محمد عمارة: المسلمون يحكمون روسيا الاتحادية عام 2050

By :


صرح المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة - عضو مجلس الأمناء في الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين - بأن الإحصائيات السكانية في روسيا الاتحادية تؤكد أن المسلمين سيحكمونها عام 2050 كما حكمها التتار من قبل.

وقال الدكتور عمارة في كلمته خلال المؤتمر الذي عُقد اليوم في رحاب الأزهر الشريف والذي كان يتحدث عن "الإمام سعيد النُورسي ودوره في نهضة الأمة": "تركيا حُبلى بأوروبا وأوربا حُبلى بالإسلام فالمستقبل إذًا للإسلام".

وكانت دوائر أمنية روسية قد أعربت عن مخاوفها من زيادة نسبة الأشخاص من أصل روسي المعتنقين للدين الإسلامي مؤخرًا، وأشارت المعطيات إلى أن هناك 300 ألف روسي اعتنقوا الإسلام مؤخرًا.

وذكرت صحيفة إزفيستيا الصادرة في موسكو أن ظاهرة الروس المسلمين ليست خاصة بروسيا، حيث إن العالم يشهد زيادة اهتمام الناس بدين الإسلام، وتتزايد أعداد المسلمين في الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا.

يذكر أن روسيا بها حوالي 20 مليون مسلم، وذلك بعد استقلال خمسة عشر جمهورية من الجمهوريات التي كانت تشكل الاتحاد السوفيتي سابقًا، ويبلغ عدد المسلمين في العاصمة موسكو أكثر من مليون مسلم.

ويواجه المسلمون الكثير من المشاكل منها أن الكثير من المساجد الإسلامية لم تسترجع لحد الآن؛ فقد كان عدد المساجد في روسيا قبل ثورة أكتوبر الشيوعية يزيد عن 14 ألف مسجد في مختلف المناطق، وظل عدد المساجد يتناقص حتى وصل إلى ثمانين مسجدًا فقط.

والمشكلة الأخرى التي يواجهها المسلمون في روسيا هي عدم وجود الأعداد الكافية من الكوادر الإسلامية المدربة من الدعاة والأئمة، وهذه المشكلة كبيرة، فبعض المساجد التي تمَّ استعادتها من الدولة لا يوجد فيها أئمة، ولا يوجد مدرسون أو معلمون لتعليم المسلمين والأجيال الشابة أصول دين الإسلام، وتعريفهم بحقائق الرسالة الإسلامية، ومشكلة النقص هذه تعتبر قضية جوهرية ومؤلمة ومن آثارها السلبية المحزنة أن معظم المساجد لا تؤدى فيها صلاة الجمعة مثلاً.

وكانت هناك جهود كبيرة لإعادة بناء وتعمير المساجد، فارتفع عددها اليوم إلى أربعة آلاف مسجد تتوزع على كل أرجاء روسيا، وهو عدد قليل إذا ما قورن بعدد مسلمي روسيا، كما أنه قليل بالنسبة لما كان عليه الأمر من قبل، حتى إن جمهورية تتارستان مثلاً يوجد فيها 4 ملايين مسلم وفيها 1500 مسجد فقط، بالإضافة إلى عدد من الجوامع الصغيرة، فالمسلمون في هذه الجمهورية يحتاجون إلى أضعاف هذا العدد.


اترك تعليق