

32.           India Policy Foundation   تعمل هذه الجمعية مع الأكاديميين والباحثين والمفكرين وصانعي السياسات لتحليل القضايا السياسية المختلفة وتوفير حل لها من منظور المذهب الهندوسي 

33.           Bharathiya Shikshan Mandal   هدفه تغيير وتطوير سياسة التعليم في الهند على أساس الرؤية الهندوسية

34.           India Foundation

        تسعى هذه المؤسسة إلى الدعاية والبروباغندا لأفكار الايدولجية الهندوسية ـ على المستوى العالم ـ لتكوين وتهيئة الرأي العام العالمي من خلال فريق من الخبراء والمختصيين وترويج للثقافة الهندية القومية وفهم "التأثير الحضاري" لها عالميا.

35.           Central Hindu Military Education Society

        تهدف هذه المؤسسىة إلى غرس الروح القتالية بين الشباب من خلال التدريب العسكري والتربية البدنية من أجل تطوير صفات القيادة وغرس احترام الشباب للتراث الثقافي في الهند. وتوفرالمؤسسة دورات تدريبية للشباب في العلوم القتالية والعسكرية مع التركيز بشكل خاص على إعدادهم منضبطين لثوابت القومية الهندوسية ومنتصرين لها.

36.           Hindustan Samachar(News Agency)

        مؤسسة إعلامية لمنظمة "آر اس اس" الأم 

37.           Akhil Bharatiya Itihas Sankalan Yojana

        مركز لإعادة كتابة تاريخ الهند بناء على المفهوم الأيديولجية الهندوسية ومعتقداتها (خرافاتها)

38.           Hindu Aikya vedi

        يعرف بالتجمع الهندوسي  بولاية كيرالا

39.           Balagokulam

        جمعية للأطفال من أجل غرس جذور الثقافة الهندوسية في نفوس الأطفال من خلال إقامة المهرجانات الثقافية للأطفال والألعاب والأنشطة التي تهم الطفل

40.           Ayyapa Seva Samajam

        مؤسسة خيرية لأنصار إله "أيَبا" وخدمات الزائرين لمعبده في كيرلا. وتقوم بإشاعة الأخبارالملفقة حول الحكومة المحلية في ولاية كيرلا بأنها لا تحترم قدسية المعبد وتحاول تدنيسه ومن ثم  إثارة فتنة بين الزوار الهندوس والحكومة المحلية

41.           National Medicos Organisation

جمعية الأطباء المؤيدين للهندوسية

42.           Akhil Bharathiya Poorva Sainika Seva Parishath

        مجلس المتقاعدين الهندوس من الجيش الهندي

43.           Bharatiya Vitta Salahkar Samiti

        هيئة الخبراء الماليين من المحاسبيين القانونيين وأمناء الشركات وخبراء السوق المالي والاستشاريين الماليين الأخرين لتحليل الحالة الاقتصادية الهندية وايجاد حل من منظور التراث الهندوسي.

44.           Laghu Udyog Bharati

        جمعية تهتم بمستثمرين الهندوس في الصناعات صغيرة الحجم ومساعدتهم ماليا وإداريا

45.           SAKSHAMA

        جمعية تهتم بشؤون ذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقات البصرية والسمعية 

46.           Nele (Hindu Seva Pratishthana), 

        مركز تأوي الأطفال المشردين في المدن وتربيتهم على المهنج الهندوسي

47.           Seema Suraksha Parishad      جمعية تعمل بين المواطنين الهندوس الذين يعيشون على حدود الدولة

48.           Hindu Janajagruti samiti

        مؤسسة تعمل من أجل محو الديموقراطية والعلمانية من الدستور وتسعى إلى توعية الهندوس لإعادة المجد الهندوسي من خلال نشر التعاليم الهندوسية "درما". ولتحقيق أحلام الهندوس في بناء الدولة الهندوسية تقوم المؤسسة على إنشاء المراكز التعليمية لتدريس الكتب الهندوسية ونشرها والحفاظ عليها من الضياع من أجل حماية أمة الهندوس وتوحيد صفوفهم.

