سلمان العودة يجدد تحذيره من السفر إلى سوريا

By :


جدَّد فضيلة الدكتور سلمان بن فهد العودة، الأمين العام المساعد لاتحاد العلماء المسلمين، دعوته لتوقُّف هجرة الشباب المسلم للقتال في سوريا، سواء كانوا ضمن تنظيمات أو كانوا أفرادًا، مشيرًا إلى أن المصلحة الإسلامية تقتضي أن نترك القضية السورية للسوريين، خاصة وأن النظام السوري دائمًا ما يتذرع أمام العالم بأنه لا يقاتل شعبه وإنَّما يقاتل مجموعات مسلحة "إرهابية" تسللت من خارج البلاد، على حد وصفه.

وأوضح الشيخ سلمان العودة أنَّ السفر إلى سوريا لن يغير كثيرًا في مسار المعركة، مؤكدًا أنّ الثورة السورية لا تحتاج إلى مزيد من الرجال وإنَّما فقط الدعم بالمال والسلاح والدعاء ورعاية النازحين وأسر الشهداء والمقاتلين.

ولفت د. العودة إلى أنَّ وجود مقاتلين من غير السوريين قد يدفع بعض الدول العربية فضلاً عن الأوروبية إلى أن تحجم عن دعم الشعب السوري في معركته ضد نظام بشار الأسد، خشية أن يصل إلى من يصنفونهم بأنهم "أعداء" أو "إرهابيون" على حد وصفهم.

وأكَّد الدكتور سلمان العودة أنَّ الأصل في ثورات الربيع العربي هو أنَّ الشعوب انتفضت سلميًا للمطالبة بحقوقها، مثلما وجدنا في ليبيا وتونس واليمن، مشددًا على أنَّ أخطر ما يهدِّد المشاريع الإسلامية هو الاختلاف وعدم القدرة على التعامل الإيجابي عبر التقارب والتوافق؛ لأننا- في النهاية- لن نستطيع أن نلغي الخلاف، ولكن بإمكاننا منح الآخرين هامشًا من حرية الرأى والاجتهاد بدلاً من أن تضيع المجهودات الإسلامية في صدام بين مشروعات وجماعات إسلامية، مذكرًا بحديث النبي- صلى الله عليه وسلم- "إنَّ الشيطان يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم".


اترك تعليق