العودة: الإسلام كرس الخصوصية حين حرم التجسس ومنح البيوت حرمة

By :

 العودة: الإسلام كرس الخصوصية حين حرم التجسس ومنح البيوت حرمة حماية المستضعفين ومقاومة المستكبرين من مقاصد الجهاد

 أكَّد الدكتور سلمان العودة، الأمين العام المساعد لاتحاد العلماء المسلمين، أنَّ الإسلام كرَّس مفهوم الخصوصية حين حرم التجسس وأعطى البيوت حرمة فلا تقتحم بدخول ولا نظر ولا تنصت وهكذا المراسلات والاتصالات الهاتفية والعلاقات.

وقال- خلال تغريدات كملخص لحلقته حول "الحق في الخصوصية" ضمن برنامجه الممنوع "لك حق"- إنَّ "كل انسان أسرار له حق الاحتفاظ بها حتى من أقرب الناس اليه كالزوج والصديق"، مشيرًا إلى أنَّ قضايا التجسس كشفت فأسقطت رؤساء دول ومن أشهرها فضيحة (ووترقيت)في الولايات المتحدة.

وأكد ضرورة الحفاظ على حرمة الناس وخصوصياتهم الشخصية، مستدلاً بقول النبي- صلى الله عليه وسلم- (ومن أغلق عليه بابه فهو آمن)، مشدداً على أنَّ "وقوع أفراد في خطأ استغلال الخصوصية، لا يسوغ مصادرة خصوصية الناس أجمعين". وأضاف: "التستر وراء أسماء وهمية لا يبيح الاعتداء على الآخرين في المواقع التفاعلية".

وحذر د. العودة من انتهاك خصوصية الأفراد مستدلا بقول النبي- صلى الله عليه وسلم-: (يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تتبع عورات المسلمين فمن تتبع عوراتهم تتبع الله عورته وفضحه ولو في جوف رحله)، مشيرًا- أيضًا إلى الحديث الصحيح: (من تسمع حديث قومٍ وهم له كارهون صبّ في أذنيه الآنك يوم القيامة). وقال: "لا تبحث عن أخطاء الناس وعثراتهم (ومن ستر مسلمًا ستره الله).

وأوضح العودة أنَّ الخصوصية تبدأ من الطفولة واحترام الأبوين لأسرار أبنائهم وتنمية الثقة بالنفس فيهم، مشددًا أنَّ "للسائق والخادمة خصوصيات في السكن والمراسلة وغيرها يجب احترامها،. مضيفًا "حتى السجين والمتهم والجاني له خصوصية".

وأكَّد أن انتهاك الخصوصية جريمة في حد ذاته، مستدلاً على ذلك أنه "لا يجوز استخدام معلومات تَمّ الحصول عليها بالتجسس وانتهاك الخصوصية في تحقيق أو إدانة أو محاكمة".

 وأكد الدكتور سلمان العودة أنَّ الأمة التى تحمي حق الضعيف هي أمة مقدسة باقية، مشيراً إلى أنَّ الاهتمام بالضعفاء سنة نبوية وسبب للرزق والنصر.

وأوضح ـ في تغريدات نشرها كملخص لحلقة "لك حق المساندة" ضمن برنامجه الممنوع "لك حق" ـ أنَّ الأمة التى تحمي حق الضعيف مقدسة باقية،  (لا قُدست أمة لا يأخذ الضعيف فيها حقه غير متعتع )، مضيفاً أنَّ "الاهتمام بالضعفاء سنة نبوية وسبب للرزق والنصر" مستدلا بقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ  (أبغوني ضعفاءكم هل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم؟)

وأشار د. العودة إلى أن " من مقاصد الجهاد حماية المستضعفين في الأرض ومقاومة المستكبرين"، مضيفاً أنه "يجب أن يوجد محامون همهم الترافع عن الفقراء والضعفاء ولو من دون مقابل".

وأشار إلى أن بعض شعوب العالم تنتصر للحق العربي والإسلامي وتضحي من أجلها قائلا: "في شعوب العالم الحية مؤسسات تنتصر للحق العربي والإسلامي وتضحي  وتواجه صعوبات ولكنها مصرة على مبدئها"، مشيراً إلى أن "قافلة الحرية خير أنموذج".

وطالب العودة الدعاة أن يمنحوا أنفسهم وقتا للضعفاء والي الكبراء بقوله: "على الداعية أن يمنح قدراً طيباً من وقته لضعفاء الناس ومجهوليهم ولا يكون همه الكبراء (عبس وتولى...)


وقال: "أدركت مع الزمن أني أجد نفسي مع الطفل والضعيف والغريب والمريض والمحروم  وأحب بساطتهم وبعدهم عن التكلف"، مؤكداً أنه "بالقرب من البسطاء تشع أنوار النفس وتقترب من فطرتها وحقيقتها". وأضاف "بسمة من طفل فقير تعادل كل قهقهات العالم!".


اترك تعليق