هيئة علماء العراق تثمن موقف شيوخ العشائر من ممارسات الميليشيات الطائفية

By :

ثمّنت هيئة علماء المسلمين عاليا الموقف النبيل للتجمع الوطني لعشائر الجنوب والفرات الأوسط؛ الذي أصدر بيانًا وقعه شيوخ العشائر الأفاضل استنكروا فيه ما تقوم به المليشيات الطائفية المدعومة من إيران من أعمال تهجير وقتل على الهوية في جنوب العراق.

 وأكّدت الهيئة في بيان أصدرته اليوم؛ أن التجمع استنكر بلسان حال أهل الجنوب ممن عرفوا بالأصالة العربية؛ ما ترتكبه تلك المليشيات المسعورة من جرائم وحشية ضد العشائر العربية الأصيلة من آل السعدون وغيرها ممن سكنوا هذه الأرض جنبًا إلى جنب مع إخوتهم في العشائر الاخرى منذ مئات السنين.

وبيّنت الهيئة في بيانها أن شيوخ التجمع المذكور دانوا ما يجري للعشائر العربية الأصيلة من قبل من وصفوهم بالدخلاء والمدعومين من الخارج، وأعربوا عن استعدادهم لتوفير الحماية العشائرية لكل من يتعرض للتهديد من قبل تلك المليشيات، وأنهم سيكونون سدًا منيعًا لهم ولأسرهم .. داعين العائلات التي نزحت من منازلها إلى العودة إليها معززة مكرمة.

وجدّدت الهيئة ما كانت تقوله دائمًا في حق الشعب العراقي بأنه نسيج واحد لا يقبل القسمة على نفسه، وأن الأصالة هي معدنه النفيس على اختلاف طوائفه وأعراقه .. معربة عن ثقتها بأن الشعب الذي يتحلى بهذه الصفات الطيبة لن ينال الأعداء منه مهما بذلوا من جهود شريرة ونصبوا له من فخاخ ومؤامرات خبيثة.

وفي هذا السياق؛ توجهت هيئة علماء المسلمين بالشكر الجزيل الى (حركة اعتصم) على ما قامت به من تظاهرات واعتصامات .. واصفة موقفها بأنه يثلج الصدر، ويعزز الثقة بوحدة هذا الشعب العظيم.

وفي ختام بيانها، دعت الهيئة أبناء العشائر الأصلاء جميعًا إلى الإقتداء بهذه المبادرات، والنسج على منوالها في كل بقعة من ارض  العراق .. مشددة على اهمية توحيد المواقف ونبذ العنف والتسامي فوق الجراح لان الاعتصام بهذا الحبل المتين يُعد سفينة النجاة التي تنتشل العراق مما هو فيه.

وفيما يلي نص البيان:

بيان رقم (929)
المتعلق بالبيان الذي أصدره التجمع الوطني لعشائر الجنوب والفرات الأوسط بشأن التهجير الطائفي

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:


    بالأصالة العربية التي عرف بها أهلنا في الجنوب استنكر التجمع الوطني لعشائر الجنوب والفرات الأوسط  في بيان مذيل بتواقيع شيوخ عشائر أفاضل ما تقوم به المليشيات الطائفية المدعومة من إيران من أعمال تهجير وقتل على الهوية بحق من وصفوهم بالقول : (العشائر العربية الأصيلة من آل السعدون وغيرها ممن سكنوا هذه الأرض جنبا إلى جنب مع إخوتهم في باقي العشائر منذ مئات السنين) وأدانوا ما يجري لهم من قبل من وصفوهم بالدخلاء، والمدعومين من الخارج وأعربوا عن استعدادهم لتوفير الحماية العشائرية لكل من يتعرض للتهديد من قبل هذه المليشيات وأنهم سيكونون سدا منيعا لهم ولعوائلهم وأنهم لن يسمحوا لأحد بإيذائهم، كما دعوا كل العوائل التي خرجت من بيوتها العودة إلى منازلها معززة مكرمة.

     إن هيئة علماء المسلمين  إذ تثمن هذه المواقف النبيلة عاليا وتحيي أهلنا في الجنوب، ترى أن هذه المواقف وما كان على شاكلتها يؤكد ما كانت تقوله الهيئة دائما في حق شعبنا العراقي من أنه نسيج واحد لا يقبل القسمة على نفسه، وان الأصالة هي معدنه النفيس على اختلاف طوائفه وأعراقه، وأن شعبا يتحلى بهذه الطيبات لن ينال الأعداء منه مهما بذلوا في سبيل ذلك من جهد ونصبوا من فخاخ ومؤامرات.

     كما تشكر هيئة علماء المسلمين حركة اعتصم على ما قامت به من تظاهرات واعتصامات في السياق نفسه، تثلج الصدر، وتعزز الثقة بوحدة هذا الشعب العظيم. 

    وبهذه المناسبة الطيبة تدعو الهيئة  أبناء العشائر الاصلاء جميعا إلى الإقتداء بهذه المبادرات، والنسيج على منوالها في كل بقعة من بقع العراق؛  لأن ما يجري على هذه البقعة سيجري غدا على الأخرى، فالعدو  إذا تمكن  لن يترك عراقيا يعيش بسلام، ولكنه ينفذ أجنداته بحسب أولوياته. 

    إن الاعتصام بهذا الحبل المتين يعد بمثابة سفينة النجاة التي تخرج العراق مما هو فيه، فكل ما طرأ على مجتمعنا دخيل ولا يمت إلى عراقيتنا بصلة فعلينا بتوحيد المواقف ونبذ العنف والتعالي على الجراح للخروج بالبلد إلى بر الأمان. 

الأمانة العامة
12 ذو القعدة/ 1434 هـ
18/9/2013 م


اترك تعليق