العودة: التعذيب محرم والأقوال المنتزعة به غير معتبرة

By :

-  يجب على القضاة عدم أخذ المعلومات الرسمية بثقة عالية.

- ادعاءات تغيير المجتمع أو اقتناء كتب يلجا إليها من لا يجد تهماً.
أكد الدكتور سلمان العودة، الأمين العام المساعد لاتحاد العلماء المسلمين، على أهمية تحقيق العدل بمعناه الحقيقي والشامل، مشيراً إلى أن العدل ليس مجردوعظ بل تشريع وأنظمة ومؤسسات قائمة.

وأوضح ـ خلال تغريدات نشرها على صفحته بـ"تويتر" حول "الحق في التقاضي" ضمن برنامجه الممنوع "لك حق" ـ أن "استقلال القضاء مفهوم واسع  يدعيه كثيرون ويغفلون عن وسائل الضغط والتاثير المباشرة وغير المباشرة"، مشيراً إلى أن الادعاءات الفضفاضة السائلة  يلجا إليها من لا يجد تهماً حقيقية كمحاولة تغيير المجتمع أو إزعاج الناس او اقتناء كتب أو مقالات محظورة!

وأكد العودة أن أعظم ناقوس خطر يدق هو العبث بالحقوق وعدم المساواة بين الناس، مشدداً على ضرورة أن يكون القاضي في منطقة محايدة بين الطرفين دون تحيز لاي منهما مهما كان".

كرامة السجناء

ولفت العودة إلى أن التعذيب وانتزاع الاعترافات وامتهان كرامة السجين يتنافى مع مفهوم العدل، مؤكدا أن "التعذيب محرم والأقوال المنتزعة بالتعذيب لا عبرة بها، مستدلا بحديث مسلم: "وإن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا"، وقول عمر: "لاتدعوا احداً في سجونكم في وثاق ولاقيد إلا رجلاً مطلوباً بدم وأجرواعليهم ما يصلحهم في طعامهم وشرابهم"، وقوله أيضاً "ليس الرجل بمأمون على نفسه إن أخفته أو أجعته أو حبسته أن يعترف على نفسه".

وشدد على ضرورة أن يكون القاضي قادراً على حماية السجين، مشيراً إلى أهمية أن يتوفر لدى القاضي وعي بحقوق الناس وأصول التعامل الإنساني معهم وعدم أخذ المعلومات الرسمية بثقة عالية.

وقال "يجب ان يعرف المتهم والسجين حقوقه كاملة من أول لحظة  ومنها الحصول على المحامي"، مشيراً إلى أن "الأصل في الإنسان البراءة حتى تثبت تهمته".

وأكد على حق كل فرد في رفع الدعاوى ضد أي ظلم أو تقصير كأحد وسائل تحقيق مفهوم العدل قائلا: "علينا أن نكون مجتمعات قادرة على رفع الدعاوى ضد الظلم والخطأ صدر من فرد أو مؤسسة أو وزارة حتى يتوقع كل أحد أنه قد ُيشتكىَ فيحتاط لنفسه.

توفير القضاة

واعتبر العودة أن توفير عدد القضاة يعزز مفهوم العدل، مشيرا إلى أنَّ  معظم بلاد العالم يكون لكل مليون شخص ستة آلاف قاضٍ، وفي السعودية سبعمائة قاضٍن بينما في الصين  لكل مليون مائتا أالف قاض!

وأضاف أن "الاعتماد على( طيبة) مسئول ما لايحقق العدالة؛ بل لا بد من أنظمة واضحة ومؤسسات راسخة"، مشدداً على أن "العدالة ليست شعاراً يرفع بل ممارسة دائمة ورقابة صارمة".

العدالة المطلقة

ولفت العودة إلى أهمية السعي لتحقيق العدالة بمفهومها الشامل لا أن يكون الهدف مجرد رفع الظلم قائلا: "الناس يتحركون ويتحمسون لرفع الظلم أكثرممايتحركون ويتحمسون لتحقيق العدالة"، مشيراً إلى أنَّ "غالب الناس يريدون منع الظلم الواضح وليس تحقيق العدالة المطلقة".

كما أوضح أن من أركان العدل الوقوف ضد الانتقام بعد انتصار الحق قائلا: "قد ينتصر العدل ثم يقع من اهله الظلم والاسراف في الانتقام وهذا مذموم"، مشيراً إلى انَّ الانبياء والصالحين والقادة الملهمين لا ينتقمون".

وأشار إلى أن "العدالة الربانية هي للبشر؛ بل للخلق كلهم دون استثناء(وأمرت لأعدل بينكم)، مشيراً إلى أن للمظلوم أن يجهر بالاحتجاج لقوله ـ تعالى ـ: (لايحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم)، وقول النبي ـ صلى الل عليه وسلم ـ: (إن لصاحب الحق مقالاً).


اترك تعليق