العودة يوجه رسائل للعسكر والليبراليين والإعلام بمصر

By :

  العودة يوجه رسائل للعسكر والليبراليين والإعلام بمصر  أكد أن الاستيعاب يكون بالحوار لا التهديد

 وجه الدكتور سلمان العودة، الأمين العام المساعد لاتحاد العلماء المسلمين، رسائل إلى أطراف النزاع المختلفة بمصر، مناشداً الإخوان المسلمين بعدم الانجرار إلى العنف، والجيش بمواجهة العدو الحقيقي له وليس إشعال بالصراع الداخلي، بينما طالب التيارات الليبرالية بالاعتراف بالآخر وحق الاختلاف، مشدداً على ضرورة الثورة علي نوازع الأنانية والسيطرة والاستئثار لدى الجميع.


وخلال مقاله "أيها المصري" المنشور بصحيفة الأهرام المصرية، ناشد العودة جماعة الإخوان بضرورة الوعي بالواقع وعدم الانجرار للعنف، معتبراً أنه على الرغم من كثرة أخطاء الإخوان إلا أن خصومهم أكثر من أخطائهم والتحديات أكثر من الخصوم". وأكد ضرورة الالتزام بالسلمية مهما كانت الاستفزازات قائلاً: "لاتسأموا من تكرار رفض العنف لأن في الميدان من ينتظر هدوء هذه النبرة ليعيد إنتاج التهمة!".


ودعا العودة الجيش المصري بعدم الانشغال بالصراع الداخلي على حساب مواجهة العدو الحقيقي قائلا: "أيها العسكر كونوا يدا واحدة لا تتفكك في مواجهة عدو خبرتموه وسبرتموه وعرفتم ماذا يبيت لكم في الخفاء, وهو ينظر إلي الجيش الذي لقنه دروس الهزيمة ومنها يوم العبور",  مضيفاً  "الناس ليسوا جميعا أعداء يتم التعامل معهم عبر منشورات بينما الطريق سالكة لحوار جاد واضح الأهداف يحفظ حق الأطراف بلا تحيز ولا انحراف".


وانتقد العودة اعتماد التيار الليبرالي على إقصاء مخالفيه ، مخاطباً إياه بقوله  "لست بحاجة إلي المزيد من الدماء حتي تعترف بالآخر الذي لا يعجبك شكله وفكره وأسلوبه في اللباس والحياة"، مضيفاً "أعطه حقه كبشر مثلك وامض في اقناع غيرك برؤيتك وله الحق مثلك في هذا وعليك وعليه ألا تستخدموا أدوات الدولة في مصادرة الخصم".


وناشد العودة الإعلام بضرورة التزام الحياد وإظهار كافة الآراء وعدم اانتهاج سياسة التعتيم التي لن تجدي، معتبراً أن الإعلامي من دون الصوت الآخر المختلف كأنما يحدث إلي نفسه فحسب. وقال: : "ستشرق الشمس علي جليدك ويتسلل الرأي الآخرعبر قنوات إعلامية جديدة لم يعد بمقدورك حجبها أو السيطرة عليها".


وشدد على أنه "لن ينتصر فصيل بمفرده أيا كان ولو تسلح بالأفلاك والرجم مالم يستوعب الآخرين, ولن يستوعب الآخرين بالضغط والتهديد والحشر؛ بل بالتطمين والرسائل الإيجابية والمبادرات الكفيلة بمحو ما في النفوس".


اترك تعليق