49.           Hindu Munnani

        التجمع الهندوسي الخاص بولاية "تملنادو"

50.           Hindu Rashtra sena         عصابة مسلحة متهمة في كثير من الاغتيالات.

51.           Friends of tribal Society   مؤسسة تسعى لتمكين أفراد القبائل الريفيين المنتميين للديانة الهندوسية اجتماعيا وتعليميا واقتصاديا

52.           Hindu students council

        الجناح الطلابي الهندوسي العالمي للعناية بالطلبة الدارسيين خارج الهند

 

53.           Vijnana Bharati

        مؤسسة علمية تعمل على ربط العلوم التكنولوجيا الحديثة بالعلوم الهندوسية القديمة من أجل تمجيد الأفكار القديمة والانبهار بعلوم الآباء في العصور الفائتة على أنه أصل العلوم الحديثة في العالم

 

54.           Vidyabharathi

        هيئة تعنى بإنشاء المدارس ، وهي واحدة من أكبر شبكات خاصة للمؤسسات التعليمية في الهند. وتدير أكثر من 25 ألف مدرسة يتلقى العلم فيها أكثر من 45 مليون طالب حسب الاحصاءات في عام 2018.

55.           Sevabharathi

        وهي تعمل في مجال الخدمات الاجتماعية والانسانية والرعاية الطبية و تدير حوالي  160ألف نشاط على مدار العام في 602 محافظة.

 

56.           Shikshabharati

        جمعية توجه نشاطاتها إلى تعليم الجنس الناعم من المجتمع وتهتم برعاية البنات الهندوسيات المحرومات من الخدمات التعليمية

57.           Lok Bharathi

        هي المظلة التي تحوي للمنظمات غير الحكومية

58.           Samskrita Bharati

        مؤسسة تسعى لنشر اللغة السنسكرتية  (اللغة الطقوسية للهندوسية واللغة التي كتبت تها مؤلفات دينية قديمة)

59.           Kreeda Bharti

        مؤسسة تهتم بشؤون الرياضة وخاصة الترويج للرياضات القومية القديمة من أجل ربط الشباب بالتراث المنشود.

60.           Sanskar Bharathi

        منظمة تعمل على تعزيز الفن والثقافة الهندية من خلال إحياء الفنون القديمة التي لها علاقة بالديانة الهندوسية.

 

61.           Abhinav Bharat

        وهي منظمة متهمة بالعديد من الأعمال الإرهابية التي شهدتها الهند من حيث التخطيط والتنفيذ وتتعاون مع الأفراد المنتسبين للأحزاب الأخرى. إلا أن الأهداف الكبرى لـ«أبهيناف بهارات» طويلة الأمد تجاوزت استهداف المسلمين بكثير، حيث يسعى أعضاء الجماعة للإطاحة بالدولة الهندية واستبدال نظام ديني استبدادي بها.

 

أما منظمة الأم "آر اس اس RSS " هي أشهر تلك المنظمات وأكثرها انتشاراً وتأثيراً في المجتمع الهندي، وإن عدداً كبيراً من قادة الحزب الحاكم (بهارتيا جاناتا) ينتمون إليه؛  فتعتمد استراتيجيتها على تحويل المجتمع الهندي-  على المدى البعيد -  الى امة هندوسية "خالصة"  واستعادة "الهند العظيمة" ودعم "التفوق العرقي والثقافي الهندوسي" ومحو كل أثر للمسلمين والمسيحيين الذين تستهدفهم هذه المنظمة. فمؤسس هذه الحركة هو  "كيشو بي  رام" . وينتمي إلى الطبقة العليا "برهمان" من الطبقات الهندوسية الأربعة. وقد أسس الحركة عام 1925 ، أي قبل استقلال الهند بـ 22 سنة. وكانت الظروف شبيهة تماماً بظروف المد اليميني القومي المتشدد  في أوروبا، واستوحت فكرة المنظمة من "أصحاب القمصان السود" التابعة لموسيليني، و"شباب  هتلر- Hitlerjugend". وفي عام 1940 ، وبعد وفاة "كيشو" ترأس الحركة المتطرف المعروف "غول والكر" الذي يُعتبر واضع الخطط الاستراتيجية والفلسفية للحركات الهندوسية الحديثة. وكا يركز كثيرا على تصوير الاسلام على أنه دين اعتدى على الهند والحضارة الهندوسية ، ويجب تطهير الهند من الاسلام والمسلمين.

