المشاركون في ندوة الأسرة والقيّم يؤكدن أهمية الحفاظ على منظومة الأسرة ومحاربة الأفكار الهدّامة

بواسطة :

المشاركون في ندوة الأسرة والقيّم يؤكدن أهمية الحفاظ على منظومة الأسرة ومحاربة الأفكار الهدّامة

 

نظمت لجنة الأسرة والمرأة في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين السبت 27 يونيو هذا العام، ندوة علمية بعنوان "الأسرة والقيم .. الرهانات والتحديات".

وشارك في الندوة التي أقيمت عبر منصة zoom فضيلة الشيخ الدكتور علي القره داغي الأمين العام للاتحاد، والشيخ سالم الشيخي عضو مجلس أمناء الاتحاد ورئيس لجنة التدريب في الاتحاد، والدكتور أمحمد طلابي رئيس المنتدى المغربي للوسطية، والدكتور حياة المسيمي عضو البرلمان الأردني، والدكتور خالد حمدي المستشار الأسري والتربوي بمركز الاستشارات العائلية التابع لدولة قطر.

اُستهلت المداخلات بالترحيب والشكر للمشاركين والحاضرين من قبل د. نزيهة معاريج عضو مجلس أمناء الاتحاد ورئيس لجنة الأسرة والمرأة.

كما عبّر الشيخ الدكتور علي القره داغي، عن امتنانه لتنظيم الندوة وإثراء الموضوع من المتداخلين.

وطالب القره داغي، العمل على تحقيق خطوات عملية وتبني منهج موحد من التأصيل الشرعي إلى المساواة والتوازن.

وقال القره داغي، أن الناس بحاجة إلى التوازن ومعرفة الموازين، قال تعالى: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْط)، الحديد 25، وأضاف: بدون الموازين لن نستطيع الوصول إلى العدل (العدل في الفهم، العدل في التصورات والتصرفات، العدل في التعامل، العدل في الحقوق والواجبات).

فيما أوضح الشيخ سالم الشيخي "أن الحديث عن الأسرة هو حديثٌ عن رمز التماسك الاجتماعي، واعتبر الشيخي، أن منظومة الأسرة هي مصدر أساسي للوئام البشري، والموطن الأول للقيم الاجتماعية.

وبحسب الشيخي فإن أهم التحولات ومحاولات عولمة المنظومة الأسرية، تتمثل في "التخلص من أعباء الأسرة التقليدية" و"التخلص من استعباد المرأة والسيطرة عليها" و"التخلص من تكبيل المرأة بأعباء الأطفال والواجبات المنزلية"، وتهدف جميعها لتفكيك الأسرة في المجتمعات المسلمة.

 

في مداخلته د. أمحمد طلابي تحدث عن أهمية الأسرة في الإسلام، والأفكار الهادمة للأسرة، وأهمية خريطة القيم التي تؤطر الأسرة المسلمة.

وبيّن طلابي "أن الإسلام جاء لإصلاح البشرية لا لتدميرها، وأن إنقاذ الأسرة في الغرب هي مساهمة في الإصلاح".

وأكد الصلابي ان ديننا الإسلام يركز أيضا على غاية "الاستخلاف" القائمة على العبادة وهو يختلف على فلسفة الغرب.

وذكر الطلابي خمسة حُزم مركزية تؤطر خريطة القيم للأسرة والأمة والمجتمع والدولة وغيرها داخل المجتمع الإسلامي، وهي "حزمة قيم الإيمان" و"حزمة قيم العمران" و"حزمة قيم الأخوة" و"حزمة قيم الآدمية" و"حزمة قيم الضمير.

من جانبها الدكتور حياة المسيمي تحدثت عن "أثر المواثيق والمؤتمرات الدولية الأسرية وكيفية التعامل مع ذلك"، وأوضحت بأن الهدف الأساسي من بناء الأسرة هو تحقيق السكينة والمودة والرحمة.

وذكرت المسيمي أن الشارع الحكيم جعل للأسرة أهدافا منها "حثّ المسلمين على الزواج ورغّبهم فيه ووضع لذلك أجراً عظيما"، وعدّدت المسيمي أهدافا عديدة للزواج وبناء الأسرة ذكرت منها "السكينة والرحمة" و"إنجاب الأولاد ورعايتهم وتكثير الأمة" و"تلبية الغريزة الفطرية الطبيعية التي وضعها الله في الرجل والمرأة".

وأضافت أن هناك مجموعة من القيم تنطلق من التوحيد والربوبية والألوهية وهي قيمٌ تحكم الأسرة، منها: قيمة العدالة، قيمة التشاور داخل العلاقة الأسرية، قيمة التكامل.

من جانبه الدكتور خالد حمدي، أكد أن العمل على هدم الأسرة قديم، وهو عمل ممنهج لأكثر من 150 سنة نتج عنه تخريب المنظومة الأسرية في الغرب ثم الالتفات إلى الشرق، مستندا إلى بعض التقارير والأرقام والاحصائيات التي تشير إلى ذلك.

ودعا حمدي، المؤسسات الدعوية لا سيما الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، العمل على أنشطة متنوعة من ورش ومؤتمرات وندوات تدعم الحفاظ على قيم المنظومة الأسرية للمجتمعات، وكذا الضغط على الأنظمة والحكومات من أجل وقفة جادة للحفاظ على منظومة الأسرة.

وفي نهاية الندوة تداخل بعض من الأساتذة والدعاة والعلماء وطلبة العلم لإثراء النقاش وتقديم الأسئلة للسادة المشاركين.

https://bit.ly/2Vo8FzG

المصدر: الاتحاد

 

اترك تعليق