العودة يدعو المصريين لوقف نبرة العنف والوعيد

By :

قال: "كم يظلمون الشعب حين يحمّلونه وزر نزواتهم" 

د. العودة يدعو المصريين لوقف نبرة العنف والوعيد

أكد الدكتور سلمان العودة، الأمين العام المساعد لاتحاد العلماء المسلمين، ضرورة أن يتوقف المصريون عن نبرة العنف والوعيد والحديث عن مواجهات محتملة، مشيرًا إلى أنَّ مصر لم تكن محتاجة للسلام كحاجتها إليه هذه الأيام، خاصة وأنَّ الصراع امتد بين شرائح المجتمع المصري مما يتطلب تضافر الجهود لمحاصرته بكافة السبل.

وخلال مقاله "بالنقاط.. أم بالضربة القاضية؟" المنشور صباح اليوم بصحيفة الأهرام المصرية، شدَّد العودة على ضرورة أن تكون استراتيجية معارك الحكومة والمعارضة من خلال الفوز بالنقاط وليس "بالضربة القاضية"، وذلك على خلفية دعوات العنف والعنف المضاد بين معارضي الرئيس المصري ومؤيديه والتي اشتدت نبرتها مع بداية العدّ التنازلي لتظاهرات 30 يونيه الداعية لإسقاط النظام.

وأكَّد أنَّه يجب أن نفرق بين العمل الثوري كالمظاهرات السلمية والهتافات ووسائل التعبير المدنية وبين الخروج على القانون واستخدام القوة أو التهديد بها, فالتهديد بالعنف هو من العنف.

واعتبر العودة أنَّ "جمع التوقيعات" طريقة رشيدة للتعبير عن الرأي مثل المظاهرات والشعارات، لكنه شدَّد- في الوقت ذاته-  على رفض ما وصفه بـ(عسكرة المواعيد) في المخيلة الشعبية، عبر تكرار الحديث الإعلامي والسياسي عن مواجهات محتملة مع (ميليشيات إسلامية)، وعن استعداد لصدّ الهجمات أو عبر توعد المتظاهرين وتهديدهم بالسحق وحرمانهم من حقهم المدني.

وأضاف أنَّ شعار (يرتفع الصوت أو ينزل الموت) هو استدعاء لاحتمالية العنف وتطلع إلى استشهاد زائف، وإن وضع تصورات (اليوم التالي) أو الحديث عن سيناريوهات (ما بعد الرحيل) ليس خيارًا فاضلاً، مؤكدًا أنَّ القوى المؤيدة قادرة على إسقاط أي رئيس محتمل بالطريقة ذاتها وهو نفق لا يتمنى المخلصون أن تنجرّ إليه مصر.

وانتقد فضيلته أيضًا نبرة التهديد بمواجهة العنف بما يماثله قائلاً: "من غير المقبول أن نرفض العنف الموجه ضدنا ونغض الطرف عن عنف مشابه موجه لخصومنا أو ننشغل بتأويله والاحتيال على المبادئ. وقال: "مسكين أنت أيها الشعب كم يظلمونك حين يحمّلونك وزر نزواتهم ويتكلمون باسمك!"


اترك تعليق