العودة: القمع لا يصادر الرأي بقدر ما يزيده قوة

By :


أكد الدكتور سلمن العودة الأمين العام المساعد لاتحاد العلماء المسلمين، أنه لا يمكن قتل الأفكار بالقمع، مشيرا إلى أن الأفكار كان خلودها بسبب التحدي الذي واجهته.

وشدد، خلال برنامجه لك حق، على أن القمع والقوة لا يمكن أن تصادر الرأي، بل تزيده قوة، مشيرا قصة أصحاب الأخدود، الذين خلدهم التاريخ بسبب عقيدتهم التي آمنوا بها وضحوا في سبيلها.

وأوضح د. العودة أن حرية الرأي تستلزم تقبل المخالف والنقد، مستنكرا ـ كمثال ـ من تعميم وزارة الشئون الإسلامية بالمملكة للخطباء بعدم الكلام في السياسة، وفقا لما نقلته صحيفة الحياة عن مسئول بالوزارة.

وقال: "لو أن خطيباً تكلم في السياسة وفق الرأي السائد والمقبول رسمياً لن يكون مرفوضاً، وإنما المرفوض هو أن تتكلم في السياسية فيما يعارض الرأي المعتمد أو الرأي الرسمي"، مشيرا إلى ضرورة أسلوب الحواروالأخذ والعطاء وليس المنع أو الإيقاف.

لكنه شدد ـ في الوقت ذاته ـ على ضرورة أن تكون هناك ضوابط، فالنقد لا مانع فيه، وإنما القذف أو السب والتجاوز يجب أن يبادر بحسم قائلا: "هناك محاكم يجب أن تنتظر أي إنسان يتجاوز الحدود أو يخطئ، وهناك عقوبات في حال السب أو القذف"، مشيرا إلى أن من حق الإنسان أن يعبر أو ينتقد ولكن ضمن إطار التثبت والأخلاق والموضوعية في الحوار وعدم تجاوز الحدود.

وشدد على أن ثوابت الدين التي يجمع المسلمون على احترامها لا تخضع لحرية الرأي، بخلاف الآراء الاجتهادية، بحيث يمكن نقدها برأى واجتهاد مثلها.

لكنه أشار في الوقت ذاته ـ إلى ضرورة أن يكون لدى المصلحين والدعاة سعة صبر وأناة وحلم وقدرة على احتواء الناس اقتداءً بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، بحيث لا يفترضوا أن كل من أساء بقوله أو تجاوز الحد شخص مغرض أو مدسوس لأنه من الممكن أن يكون جاهلا أو يعاني من حالة نفسية تستوجب الأناة والرفق.


اترك تعليق