العودة: المجتمعات التي يصادر فيها الرأي عرضة للانشطار والإعلام الجديد منح حناجر قوية والحجب لن يفيد

By :

العودة: المجتمعات التي يصادر فيها الرأي عرضة للانشطار الإعلام الجديد منح حناجر قوية والحجب لن يفيد

أكد الدكتور سلمان بن فهد العودة، الأمين العام المساعد لاتحاد العلماء المسلمين، أن أهم ما في الإعلام الجديد أنه أعطى الناس حناجرهم وأعطاهم الحق في أن يتكلموا وأن يعبروا وأن يحتجوا وأن يشاركوا في استطلاعات الرأي، مؤكداً أنَّ حملة حملة الحجب التقنيات ليس هذا وقتها.

وتسائل العودة: "لماذا نعتقد أن اتصال الناس بعضهم ببعض يدعو إلى الخوف أو الخطر؟"، مؤكدا أن عملية قد تأتي بنتائج عكسية.

واعتبر أن "اليوتيوب" من أهم وسائل التعبير حاليا، ليس فقط من جهة وجود سقف مرتفع وإنما أيضا من جهة وجود فرص لأنه غير مكلف، مشيراً إلى أن كثيرا من المواهب والطاقات تستطيع أن تجد نفسها في مثل هذا الجانب.

وأضاف أن هناك قنوات يوتيوبية كثيرة جداً ولها رسالة ناجحة ومشاهدوها بالملايين"، مشيراً إلى أن أدوات التواصل الاجتماعي الأخرى كـ"تويتر"، و"فيس بوك"، و"المدونات الشخصية" فرصة للتعبير عن الأي.

إلى ذلك أكد الدكتور سلمان بن فهد العودة، أن المجتمعات التي يُصادر فيها الرأي تكون عرضة للانشطار والتشظي ونشوء الأحقاد، لأن الناس بدلاً من أن يتكلموا في الهواء الطلق يوشوشون ويتهامسون فيما بينهم، مما يؤثر بشكل سلبي على المجتمع.

ولفت العودة إلى أن أبرز المشكالات التي يعانيها المجتمع الآن هو القابلية للإقصاء والاتهام بالتخوين لدرجة نزع صفة الوطنية عن المخالف، بحيث يصبح المواطن الشريف هو ذلك الإنسان الذي يقول ما أريد أو يتفق مع مواقفي أما من لا يوافقني فهو إما غير مواطن أو غير شريف.

وأشار د. العودة إلى أن الشائعات تمثل إحدى مشكلات الرأي أو القول، مؤكدا أن الشائعات لا تدخل ضمن إطار الحق في التعبير، مشيرا إلى أن ضرورة ألا يتسرع الإنسان في نشر خبر قبل أن يتأكد منه نظرا لسهولة انتشار الشائعات.

وقال: "من المؤسف أن الإنسان إذا نشر شائعة ونُسبت إليه يتمنى أن لو تكون الشائعة صحيحةً حتى لو كانت كارثية، حتى لا يكون متهماً بالخطأ أو التسرع".

وأكد أن من حق الابن أن يُعبّر عن رأيه بما يخالف رأي والده، ومن حق الزوجة أن تختلف عن زوجها، مشيرا إلى أن الزواج لا يعني مصادرة استقلالية كل من الطرفين.

وقال: "اعتراض  الابن أو البنت على الوالدين ليس عقوقا وإنما العقوق هو الإساءة ، وكذلك فيما يتعلق بالتعليم ليس من حق المعلم أن يفرض على طلابه رأيه ويعاقب من يختلف مع هذا الرأي، وإنما أن يحاول أن يربيهم على حرية التعبير بأسلوب سليم.

وأضاف أن قطاعاً لا بأس به من الناس لا يملكون أسلوب التعبير الجيد عن آرائهم، مشيرا إلى أن البعض يستخدم دائماً أسلوب الإطاحة، الشتم، الإقصاء، البذاءة، الشخصنة، وهو ما نجده كثيرا في"تويتر".

وأضاف أنه من الحكمة أن تعبر عن اختلافك ووجهة نظرك لكن بأسلوب لبق بأسلوب جيد، مشيرا إلى أن حرية الراي تبدأ في البيت ما بين الأبناء والزوجين، مؤكدا على أهمية تربية الأولاد على أن يعبروا عن آرائهم، حتى في اللعبة التي يريدون أن يختاروها.


اترك تعليق