الاتحاد ينعي العلامة المحدث الشيخ محمود ميرة الحلبي رحمه الله

بواسطة :

الاتحاد ينعي العلامة المحدث الشيخ محمود ميرة الحلبي رحمه الله
"يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي"
فقد تلقينا بقلوب مفعمة بالرضا بقضاء الله وقدره نبأ وفاة العلامة الشيخ محمود ميرة الحلبي عن عمر يناهز 93 عاماً، قضاها رحمه الله في  خدمة السنة النبوية ونشر العلم حيث يُعد من أبصر أهل الأرض في عصره بكتاب (المستدرك على الصحيحين) للحاكم النيسابوري، وأعلمهم بأحاديثه وموارده وأصوله الخطية وطبعاته، وكل ما يتصل به
ولد ميرة في حلب، حي الكلَاسة زقاق المبلط، في رمضان 1347هـ/ شُباط 1929م ، وتلقى تعليمه في المدرسة الشعبانية (معهد العلوم الشرعية)، وتخرج فيها عام 1954م، ودرس في كلية الشريعة بالجامعة السورية (جامعة دمشق) وتخرَّج فيها عام 1960م، حصل على دبلوم التأهيل التربوي من الجامعة نفسها عام 1961م
ومن الكتب التي درَّسها في الجامعة الإسلامية: (مقدمة ابن الصلاح)، و(سبُل السلام) للصنعاني، و(فتح المغيث) للسَّخاوي، واعتنى عناية خاصة بتدريس مادة (دراسة الأسانيد)، ومن قبل درّس في المعهد الثانوي بالمدينة: التفسير، واللغة العربية النحو والإنشاء، والتاريخ والجغرافيا
عمل رحمه في الخطابة في جامع سكر بحي الكلَاسة من نحو عام 1950 إلى 1965م، عقب ذلك ارتحل إلى المملكة العربية السعودية عام 1385هـ/ 1965م، وأقام في المدينة المنوَّرة مدرسا في المعهد الثانوي التابع للجامعة الإسلامية من عام 1965 إلى 1973م. - ثم عيِّن مدرِسًا في الجامعة الإسلامية كليتي الدعوة والشريعة،
وكان الشيخ محمود ميرة ملازمًا للإمام ابن باز في المدينة المنورة وكان يعتني به كثيراً، حيث كتب الإمام عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - إبان كان مديراً للجامعة الإسلامية بالمدينة خطابًا إلى الشيخ العلامة القاضي إسماعيل الأكوع في اليمن، يوصيه بمساعدة الشيخ ميرة في مهمته، فاعتنى "الأكوع" به عظيم العناية، وأوفى في إكرامه على الغاية، وأصر إصرارًا عليه أن يدعَ الفندق وينـزل في بيته، فقضى في بيته قرابة شهر معززًا مكرَّمًا، وكان "الأكوع" أمين المكتبة فيسر أموره وأتاح له كل ما يرغب في تصويره رحمه الله
وقد فقدت الأمة الإسلامية عالما من علمائها المخلصين الأفاضل نسأل الله العلي القدير أن يغفر له ويرحمه رحمة واسعة ويعفو عنه، ويجزيه خير الجزاء، ويكرم نزله، ويدخله جنة الفردوس، ويحشره مع النبيين والصديقين وحسن أولئك رفيقا، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه وزملاءه الصبر والسلوان إنه نعم المولى ونعم المجيب.
أ . د علي القره داغي                                   أ. د أحمد الريسوني
الأمين العام                                                      الرئيس

 

اترك تعليق