فتوى: شخص فاتته الصلاة في السفر وأراد قضاءها في الحضر، هل يقصرها أو يصليها تماماُ؟

بواسطة :

فتوى: شخص فاتته الصلاة في السفر وأراد قضاءها في الحضر، هل يقصرها أو يصليها تماماُ؟

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

وبعد:

فمن فاتته الصلاة في سفر وأراد أن يقضيها في الحضر فإنه يصليها مقصورة كما لو كان مسافراً على الراجح، وذلك لأن القضاء بمنزلة الأداء، وهذا مذهب الحنفية والمالكية والشافعي في القديم، خلافًا لمذهب أصحابنا من الحنابلة.

للحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك).

والمراد أن يصليها كما هي حين وجبت عليه، لا حين تذكرها.

هذا وفي قضاء الصلاة الفائتة أربع صور نذكرها للفائدة:

١- من ذكر صلاة حضر في حضر فإنه يصليها تماماً.

٢- من ذكر صلاة سفر في سفر فإنه يصليها مقصورة.

٣- من ذكر صلاة حضر في سفر فإنه يصليها تماماً بالاتفاق.

٤- من ذكر صلاة سفر في حضر فإنه يصليها مقصورة على الصحيح.

 

والمقصود باختصار أن يراعي عند الصلاة الوقت الذي وجبت عليه فيه، فإن وجبت عليه في سفر قصرها مطلقا، وإن وجبت عليه في حضر أتمها مطلقاً.

والله أعلم.

 

جاسم بن محمد الجابر

رئيس لجنة البحوث والفتوى بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين-فرع قطر.

 

اترك تعليق