ويقول في كتابه المشهور "وجارا دارا" عن الهدف الأساسي من الحركة التي يترأسها "أنشأت هذه المنظمة ليس فقط للحفاظ على الهندوسية والدفاع عنها من أفكار الأسلام الهدامة لكن لإنهاء هذا المرض "الاسلام " إلى الأبد".

وفي الوقت الذي كان الهنود يحاربون الاحتلال البريطاني كتب هذا الرجل عن موقفه من اشتراك الهندوس في القتال ضد الانجليز. " نحن لا نريد أن تُضعف قوتنا ونضيع عدتنا بالمشاركة في عمليات الهجوم على البريطانيين. بل لا بد أن نحافظ على قوتنا من الضياع حتى نستطيع محاربة الاسلام ونبيد المسلمين " (كتاب وجارادارا). وفي الصفحة 129- 170 من الكتاب يقول " على كل من يسكن أرض هندستان (الهند) إما أن يعتنق الديانة الهندوسية أو أن يعيش عبدا للهندوس من غير أن يحصل على أي حقوق" ويمكن للقارئ أن يحلل الأحداث الراهنة في الهند بعد تعديل قانون المواطنة وتغيير بنود الدستور إلا حلقة متصلة باستراتيجية هذه المنظمة لإعادة تشكيل الهند كأمة هندوسية

ويبدى "غول والكر" في نفس الكتاب قلقه من ازدياد عدد المسلمين في الهند ويقول : " يزداد عدد المسلمين والمسيحيين في الهند يوما بعد يوم ، وهم كثر كالأسماك في البحر " (الكتاب نفسه ص 151). وهناك مقولات متطرفة لا حصر لها لهذا الرجل ولسنا في موضع ذكرها هنا ، وجميع كتاباته تدور حول الهجوم الشرش على الاسلام والمسلمين.

تؤمن منظمة "آر اس اس" بالمعقدات المقتبسة من كتابهم المقدس "منو سمرتي" ذلك الكتاب الذي يدعو إلى والقيم والقوانين غير لائقة للمجتمع المتحضر وتقوم تلك القواعد على تقسيم الجنس البشري إلى الطبقات الأربعة "البراهمة والأكشترية والويشية والشودرا"، ويقول كتابهم بأن الرب لما أراد تكاثر البشر خلق من فمه ’ البراهمة‘ من ذراعه  ’الأكشترية‘ ومن فخده ’الويشية‘ ومن قدمه ’ الشودرا‘ ومن هذا المنظور فإن الطبقة التي خلقت من فم الاله "البراهمة" تتفوق على غيرهم في الحقوق والامتيازات والسلطان والاحترام مما يجعلهم من شباه الآلهة وعلى الطبقات الأخرى إرضاءهم والتقرّب إليهم بالطاعة العمياء.

أعلنت المنظمة مراراً، أنها تنوي هدم ما يقارب ثلاثة آلاف مسجد وثلاثمائة كنيسة وبناء معابد هندوسية على أنقاضها، وتطالب بإغلاق نحو30 ألف مدرسة دينية إسلامية في الهند، أما عن مطامعها الخارجية، فيعلن مسؤولو المنظمة أن باكستان، وبنغلاديش، ونيبال، وبهوتان، وبورما، وسريلانكا، لا بد أن تنضم إلى الهند، وعلى الهند أن تعمل وتستعد لذلك. ولتحقيق هذا الهدف استأجرت الضباط المتقاعدين لتدريب نحو 50 ألف شاب في مختلف الولايات والأقاليم عن طريق الأحزاب الفرعية المختصة بهذا الدور.

