رسالة ناصحة من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى حكومتي السودان وإثيوبيا

بواسطة : أ.د علي محيي الدين القره داغي

رسالة ناصحة من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى حكومتي السودان وإثيوبيا :
أطفئؤا النزاعات بالحوارات، واصرفوا ثمن الصراعات في التنمية والقضاء على الفقر والوباء والمجاعات، 
 ولا تشعلوا الحروب وكالة عن أحد فشعوبكم لا تتحمل جوائح الفقر وكورونا والحروب، فاتقوا الله فيهم.

لقد تألمنا من الأحداث الأخيرة التي تسببت في قتل وجرح عدد من العسكريين، فأي نفس تقتل بدون حقها فلا تعوض، بل قال الله تعالى " أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا  " سورة المائدة الآية 32، 
فالشعبان (السوداني، والإثيوبي) تجمعهما روابط الجوار، والتاريخ والدين، فلا يجوز لهما أن تراق الدماء بينهما، لأسباب تافهة، وإن وجدت مشكلة فالحل الحضاري لها هو الحوار.
ومع الأسف الشديد فإن معظم الحروب في منطقتنا هي حروب بالوكالة والنيابة عن أصحاب المصالح الإقليمية والدولية.
لذلك نناشد المسؤولين في الدولتين الجارتين بالجلوس معا والحوار البناء، وقطع الطريق عن الحروب التي تدمر المنطقة وشعوبهاالتي تعاني من جوائح الفقر والبطالة أساسا ثم جائت جائحة كورونا لتزيد الفقر والبطالة ، فلا تتحمل أيضا مصيبة الحرب التي تأكل الأخضر واليابس، وتقضي على كل ما بناه الشعبان الكريمان.
لذلك ندعو إلى تشكيل لجنة مشتركة للتحقيق والحل وإلى اجتماع عاجل على المستوى المرتفع للحل السريع.
واعلموا أن هناك شياطين كبارا من الإنس تحملت بأموالها وإعلامها وخيلها ورجلها مسؤولية تحقيق الفوضى الخلاقة ( الهدّامة) لتحقيق المشروع الصهيوني الامريكي، وتنفيذ حلم الصهاينة في عدم وجود أي دولة قوية أو متماسكة في الشرق الأوسط لتصبح دولة الاحتلال الدولة الأولى ( وسيد الموقف والمرجع ).
نحذركم من الوقوع في هذه الفتن التي إن وقعت فالخروج منها ليس سهلاً.
وفق الله الجميع لما فيه خير الشعبين الصديقين،  والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مستعد للقيام أو المساهمة في أي مصالحة تحقق الخير والسلم والسلام .
أ.د علي محيي الدين القره داغي 
الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

 

اترك تعليق