تسعى منظمة ’آر اس اس‘ لتغيير دستور الهند الذي ارتضاه الشعب الهندي بعد استقلالهم من الانجليز والذي وضع لهم زعماؤهم على أساس الديموقراطية والمواطنة والعلمانية. وترى هذه المنظمة ومريدوها بأن المصطلحات المذكورة في الدستور الهندي كالسلام والتعايش السلمي والحوار البناء كلها شعاراتٌ زائفة ولابد من محوها وتطبيق عقيدة "مانو المقدس".

ولا تعجب عندما تسمع بأن هذه المنظمة هي التي وقفت وراء اغتيال "مهاتما غاندي"  الزعيم الروحي للهنود الذي ناضل من أجل استقلال الهند ودعا إلى وحدة وطنية بين الهندوس والمسلمين. وقد كانت منظمة "آر اس اس " تنتقد خطابات ’غاندي‘ عن التعايش السلمي ووصفته بأنه ينشر ثقافة الاستسلام بين الهنود  ولم ترض بمقترحات "غاندي"، واعتبرت دعوته خيانة عظمى للهندوسية القومية،  واختارت  شخصا يدعى "ناثورم جوتسى" العضو البارز في منظمة  "آر اس اس" للقيام بمهمة الاغتيال. وبعد إغتيال " مهاتما غاندي" أُعتقل منفذ الاغتيال "جوتسى" وتمت محاكمته مع شخصيات قيادية بارزة في منظمة "آر اس اس " لتورطهم في القضية  كما حظرت الحكومة الهندية نشاطات المنظمة في حينه ( ما بين فيرايل 1948 إلى نوفمبر 1949 ).

 

المسجد البابري والطريق إلى "المملكة الهندوسية"

أما المسجد البابري (الذي منحته المحكمة العليا في الهند للهندوس كهبة ممن لا يملك لمن لا يستحق بقرار جائر في نوفمبر الماضي رغم أن الأدلة كلها كانت لصالح الطرف المسلم ورغم اعتراف المحكمة بعدم شرعية هدمها وإجرام عملية التدمير !) قد استخدمته المنظمات الهندوسية برئاسة "آر اس اس" عبر التاريخ كعصا سحري للوصول إلى سدة الحكم. ومن هذا المنطلق يرى المحللون بأن صدور الحكم بهذا الشكل من أعلى جهة قضائية في الهند وانحيازها إلى الهندوس في التوقيت والسياق بأنه قرار سياسي أكثر من كونه حكماً قضائياً.

ومن يوم أن وُضع الصنم في المسجد عام 1949 ومرورا بالسماح للهندوس لوضع حجر أساسي لإقامة المعبد في ساحة المسجد عام 1984 ومن ثم فتح أبواب المسجد للهندوس لإقامة الشعائر في رحابه ووصولا إلى هدمه عام 1992 بعد إعتداء على المسجد، فقد كانت المنظمة في كل مراحلها تشعل نار الفتنة بتصريحات متطرفة وتدعو إلى حاجة الشعب الهندوسي لبناء معبد لهم في موقع المسجد بعد هدمه. لذلك فإن رئيس الوزراء الهندي ’ناريندرا مودي‘ ، قد سارع للإشادة بقرار المحكمة معتبراً أن ’القضية انتهت‘ ورأى في الحكم انتصاراً شخصياً له، وهو الذي أدرج بناء المعبد ضمن وعوده في الحملة الانتخابية وعلى الفترتين المتتاليتين و جعل إعادة بناء المعبد محل المسجد البابري في مقدمة أولويات حزبه (بهاراتيا جاناتا) خلال الحملة الانتخابية التي جاءت بحزبه إلى الحكم عام 2014. ومن هنا يرى البعض بأن هدم المسجد وما تلاه من أحداث وقرار المحكمة بناء معبد مكانه  يشكل بداية النهاية للهند العلمانية.

ختاما أعيد وأقول : على الدول الاسلامية والعربية أن تعرف بأن الهند تغيرت ولم تبق هي الدولة المشهود لها بالعلمانية والديموقراطية. بدأت تلك الدولة العريقة تخلع لباسها العلماني لتلبس ثوبا جديدا زعفران لونها  لا "تسر الناظرين" .... وابتعدت بذلك عن مسار مؤسسيبها وقيم درستورها.

 

اترك تعليق